بحث متقدم السيرة الذاتية
النسخة الكفية للموقعrss إبصار

 

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، إمام الهداة وسيد الدعاة، وخير من صلى وصام ودعا، إلى الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه الذين هدوا بالحق وبه كانوا يعدلون .
ثم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..
هاهنا ديمة من حنايا بلاد الحرم
أقبلت في ضجيج الحواسيب
تنير ببرق وميض ..
تسير
قَزَعة أقبلت من سَلْع
تروي شَغاف المدينة
ورغم انشغال السرايا بجمع الفُتات الحقير
للبقاء القصير
تسير
رياح المحبة تُزْجي إليك البشير
تمد إليك الجسور
غرسنا الصحاري بذور السنابل
فرشنا الدروب بزهراللقاء
ورغم قحوط الحقب
مضينا نقيم الصلاة
ونستمطر الله سُقْيا الضمائر
ونسمع عنك البشائر
نناديك يا ابن الحرائر
ونسمر نغزل فيك القصائد
هل أنت عائد؟ هل أنت عائد؟
تعال
ارتو بالهطول الغزير
تعال
لتهتز منا ومنك الروابي
يفيض الغدير
بيوم اللقاء الكبير
تعال
لننبت زاكي الزهور
تعال
نزاحم أهل الدنا بالركب
تعال اقترب
لنسمع أحبابنا صهيل خيول الفتوحات
ونبرق للعالم المغترب
تعال اقترب
فقد قدمت للإله القُرَب
وقربتنا هي ..(إسلامنا اليوم)..على صحفة من ذهب
لأهل الرتب.
هذه شذرات متفرقة أقدم بها بين يدَيّ هذا الموقع الإسلامي الجديد على الشبكة العنكبوتية العالمية ألا وهو ( الإسلام اليوم ) .
أولاً :
لقد كان إعلام النبي بدعوته ، وبلاغه لرسالات ربه عز وجل محتوياً الوسائل الإعلامية في وقته ، وقد وظفها بكفاءة عالية واقتدار عجيب .
فصدع بالحق على الصفا .
وصرخ بقريش واصباحاه !
وكان يعرض دعوته في ملتقيات الناس وأسواقهم حيث تتنافر القبائل وتعقد الأسواق ، ويصل من كل طرف من الجزيرة وافد .
كما كان يطوف بمشاعر الحج يَلْقى القبائل، ويبلّغ الرسالة ، ويستنصر للدين ، فبلغ خبر دعوته أنحاء الجزيرة ، وفشا في حواضرها وبواديها، وجاءه نزاع القبائل في بواكير الدعوة وبدايات البلاغ .
وقبل أن تفتح مكة كانت رقاع كتبه تسافر إلى خارج الجزيرة العربية ، إلى كسرى في فارس ، وقيصر في الشام ، والمقوقس في مصر، وإلى النجاشي في الحبشة ، وكان شاعره ينافح الشعراء ، وخطيبه يقارع الخطباء ودعاته يجوبون الآفاق، حتى لتستشعر من سيرته أن هناك استنفاراً إعلامياً كاسحاً يبلغ آيات الله ورسالاته ، فعجزت قريش أمام ذلك إلا أن تقول : ( لاتسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه) .
ولذا فإن أمة محمد التي سبقت إلى الإعلام برسالتها ودينها هي المعنية أن تكون في هذا العصر عصر العولمة عصر القرية الكونية الواحدة السابقة إلى تسخير وتطوير الآلة الإعلامية الضخمة وبرامجها وشحنها برسالتها وهداها ، وتقديم العطاء المتميز وليس المستنسخ أو المنقول.
وإن من نعم الله في هذا العصر سهولة الاتصال وقفز الحدود عبر وسائل عديدة ، من أهمها الشبكة، العالمية " الإنترنت " والتي بدأت تجذب أنظار العالم بتطبيقاتها المتعددة من تصفح لملايين المواقع الغنية بأنواع المعلومات العلمية والتجارية ، إلى المحادثات الحية والمباشرة عبر الصوت والصورة والكتابة ، إلى البريد الإلكتروني والمجموعات الإخبارية ، إلى البث المباشر واللامحدود للإذاعات والقنوات الفضائية عبر الشبكة وهكذا يتحقق جانب من وعد رسول الله الوارد في حديث تميم الداري عند أحمد وسنده لا بأس به : ( ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وأهله وذلاً يذل به الكفر وأهله ) قال تميم : والله لقد رأيت هذا في أهل بيتي؛ لقد أصاب من أسلم منهم الشرف والمجد والعز، وأصاب من كفر منهم الذل والجزية والصَّغار.
ثانياً :
نحن اليوم في عصر انفجار معلوماتي هائل ، وكيانات إعلامية تواصلية ضخمة ، وسبْق في مجال الاتصالات فاق حدود التمني وجاز جموح الخيال ، وقد سبق إليها من أمم الأرض من لاخلاق لهم ، وأما حال الأمة مع برامج الإعلام ووسائل الاتصال فلا تحتاج إلى أكثر من نظرة عابرة يتضح منها أن القصور فيها قد وصل إلى حد الفجيعة !!
ولذا أصبح كل جهد يتلافى التفريط ويسعى إلى استيفاء القصور، وتدارك الفوات واستغلال الوسائل المتقدمة - أمراً بالغ الأهمية لا يحتمل التهاون ولا التأخير ولا الانتظار ، ومن هنا جاء هذا الموقع الجديد ( الإسلام اليوم ) يقدم الأصالة الإسلامية ويعتمد المعاصرة أسلوباً في العرض والتناول .
ثالثاً :
لقد أتى علينا حين من الدهر لم يكن حديثنا عن الإعلام بعامة غير الإدانة له، والتحذير منه ، فما أجدى هذا ولا دفع ذاك .
ولقد دفع بعض المدافعة جهود إيجابية مباركة على محدوديتها وقلتها : مجلة هنا ، أو شريط هناك، أو (فلم)هنالك، انتقلت من خلالها الكلمة الهادية إلى آفاق واسعة وميادين رحبة ، ثم ظهر بَعْدُ أثرها، وآتت -بحمد الله- أ ُكلَها، وكان في هذا عبرة بالغة . إنّ الذي يتعين علينا هو الاقتحام والمشاركة ، واستفراغ الوسع في المدافعة، فلنا نحن قضيتنا التي نؤمن بها، وهدفنا الذي نسعى إليه ، وما لم تكن لدينا جرأة المبادرة، وفعالية المنافسة، واهتبال الفرص قبل فواتها ، فإن قطار الأحداث منطلق بسرعة فائقة، ولن يتأخر انتظاراً لواقف متردد في عُرْض الطريق ، فلا بد من حسم التردد ، ولابد من المشاركة الجادة المتميزة.
رابعاً :
إن الله يصنع لهذا الدين ما لم يكن في حسبان أوليائه فضلاً عن أعدائه، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
لقد جاءت الصحوة على حين فترة فقلبت كثيراً من الموازين، وأربكت كثيراً من الخطط، وخسرت بها رهانات ، بعد أن ظن الذين يكيدون لهذا الدين أنهم قد اقتربوا من نقطة النهاية .
ثم صَدَمت هذه الصحوة نشوتهم فإذا بهم يرون أكثر ما عملوه وقد تجاوزه الزمن، وأصبح هشيماً تذروه الرياح ، وكان الله على كل شيء مقتدراً.
ثم سقط الاتحاد السوفييتي فولدت بسقوطه دول إسلامية كانت يوماً في عداد المفقود ، وجاءت أجيال هذه الدول تتجه إلى دينها، وتبحث عن هُويتها لتصبح إضافة ضخمة لرصيد هذه الأمة لم تكن في حسبان أحد .
ثم تواكبت هذه الأنظمة الإعلامية على الشبكة العالمية لتنقل الأفكار والمبادئ إلى ساحة المنافسة الرحبة ، غير محجوبة بحجب ، ولا مقيدة بقيود ، وهي مضمار متسع يسبق فيه أولى الناس بالحق وأقدرهم على الإقناع به ، وهكذا صدقت عليها نبوءة أبي الطيب :

أنا الذي نظر الأعمـى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شوا ردها   ويسهر الخلق جراها ويختصم
وإننا على ثقة من ديننا ونصاعة مبادئنا، ولكن الشأن في قدرتنا على التبشير به والدعوة إليه ، والدفاع عنه، وبفتح هذا الأفق العالمي الضخم "الإنترنت" ضاقت علينا دائرة التعذير للنفس، والتحجج بالعجز، لتنطلق القدرات والإبداعات بكامل طاقتها ، وإلى أبعد مدى تصل إليه .
زمزم فينا ولكن أين من يقنع الدنيا بجدوى زمزم؟!
خامساً :
إننا في هذا الموقف لابد أن نوجه التحية إلى كل الجهود الخيرة التي سبقت إلى هذا المجال ، ففازت بسبق المبادرة ، وظفرت بأجر سَنِّ السُّنة الحسنة ، ونرجو أن يكون فيما نقدمه إضافة تحقق التكامل بين هذه المواقع ،وتوفر التنوع المفيد ، فإن فضاء الشبكة العالمية واسع جداً ليستوعب أعمالاً لا حصر لها عدداً ونوعاً ويظل مع ذلك يطلب المزيد .
سادساً :
إننا ننطلق في هذا العمل وأمامنا هدف محدد واضح إلى درجة التألق، وهو خدمة ديننا والدفاع عنه والدعوة إليه ، ومن هنا تجاوزنا فكرة الموقع الشخصي المهموم بالجوانب الذاتية إلى الموقع الدعويّ المؤسسي البعيد عن تلك الهموم الخاصة؛ ولذا أقول : ليس هذا الموقع مكاناً للدعاية للأشخاص أو الهيئات أو الجماعات أو المؤسسات أو غيرها .
كما أنه ليس موقعاً للنيل من أحد من أولئك أو غيرهم، أو الوقيعة فيه، فلدينا من أولويات العمل الإسلامي ، ومساحة الدين العريضة المتفق عليها ما يستفرغ كل طاقاتنا ويستوعب كل جهودنا.
سابعاً :
سنحاول الموضوعية والاعتدال في الطرح بعيداً عن التداخلات التي تعوق مسيرة العمل الإسلامي ، وتضعف من وهج الخطاب الدعويّ وانسيابيته وتشغله بالهموم الجانبية .
الاعتدال منهج إسلامي أصيل ، ومن الضروري حفر مجرى واسع له ، يؤكد أن الإفراط والتفريط وجهان لعملة واحدة ، وهما طارئان على المنهج الشرعي .
ثامناً :
كما سنحاول ترسيخ قيم الحوار الإسلامي الناضج الراقي في موضوعه ولغته البعيد عن المهاترات والسباب والتشاتم الذي شوه صورة اللغة والعقل والدعوة .
فالرأي الآخر مُعْتَبر لا يصادر، ولا يلغى طالما التزم الضوابط الشرعية ، واستخدم لغة الحوار العلمي الرزين .
تاسعاً :
نحن هنا نبلغ رسالة الإسلام إلى غير المسلمين بلغات شتى ، ومن خلال مواد متميزة خاصة ، وأساليب ملائمة تجمع بين نصاعة الإسلام ، واستحضار نمط العقلية والبيئة المخاطبة .
كما نخاطب شرائح المستهدفين وفئاتهم ، فللاستشارات النفسية والاجتماعية نافذة وللفتوى نوافذ وللأسرة ، وللأدب والثقافة ، وللخبر الإسلامي الصادق نوافذ أخرى .
ومن وكدنا أن نرفع الصورة التقليدية القائمة على الندب والحزن والإحباط لنزرع الفرحة الصادقة في النفوس ، ونستخرج معاني التفاؤل حتى من عمق المأساة :
يا رفيق الطريق هون عليك الأمر لابد من زوال المصاب
سوف يصفو لك الزمان وتأتيك ظعـون الأحبة الغياب
وليالي الأحـزان ترحل فالأحزان مثل المسـافر الجّواب
إن الفكر المعتدل هو ثمرة طبيعية للنفسية المعتدلة .. التي تغذت بالعلم ، وتحصنت بالحلم، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار .
عاشراً :
إن رحاب هذا الموقع ستكون عامرة – بإذن الله- بعطاءات حشد لها من العلماء والدعاة وطلبة العلم وأهل الفكر والدعوة والأدب ورجال الاختصاص في شتى مجالاتهم، ولكننا ننتظر مع ذلك تواصل الإخوة الزّوار، وتفاعلهم مع ما يقدم لهم، فهذا الموقع لهم ومنهم وإليهم، وكل سؤالٍ أو نقدٍ أو مشاركةٍ أو اقتراحٍ فهو محل الرعاية والعناية والاهتمام.
حاديَ عشر :
إن من أهم مقاصدنا في هذا الموقع تقديم الإسلام بنصاعته ونقائه ، على منهاج النبوة ، والمحجة البيضاء التي تركنا عليها نبينا محمد، وتبعه عليها خلفاؤه وأصحابه، والتابعون لهم بإحسان، وأئمة الإسلام الأعلام من الفقهاء والأئمة والدعاة عبر العصور.
نقياً من شوائب البدع، وضلالات الفرق، محرراً من ربقة التقليد، وعصبية التمذهب والتحزب.
هداه الكتاب والسنة ، عليهما الاجتماع ، وإليهما الردّ عند الاختلاف ، فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول .
ثانيَ عشر :
لقد شرفني العاملون في هذا الموقع بمهمة الإشراف عليه ويستحيل تصور إمكانية الاطلاع على كل المواد المدرجة ، لكنني مسؤول مسؤولية مباشرة وصريحة عن كل ما ينشر باسمي .
وسوف أستمر في تولي الرد المباشر على الرسائل التي ترد إلى بريدي الإلكتروني ، إضافة إلى المشاركة في بريد الموقع كما أن المادة المتعلقة بي أياً كانت ستكون هنا أصفى وأدق وأضبط مما هي في أي موقع آخر .
ثالثَ عشر :
مهمة تحديث الموقع والتطوير مهمة شاقة ولكنها ضرورية ، ولا غنى بنا بعد الله عن كل جهد متميز ، فالموقع للجميع ، وهذه دعوة أخرى للمشاركة بالتحرير أو الإدارة أو الاقتراح أو النقد الهادف ، أو حتى التصفح والاستفادة من المحتوى ، ومن دل على هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء .
رابعَ عشر:
أما عن تمويل الموقع فهي جهود ذاتية محدودة، والشكر موصول لكل مبادر، وهناك تفاؤل أن يكون الإعلان الهادف المنضبط على هذا الموقع باباً من أبواب الدعم لهذا المشروع .
شكر الله لكل مساهم ولكل مشارك فيما مضى وفيما يأتي، وجمعنا الله وإياكم جميعاً على محبته وطاعته وتقواه، وأخلص النيات لوجهه وبارك في الجهد، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أخوكم / سلمان بن فهد العودة

بحث سريع في النوافذ


 المجلة

 

النشرة

 

الكتب

 

البيانات

 
دروس علمية   
 إلى الإسلام  
 المرتل الإلكتروني  
 الكتاب الإلكتروني  

هاتف الفتاوى

 
أرسل سؤالك  

جوال الإسلام اليوم

 
بطاقات  
 الشريط الإلكتروني  
 النسخة الكفية  

 
     

 

 
لوحة المفاتيح العربية  

الاسم :
البريد الإلكتروني :
خيارات متقدمة
 

 موقع الإسلام اليوم - جميع الحقوق محفوظة 2001 -2008 © ( شروط الخدمة )