أَعرَب وزراء خارجيّة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة عن استنكارهم للزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، إلى جزيرة "أبو موسى"، التي تحتلها إيران، واصفين الزيارة بأنها عمل استفزازي، وانتهاك صارخ لسيادة دولة الإمارات.
وأكّد الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي عُقد في العاصمة القطريّة الدوحة الثلاثاء، تضامنه الكامل مع دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وتأييده لكل الخطوات التي تتخذها من أجل استعادة حقوقها، وسيادتها على جزرها المحتلة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسميّة "وام" أن الاجتماع الوزاري طالب الجانب الإيراني بـ"إنهاء احتلاله لهذه الجزر، والاستجابة إلى دعوة الإمارات لإيجاد حل سلمي وعادل، عن طريق المفاوضات الثنائية، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدوليّة".
واستنكر المجلس الوزاري، في بيان صدر في ختام الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول الخليج العربيّة بالدوحة، بشدة زيارة الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبوموسى، بتاريخ 11 أبريل الجاري، باعتبارها "عملاً استفزازياً، وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث".
كما اعتبر أن زيارة نجاد "تتناقض مع سياسة حسن الجوار، التي تنتهجها دول المجلس، في التعامل مع إيران، ومع المساعي السلميّة، التي دأبت دول المجلس في الدعوة إليها، لحل قضية احتلال الجزر الثلاث"، وهي "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، إضافة إلى "أبوموسى".
وشدد البيان الختامي للاجتماع الوزاري، الذي عُقد بناءً على طلب من دولة الإمارات، على أن "الاعتداء على السيادة، والتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس، يعد تدخلاً واعتداءً على كافة دول المجلس".
كما أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب ما جاء في البيان، الذي أوردته أيضاً وكالة الأنباء القطريّة، أن "هذه الزيارة لا تغير شيئاً من الحقائق التاريخيّة والقانونيّة، التي تجمع على تأكيد سيادة الإمارات العربيّة المتحدة على هذه الجزر".
وكانت الخارجيّة الإماراتيّة قد حذرت، في وقتٍ سابق الإثنين، من أن استمرار احتلال إيران لثلاث جزر خليجيّة، تقول الدولة العربية إنها تابعة لها، "قد يمس الأمن والسلام الدوليين"، باعتبار أن هذه الجزر تقع في منطقة حيوية، يمر من خلالها نحو 40 في المائة من موارد مصادر الطاقة في العالم.