51 قتيلا وجريحا في هجوم على مركز للشرطة الباكستانية     مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم جنوب روسيا     عشرات القتلى جرَّاء انهيارات في جواتيمالا     العاهل السعودي: لا تهاون في أمر تنظيم الفتوى     جالانت قائدًا جديدًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي     انفجار درَّاجة ملغومة جنوب تايلاند     إيران تنتج فيلمًا مسيئًا عن الرئيس المصري     السعودية ترفع أسعار النفط الخام لشحنات أكتوبر     ليبرمان يستبعد التوصل لسلام خلال الجيل القادم     الاحتلال يمنع الفلسطينيين من الوصول للأقصى     تراجع طفيف بمؤشر السوق السعودية بسبب جني الأرباح     نجاد: مهاجمة إيران تعني محو الكيان الصهيوني     مقتل ضابط جورجي في أفغانستان     ملك البحرين: شبكة التخريب خروج عن الجماعة     البحرين تعتقل 23 معارضًا بتهم "التآمر لقلب نظام الحكم"     مسؤولون بلجيكيون يتحدثون عن احتمال تقسيم البلاد     ارتفاع ضحايا اقتحام قاعدة للجيش العراقي لـ29 قتيلاً وجريحًا     مسلمو صربيا: نعاني من الاضطهاد ونرغب باستعادة حقوقنا     مظاهرة مصرية جديدة للمطالبة بعزل شنودة     طالبان تحث الأفغان على مقاطعة الانتخابات    
الرئيسة » أخبار » تحليلات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العرب في مواجهة المحرقة
الاحد 30 ذو الحجة 1429 الموافق 28 ديسمبر 2008
 
العرب في مواجهة المحرقة

ياسر الزعاترة

عندما سُئِلَ وزير الحرب الصهيوني باراك عن أهداف العمليات العسكرية السابقة قبل التهدئة، أو ما عُرِفَ بالاجتياحات الجزئية في حينه، قال بكل وضوح: إننا نريد إقناع الفلسطينيين بأنهم لن يحققوا أي شيء من خلال العنف.

وإذا كان المسار الآخر الْمُتَمَثِّل في المفاوضات التي اعتبرها النظام العربي الرسمي خيارَه الاستراتيجي لم يأت بشيء للفلسطينيين، بما في ذلك خلال مرحلة القيادة الجديدة التي أعلنت نَبْذَهَا للعنف، وإيمانها المطلق بالمفاوضات السلمية، فإنّ السؤال الذي يُوَجَّهُ اليوم للنظام العربي الرسمي هو: ما الذي ينبغي عليه فِعْلُهُ في مواجهة المجزرة الجديدة التي يُبَشِّر الصهاينة باستمرارها وتوسعها، بل هي تَوَسَّعَتْ بالفعل عندما طالت المؤسسات السياسية والإعلامية، ويمكن أن تتوسع أكثرَ؛ لِتَشْرَعَ في قصف المنازل التي يُعْتَقَدُ بأن قادة حماس يتواجدون فيها.

كانت المصيبة أن النظام العربي الرسمي، أو بعض أنظمته "المعتدلة" قد شاركتْ في مسيرةِ إقناع الفلسطينيين بـ  (لاجدوى) العنف أو المقاومة، وهي ذاتها التي مَرَّرَتْ بسلامٍ قَتْلَ ياسر عرفات، ومِنْ ثَمَّ ساهمتْ في تحويل السلطة؛ بسلام أيضًا، إلى خصومه الذين استخدموا في الحرب عليه.

عندما يُعْلِنُ الصهاينة الحربَ على الفلسطينيين من قلب أكبر عاصمة عربية، بينما يَعِدُ سياسيوها بيومين من الهدوء لإدخال بعض المساعدات، فتكون النتيجة حممًا من قذائف الطائرات تنهال على المباني ومَنْ فيها، فذلك بالتأكيد مساهمة واقعية في تحقيق الأهداف التي من أجلها كان القصف وكانت المجازر، وهي أهداف معروفةٌ، عنوانُهَا ما قاله باراك، وخلاصتها التهدئة مقابلَ التهدئة فقط لا غير!

إنها قضية واضحة، فقد أراد الصهاينة إيقاع ذلك العدد الهائل من الضحايا كي يفرضوا الاستسلام الكامل على الفلسطينيين، ونتذَكَّرُ أثناء عملية السور الواقي بعد ربيع العام 2002 كيف كان استهداف مباني الأمن التابعة للسلطة يتمُّ بعد إنذارات بإخلائها ممن فيها، بينما وقع العكس هذه المرة.

هكذا تقف بعض تَجَلِّيَات النظام العربي الرسمي عاريةً أمام الملأ في سياق من التحريض، فضلًا عن التواطؤ مع عمليات الإبادة التي يتعرَّضُ لها الفلسطينيون، ومن العبث بالطبع اعتبار ما يجري استهدافًا لحركة بعينها؛ لأن المقصود هو فَرْضُ الاستسلام على كل الشعب الفلسطيني.
من هنا، فإن موقف الأطراف الأخرى في النظام العربي الرسمي، أعني تلك التي تدعم المقاومة، ومعها تلك التي تقف بين بين، يتمَثَّلُ في اتخاذ موقفٍ حازمٍ ضِدّ هذا الذي يجري، وضد مسار فرض الاستسلام على الفلسطينيين وحَشْرِهم في سياق خيارٍ واحدٍ، سبق أنْ جُرِّبَ سنواتٍ طويلة من دون أن يحقق شيئاً يذكر.

لقد قال الشارع العربي كلمته، وسيواصل تأكيده على الانحياز لإخوته الفلسطينيين، وهذه التجمعات والمسيرات الحاشدة التي انطلقت وستتواصل بإذن الله، كانت تعبيرًا عن هذه الروح التي تسري في الأمة، لكن الإدانة هذه المرة لا ينبغي أن تتوقف عند القتلة المباشرين، بل ينبغي أن تتعداها إلى الْمُحَرِّضين والمتواطئين من العرب، فقد ذهب زمن التلميح وجاء زمن التصريح، فهذا الذي يجري أكبر من أنْ يُسْكَتَ عليه.

من جهتها، فإن حماس، ورغم الثمن الباهظ الذي دفعته من دماء أبنائها وأبناء شعبها لن تستسلم، ولن ترفع الرايات البيضاء، وهي التي قَدَّمَتْ من قبل آلاف الشهداء والأسرى، كما قدمت خيرة قادتها ومؤسسيها، من دون أن تتخلى عن منطلقاتها المتمثلة في كونها رأسَ حربة الأمة في مواجهة هذا المشروع الصهيوني البغيض.

إنها ضربةٌ مُوجِعة، لكنها ستزيد الحركة قوة وعطاءً، وستمنح خيار المقاومة والصمود مزيدًا من الألق، في مقابل الكثير من الازدراء للخيار الآخر، خيار وضع البيض في سلة الأعداء ومن يمنحونهم الغطاء.

لقد آن يكف البعض عن تصوير ما يجري في الساحة الفلسطينية بوصفه خلافًا حول سلطة بائسة، فهو في جوهره خلاف حول "نهج"؛ "نهج المقاومة"، ونهج "دايتون" والتعاون الأمني، فَلْيَعْرِفْ كُلُّ أحدٍ مُعْسَكَرَهُ بعد هذا اليوم!

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - امة الرحمن   |      
ًصباحا 07:46:00 2008/12/29
دائما حسبي الله ونعم الوكيل لك الله يا غزه فنحن لا نملك الا الدعاءنحسبكم جميعا من الشهداء فقتلهم في النار وقتلنا في الجنه ونحن نتمنى الشهاده مثلكم وسياتي اليوم الذى سيتحرر الاقصى لامحاله

2 - بودربالة   |      
ًصباحا 09:10:00 2008/12/29
فَلْيَعْرِفْ كُلُّ أحدٍ مُعْسَكَرَهُ بعد هذا اليوم!...هكذا ختم الزعاترة مقاله..وقد عودنا حفظه الله على الروح الأبية والنظرة المعتدلة للأمور...وأنا أشاطره الرأي...بل إنني أجزم بأن من المتواطئين من هو أشد جرما من يهود!! -وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على ** * النفس من وقع الحسام المهند -أي خسة وأي دناءة هذه التي يعيش عليها زعماؤنا!!

3 - متفائل   |      
ًصباحا 09:36:00 2008/12/29
مهماتطول المدة ويضيق الحال وتشتد الكربة فالنصر قادم لامحالة (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين )

4 - محمد   |      
مساءً 09:50:00 2008/12/29
خيانة العرب حكومة وشعبا و علماء . حرب صليبية بقيادة امريكا و اسرائيل و فرنسا و انجلترا وباموال العرب وتواطؤ حكامنا و اعلامنا ـالجزيرة ...ـ في حربهم النفسية . اخرجوا الي الشوارع اين الجهاد دمروا السفارات ايها المسلمون الخونة الاموات لقد ولى وقت البكاء و المضاهرات افتحوا المعابر اعلنوها ثورة فى كل مكان

5 - chadi   |      
مساءً 03:57:00 2008/12/31
لماذا تحاربون غزة و تقتلون الأطفال المساكين؟؟؟ وهاذا لن يفيدكم بشيء يا اسرائيل!!!!!!!!!!!!!

6 - شهيدة عز الدين القسام   |      
ًصباحا 12:16:00 2009/01/07
يا اهل غزة فداكم دمي و روحي فداكم ابي و امي انتم رمز العزة للامة العربية التي فقدت عزتها و كرامتها و انصاعت لاوامر الصهاينة و الامريكان نعلت الله عليهم و على من ايذهم الى يوم الدين و من هنا من ارضنا هاتة اناشد الرؤساء و الملوك العرب ان يتحركوا و ينقدوا اهل غزة الذين حرموا من كل اسس الحياة الكريمة حرموا من الماء و الكهرباء..... بالله عليكم قولو لي اين هي حقوق الانسان اين هي حقوق الطفل التي يناشدون بها طوال الوقت و انا احي من هنا المقاومين من حماس حفضهم الله و رعاهم و من سرايا القدس و كل من يجاهد فان الجهاد نصر و استشهاد و ان النصر قادم ان شاء الله اخوتي المقاومين اصبروا وصايروا فان الله مع الصابرين و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و النصر و العزة للمسلمين

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1431 هـ