قَالَ نشطاء إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن عشرة أشخاص في قتال بأنحاء سوريا يوم الثلاثاء وذلك في انتفاضة مستمرّة منذ 14 شهرًا تحذّر اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر وجامعة الدول العربيّة من تحولها إلى حرب أهليّة.
وقالت المنظمة السوريّة لحقوق الإنسان إن الاشتباكات احتدمت ليل الاثنين في أنحاء سوريا بين القوات الحكوميّة والمعارضين الذين انضموا إلى الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد واشتدت مجددًا بعد ظهر الثلاثاء.
ورغم الهدنة الهشة لم تتوقف المجازر في سوريا حتى مع اجراء الحكومة لانتخابات برلمانية يوم الاثنين، ووصفت دمشق الانتخابات بأنها خطوة هائلة في طريق الإصلاح لكن المعارضة انتقدتها ووصفتها بالعار وبالانتخابات الديكوريّة، ومحاولة من النظام لتجميل نفسه أمام العالم، وقاطعت التصويت.
ومع قيام مسئولي الانتخابات بفرز الأصوات يوم الثلاثاء قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن القتال احتدم في بعض مناطق سوريا وفي بعض الأحيان يصل الصراع بتلك الأماكن إلى ما يوصف بحرب أهليّة محدودة.
وقال جاكوب كيلينبرجر إنه قلق للغاية بشأن الأوضاع في سوريا حيث ينتشر مراقبو الأمم المتحدة للإشراف على اتفاق هدنة انتهك بشكلٍ مستمرّ من جانب قوات حكومية ومعارضين.
وقال للصحفيين في جنيف: "آمل حقا أن ينتشر مراقبو الأمم المتحدة بسرعة" مشيرًا إلى مخاوف بشأن مصير خطة السلام في سوريا التي طرحها مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان في ست نقاط، وأضاف قائلا: "ما زلت آمل ألا تفشل".
ومن المنتظر أن يطلع عنان في وقت لاحق يوم الثلاثاء مجلس الأمن الدولي على مدى التقدم الذي تحقق في مهمته.
ودعا نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى استمرار الدعم لخطة عنان وأعرب عن مخاوف مماثلة بشأن اندلاع حرب أهلية في سوريا.
وقال للصحفيين أثناء زيارة إلى بكين: "سيفضي تصاعد العمل العسكري في سوريا إلى حرب أهليّة في البلاد، وهو الأمر الذي لا يريد أحد أن يراه".
وبخلاف الهدنة وبعثة المراقبة تدعو خطة عنان أيضًا إلى السماح بدخول صحفيين ومساعدات إنسانية إلى سوريا، وحتى الآن وصل 50 مراقبًا من ضمن فريق يشمل 300 مراقب من المتوقع أن يكتمل بحلول نهاية مايو.
ويوم الثلاثاء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا: إن قوات الامن استخدمت الصواريخ والرشاشات الثقيلة في قرية الحسن بوسط محافظة حمص في إطار سعيها لاستعادة سيطرتها على المنطقة من أيدي المعارضين.
وقالت إن قصفا مماثلا في شمال محافظة إدلب وقع بعد منتصف ليل الاثنين أدى لمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من تسعة آلاف شخص قتلوا على يد القوات الحكوميّة في محاولتها لسحق الانتفاضة التي اندلعت ضد أربعة عقود من حكم بشار ووالده حافظ الأسد.