آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا نقلت العراق تبعية معابرها مع السعودية من الأنبار السنية إلى النجف الشيعية؟

الاربعاء 29 شوال 1437 الموافق 03 أغسطس 2016
لماذا نقلت العراق تبعية معابرها مع السعودية من الأنبار السنية إلى النجف الشيعية؟

 

ندد سياسيون وإعلاميون بالنهج الذي تسير فيه الحكومة العراقية، مشيرين إلى قرارها إلحاق معبرين مع المملكة العربية السعودية يتبعان لمحافظة الأنبار السنية إلى محافظة النجف الشيعية، معتبرين ذلك القرار بأنه طائفي، ويأتي ضمن الحملة التي تقودها إيران (الحاكم الفعلي للعراق) ضد السعودية.

وفيما بررت الحكومة العراقية قراراها بحماية قوافل الحجاج، رفضت قوى عراقية عدة ووضع المنافذ الحدودية مع السعودية، تحت إدارة شيعية أو قوات تتبع للمكون الشيعي، مشيرين إلى شكاوى السكان هناك من استمرار تجاوزات مليشيا الحشد الشعبي بحقهم.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، في تصريحات صحافية، إن قيادة حرس الحدود أصدرت قرارا بضم مركز شرطة جمرك عرعر، ومركز شرطة جمرك النخيب التابعين للأنبار، إلى قيادة حرس الحدود المنطقة الخامسة في النجف.

وأعرب كرحوت عن رفض مجلس الأنبار لهذا القرار، على اعتبار أن المركزين ضمن الحدود الإدارية للمحافظة، مشيرا إلى أنه لا يمكن قيادتهما وإدارتهما من النجف.

وطالب رئيس مجلس محافظة الأنبار، بإرجاع اللواء الخامس وقطعه إلى قيادة حرس الحدود بالمنطقة الثانية في الأنبار، لأن موقعه ضمن الحدود الإدارية للمحافظة.

يأتي سعي القوات العراقية، المدعومة من ميليشيات “الحشد الشعبي”، للسيطرة على المعبرين، في إطار تعزيز السيطرة على مزيد من المناطق ذات الأغلبية السنية في الأنبار.

ويحذر مراقبون من أن يشكل ذلك القرار تصعيدا بين الحكومتين العراقية والسعودية، خصوصا بأن الذين يسيطرون على الحدود ينتمون لمليشيا الحشد الشعبي الأكثر عداءً للمملكة .

وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، النائب عن محافظة الأنبار حامد المطلك، إن هناك "محاولات خبيثة يفتعلها البعض بين فترة وأخرى من أجل إذكاء الفرقة والنزاعات الطائفية التي تتسبب في زعزعة الأمن في البلاد، ومن تلك المحاولات عمليات ضم أراض، بل سرقتها، لحساب محافظات أخرى".

وأضاف في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة اليوم، بأن "عمليات تغيير ديموغرافي تقوم بها بعض الميليشيات الطائفية لتهجير المكون السني من مناطق سكناه، كما حدث في محافظات ديالى وصلاح الدين، فلا غرابة في أن تقوم بعض الجهات بمحاولات ضم المراكز الحدودية للعراق مع جيرانه، خصوصًا المراكز القريبة من المحافظات الجنوبية، بداعي خلق الأزمات والفتن مع دول الجوار".

وتابع قائلا: "سنقف جميعًا ضد هذا الاعتداء الذي نعتبره خرقا للدستور، وعلى الجميع أن يقف ندًا لكل من يحاول أن يعبث بأمن العراق وأهله إننا الآن بحاجة إلى مصالحة وطنية حقيقية، تلم الشمل العراقي من أجل محاربة الإرهاب الذي احتل مساحات واسعة من بلدنا، لا أن نقف متفرجين أمام الأيادي السوداء التي سرقت أموال الشعب، وقتلت الأبرياء، واليوم تقوم بسرقة الأرض، وخلق الصراعات والفتن بين أبناء الشعب الواحد من جهة، وبين العراق وأشقائه من جهة أخرى".

إلى ذلك، حذر الأكاديمي السعودي محمد القويز، من خطورة استخدام المعبرين لتهريب العناصر الإرهابية إلى  السعودية، حيث قال في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي "توتير": "ضم معبرين مع السعودية للنجف بدل الأنبار توقعو تسريب الدواعش عن طريق المعبرين بعد أن أصبحا تحت سيطرة الحشود الشيعية".

من جانبه، قال الإعلامي خالد المهاوش عبر تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي "توتير": "أعضاء بالبرلمان العراقي ومجلس محافظة الأنبار يستنكرون من اقتطاع معابر حدودية تابعة لها مع السعودية وإلحاقهما بالنجف".

وقال الناشط محمد البشري في تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي "توتير": "حكومة بغداد الطائفية العميلة تقتطع معبرين لمحافظة الانبار مع السعودية وتضمهما الى محافظة النجف في خطوة طائفية فجة".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً