اندلعت اليوم الخميس تظاهرات طلابية في جامعة الموصل شمال العراق، تنديدًا بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، وسط دعوات لانطلاق مسيرات غدًا الجمعة احتجاجًا على الظلم الحاصل ضد أهل السنة في البلاد.
وتدخلت قوات الأمن لتفريق تظاهرات جامعة الموصل، والتي طالب المحتجون خلالها بإطلاق سراح المعتقلين.
وانطلقت مظاهرات أخرى شارك فيها علماء شريعة وأئمة مساجد في مدينة الموصل مطالبين بخروج مظاهرات يوم غدٍ الجمعة، تنديدًا بما وصفوه الظلم الحاصل على أهل السنة في العراق، وتأييدًا لمطالب مظاهرات الأنبار.
وكان عشرات الآلاف من أهالي الأنبار اعتصموا أمس الأربعاء في الرمادي على الطريق بين بغداد والحدود العراقية مع سوريا، للمطالبة بتصحيح مسار حكومة المالكي.
وحضر الاعتصام وفود قبلية من محافظات ديالى وصلاح الدين وبغداد ونينوى ومحافظات الجنوب، بمشاركة لافتة من رؤساء العشائر من تلك المحافظات مع وفود ترافقهم دعمًا وتأييدًا لمطالب المعتصمين. كما شهدت محافظة سامراء القريبة من الأنبار تجمعًا احتجاجيًا أصغر حجمًا.
ودعا المعتصمون إلى إطلاق سراح المعتقلين، وإنهاء التهميش الواقع على أهل السنة في العراق من قِبل حكومة المالكي.
وقال الأكاديمي والمحلل السياسي في محافظة الأنبار الدكتور كريم الدليمي: إنَّ سياسيين وأعضاء في البرلمان من مختلف الكتل السياسية- بما فيها التحالف الكردستاني- شاركوا في الاعتصام، مؤكدًا أنَّ المعتصمين قرروا أن يستمروا في اعتصاماتهم لحين إطلاق سراح كافة السجناء والمعتقلين، وعلى رأسهم السجينات اللواتي قال إنَّ عددهن يتجاوز 1400 معتقلة.
وتأتِي هذه الاحتجاجات على خلفية اعتقال أفراد الحماية الخاصة بوزير المالية المنتمي إلى القائمة العراقية رافع العيساوي، واتهامهم بارتكاب أعمال إرهابية، وهو ما سبق أن مورس في ديسمبر من العام الماضي مع أفراد حماية طارق الهاشمي نائب الرئيس الذي غادر البلاد بعد صدور مذكرة بتوقيفه على الخلفية ذاتها.