أثارت المناورات العسكرية الضخمة التي أجرتها القوات المسلحة المصرية خلال الأيام الماضية في عمق سيناء، القلق والذُّعْر داخل الاحتلال الإسرائيلي، والتي اعتبرت -كعادتها- أن تلك المناورات موجهة لها، وأنها تمسّ أمنها القومي.
وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مناورات الجيش المصري الأخيرة جاءت في الأساس للتدريب على صدّ هجوم محتمل لجيش الاحتلال بالدخول لشبه جزيرة سيناء بهدف السيطرة على قناة السويس.
وأشارت المصادر إلى أن التدريبات جرت في المنطقة الواقعة بين جبل الليباني الواقع وسط سيناء حتى بئر جفجفه الواقع جنوبي العريش.
وأضافت المصادر أن القيادة العسكرية المصرية توصلت في تقيمها للتدريبات بأنه وبعد مرور يومين نجحت القوات المصرية بإجبار الجيش الإسرائيلي على التقهقر للخلف، وسحب قواته من سيناء حتى الحدود الدولية بين إسرائيل ومصر.
أما النتيجة الثانية حسب تقييمات القادة المصريين فقد تبيّن خلال التدريبات للجيش المصري حرية الحركة بسرعة فائقة بما يتعلق بتحركات القوات المشاركة في التدريب، حيث إنّ هذه النتيجة لم تكن في تدريبات سابقة للجيش المصري.
وكان الجيش المصري أنهى أمس تدريبات عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها قوات من سلاح الجوّ المصري وسلاح المدفعية واستخدم خلال التدريبات طائرات مقاتلة من نوع إف 16 ومن نوع ميراج ومروحيات مقاتلة من نوع أباتشي.
وتأتي مناورات الجيش المصري والتي أطلق عليها اسم " بدوي- 3 " ، بعد أقل من أسبوعين على تصريحات نارية غير مسبوقة للرئيس المصري حسني مبارك والتي وجه فيها تحذيرًا ضمنيًّا شديد اللهجة إلى إسرائيل، وأكّد أن جيش مصر قادر على ردّ الصاع صاعين في حال حدوث أي عدوان على أراضيها أو النيل من سيادتها.
وقال مبارك في خطاب بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة المصرية في الأسبوع الأول من الشهر الحالي: إن لمصر جيشًا قويًّا وقادرًا, وإننا نواصل تعزيز قدرات جيشنا, مؤمنين بأن السلام تحميه القوة.