آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

بريطانيا.. دعوات للتوقف عن مجاملة دولة الاحتلال او الخوف من اللوبي الاسرائيلي

الخميس 16 شوال 1437 الموافق 21 يوليو 2016
بريطانيا.. دعوات للتوقف عن مجاملة دولة الاحتلال او الخوف من اللوبي الاسرائيلي

 

طالب وفد برلماني دولي يزور المملكة المتحدة هذه الأيام، الحكومة البريطانية بتغيير استراتيجيتها تجاه الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وبضرورة ان تتخذ خطوات حقيقة لتحقيق السلام الحقيقي في المنطقة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها "منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني"، واستضافها النائب بول موناهان من الحزب الاسكوتلندي القومي، في البرلمان البريطاني أمس الأربعاء، بعنوان: "فلسطين مفتاح السلم والاستقرار في المنطقة وفي العالم"، وشارك فيها وفد برلماني علاوة على عدد من البرلمانيين البريطانيين، منهم النائب العمالي غراهام موريس رئيس "مجموعة اصدقاء فلسطين في حزب العمال"، والبارونة جيني تونغ من "الديمقراطيين الأحرار"، ومن الوفد الزائر شارك في الندوة كل من النائب الماليزي رفيزي راملي والنائبة الفلسطينية في الكنسيت حنين الزعبي.

وقد افتتح الندوة عضو البرلمان عن "الحزب القومي الاسكتلندي"، الدكتور بول موناهان بالترحيب بالحضور وبالوفد البرلماني الزائر القادم من عدة دول عربية واسلامية، ثم تحدث رئيس "منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني" زاهر بيراوي، وأعرب عن شكره للنائب بول موناهان على استضافته للندوة، وأكد أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من النشاطات التي يقوم بها المنتدى لتعزيز فهم الرواية الفلسطينية في الأوساط الأوروبية لطبيعة الصراع، و لتقوية العلاقات بين المجتمع الفلسطيني من جهة والمجتمعات الأوروبية وقواها السياسية من جهة اخرى

وناقش الوفد مع نظرائهم البرلمانيين الدور البريطاني الرسمي والشعبي في جهود الاستقرار في المنطقة وطالبوا الحكومة البريطانية بتغيير استراتيجيتها تجاه الصراع وبضرورة ان تتخذ خطوات حقيقة لتحقيق السلام الحقيقي في المنطقة والذي يتطلب اعادة الحقوق لاصحابها، لانه من غير عدالة وحرية للشعب الفلسطيني فلن يكون هناك سلام.

واكد رئيس "منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني"، زاهر بيراوي، انه حان الوقت للسياسيين المهتمين بالعدالة والسلام الدولي والذين يؤمنون بقيم الحرية ان يتوقفوا عن مجاملة اسرائيل او الخوف منها ومن اللوبي الداعم لها في الغرب عموما او بريطانيا على وجه الخصوص.

وحث بيراوي البرلمانيين المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية من الدول المختلفة سواء من العرب والمسلمين او الغربيين ومن كل التوجهات السياسية ان تتوحد جهودهم وتتضافر لصناعة التغيير.

وأكد "ان منتدى التواصل سيستمر في بذل الجهود في بناء جسور التواصل بين الجميع من اجل تعزيز الرواية الصحيحة للصراع ومن اجل التوصل الى سلام عادل يعيد الحقوق لاصحابها ويساعد في محاربة الارهاب".

ودعت عضو الكنيست حنين الزعبي، في مداخلتها المجتمع الأوروبي لتغيير استراتيجيتهم "في ما يخص التعامل مع القضية الفلسطينية، إذ لا يمكننا البقاء على استراتيجيات سابقة وتوقع نتائج مختلفة".

واضافت: "إن إسرائيل تقوم بشكل دائم بالتغيَر وتستطيع العيش والاستمرار بهذا الوضع الحالي وتريد السيطرة أكثر على الشعب الفلسطيني في إسرائيل. نحن لا نطالب الأوروبيين أن يكونوا أكثر فلسطينيَة من الفلسطينيين، وإنما علينا أن نعيد تشكيل مشروعنا الوطني، علينا أن نتوحد في تحديد أهدافنا، أن نعرف ما نريد تحديداً. هل ما نريده مشروع دولة أم مشروع تحرر وعدالة. نحن اليوم نتعامل مع مشروع إسرائيلي واضح لتحييد الشعب الفلسطيني".

وتابعت القول: "إسرائيل تقول إنها دولة ديمقراطية ولكن تعرَف نفسها على أنها دولة يهودية مما ينفي عنها صفة الديمقراطية. الصهيونية كمشروع هو مشروع عنصري بامتياز وعلينا التخلص من هذه السياسة العنصرية، ولدينا الحق في المقاومة ضده".

وأضافت "يبدو أننا لا نحتاج فقط لتحرير شعبنا الفلسطيني من بطش الاحتلال الإسرائيلي، ولكننا بحاجة لتحرير الاوروبيين من هذا البطش أيضا"، وتقصد بذلك اللوبي الإسرائيلي.

وتابعت: "علينا أن نعرف أيضاً أن في إسرائيل اليوم متغيرات جديدة فقد قامت الحكومة بتمرير قانون جديد معاد لأعضاء الكنيست الفلسطينيين، نتنياهو يقول إن العلاقات مع الحكومات العربية الآن هي في أفضل أحوالها ولذلك علينا أن نشجع الحكومات العربية على عدم التطبيع مع إسرائيل وعدم التسامح مع ما يحدث في فلسطين".

وتناولت البارونة جيني تونغ عضو مجلس اللوردات البريطاني، سياسة الاحتلال الاسرائيلي في التلويح بتهمة معاداة السامية في وجه المنتقدين لها. وأكّدت الندوة على أحقيّة الفلسطينيين بتحدّي الرواية الإسرائيلية دون الخوف من هذه التهديدات

وقال النائب الماليزي محمد رافيزي رملي، وهو نائب رئيس وأمين عام "حزب عدالة الشعب" الماليزي: "فلسطين تعتبر القضية العاطفية الأولى في ماليزيا وليس للمسلمين فقط وإنما لكافة الأطياف. باعتقادي أن ماليزيا اليوم لديها دور استراتيجي كبير بما يخص القضية الفلسطينية. القضية الأكبر في العالم الآن هي قضية الإرهاب، ونحن في جنوب آسيا نعاني من هجرات الشباب إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى تنظيم الدولة. لذلك علينا التفكير بطريقة للتعامل مع هذا الإرهاب ولكن من دون أن ننسى أن السبب الأساسي له هو السياسة الأوروبية في التعامل مع القضية الفلسطينية القائمة على مبدأ الكيل بمكيالين، ولذلك علينا أن نغيَر طريقة التعامل هذه مع القضية، حتى على صعيد محلي، حيث يتم التعامل معها على أنها قضية إنسانية تستوجب التضامن والتعاطف وليس على أنها قضية سياسية".

بدوره أكد النائب الأردني يحيى السعود رئيس "لجنة فلسطين في البرلمان الأردني" في مداخلته "أن الشعب الأردني بداية من الملك يدعمون القضية الفلسطينية ويحلمون باليوم الذي يتم فيه تحرير فلسطين".

وأضاف: "أنا أؤكد أن الشعب الأردني بكافة مكوناته لن يتخلى عن هذه القضية، لأن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والاستقرار في المنطقة وأيضا مفتاح محاربة الإرهاب."

أما النائب المغربي عيسى امكيكي وهو نائب رئيس "رابطة برلمانيون من أجل القدس"، فقد أشار في مداخلته الى الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينين وخصوصا في مدينة القدس المحتلة، كما طالب بضرورة دعم صمود الفلسطينين في أرضهم، وإنهاء معاناة الفلسطينيين، وضرورة انهاء الاحتلال مطالبا المجتمع البريطاني والاوروبي بإدانة الاحتلال والوقوف بجانب الشعب الفلسطييني.

وقد تخلل الندوة أيضاً مداخلات من الحضور على مدار ساعتين مما أضفى على الندوة مزيدا من الإهتمام والنقاش الثري.

يذكر ان الوفد البرلماني الذي يضم ثمانية نواب من عدد من عدة من الدول العربية والإسلامية بدأ زيارة للمملكة المتحدة تستمر لمدة ثلاثة أيام، يبحث خلالها تطورات القضية الفلسطينية، وواجب بريطانيا تجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.‏ حيث التقى الوفد عدداً من قيادات الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا.

وقد عقد الوفد لقاء أول أمس الثلاثاء مع رئيس مجموعة أصدقاء فلسطين في البرلمان البريطاني، النائب ريتشارد بيردن وعدد من النواب من اعضاء مجموعته ، تناولوا فيه الأوضاع في فلسطين المحتلة وتعثر عملية السلام، ومواصلة إسرائيل في سياسات الإستيطان والتهويد والحصار، وسط صمت دولي تام. وتحدثوا عن ضرورة تفعيل دور النواب المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية في العالم.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً