آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

حلب تحاصر الحصار وتقلب الموازين وتعيد روح الثورة

الخميس 01 ذو القعدة 1437 الموافق 04 أغسطس 2016
حلب تحاصر الحصار وتقلب الموازين وتعيد روح الثورة

 

أكد مقاتلون سوريون بأن معركة حلب اطلقت تجربة المقاومة السورية من خلال توحد الفصائل، والتفاف الحاضنة الشعبية اللافت حولها وانقلاب الموازين لصالح الثوار، مما فتح افقا جديدا في المواجهة مع النظام وحلفائه

وشدد متحدثون باسم فصائل الثوار على أن الرسالة مما يجري على الأرض تقول بوضوح بأن روح الثورة لا تزال حية تنبض في نفوس السوريين، وهو الأمر الذي يتعذر معه فرض شروط الاستسلام على الشعب على لو تآمر العالم كله لفرض ذلك.

وبينوا بأن أي عملية سياسية لا تنطلق من تحقيق مطالب الشعب بالانعتاق من رتقتة النظام الذي قتل وشرد الملايين سيكون مصيرها الإفلاس المطلق، مشيرين إلى أن معادلة التفاوض من منطلق الضعف قد ولى إلى غير رجعة.

وكانت صحيفة التايمز البريطانية قالت يوم أمس أنّ انتصار الثورة في حلب هو نهاية لنظام الأسد، على الأقل في عيون من يراهنون عليه من حلفائه، فقد أثبتت الأحداث ضعفه حتى مع كل ما يتلقاه من دعم على الأرض ومن الجو.

وقال المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام أحمد قرّه أنّ معركة حلب قلبت الموازين كلياً ليس على الصعيد العسكري فقط وإن كان الأهم حالياً، بل على الصعيد السياسي أيضاً، إذ اثبتت أنّ الثورة حيّة في نفوس الناس وأنّ الشعب السوري الثائر برجاله ونسائه وأطفاله مستعد للقتال حتى الموت ضد النظام وحلفائه

وأضاف قرّه لـ "جنوبية": “هناك رسالة اخرى لا تقل أهمية وهي أن نظام الأسد مهما تمّ تقديم الدعم له فهو نظام ساقط وتحول إلى عبء ثقيل على حلفائه وسط عجزه عن تحقيق أي تقدم حقيقي والحفاظ عليه، وأنّ العملية السياسية في جنيف بنت على أسس باطلة"، مؤكداً أنّ “الثورة قوية، الشعب مصمم، وأملنا بالله عظيم”.

وأوضح قرّه علي أنّ القصف الروسي العنيف الذي جاء كردة فعل على إسقاط الطائرة لم يؤثر على التقدم نهائياً، معلقاً “عامل المفاجأة والصدمة من طبيعة القصف الجوي الروسي وقوته تمّ امتصاصها والتأقلم معها في الأشهر الاولى من بدء التصعيد العسكري الروسي، لا شكّ أننا نتأسف ونحزن على الضحايا والتدمير الكبير الذي يحدثه هذا القصف وغيره من جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا والنظام بحق الشعب السوري وسط صمت العالم ولكن عزيمتنا قوية بإذن الله ولن نتراجع”.

وفي سؤاله إن كان الطرف الروسي مستعد للتفاوض بشأن جثث الطيارين الخمسة، أشار أنّ “الجميع يفاوض في نهاية المطاف سواء في السر أو في العلن”.

أما عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي ياسر اليوسف فأكد أنّ “عامل الصدمة الذي تعرض له النظام من خلال الهجوم الشامل من مختلف المحاور لمدينة حلب أثّر على الرأي العام بشكل كبير مما دعاه للمطالبة بالمزيد من التقدم العسكري في الشمال السوري“.

وتابع لذت الموقع “عموم الفصائل المعارضة على وعدها و عهدهم مع أهلهم بمواصلة المقاومة المشروعة و الدفاع عن النفس و الأرض تحقيقياً لمبادئ الثورة و أهدافها“.

ولفت اليوسف أنّ “لمعركة حلب أهدافاً سياسية و إنسانية تتركز بفك الحصار الذي أطبقه “النظام” على المدينة وإدخال المساعدات لداخلها، وتحرير ما تبقى من حلب من قبضة النظام و ميليشياته الطائفية المرتزقة، و تحرير المعتقلين من سجون عصابة النظام“.

وأوضح اليوسف أنّ “جميع الفصائل مشاركة بغرف العمليات شمال حلب و جنوبها و مستوى التنسيق على أعلى الدرجات و لولا هذا التنسيق لما استطاعت فصائل المعارضة من التقدم على مختلف الجبهات، وفي مواجهة القوات المعادية على الأرض التي هي في واقع الحال قوات احتلال متعددة الجنسيات بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى“.

وقال الناشط الحقوقي ونائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين المحامي رديف مصطفى أنّ “معركة حلب هي معركة الحرية الأساسية للشعب السوري بكلّ مكوناته، وهي رسالة للدور الروسي الذي ساهم بحصار المدنيين في حلب الشرقية أكثر من 60000 مدني، وبدأ هو والنظام سياسة التجويع والممرات الآمنة لإخضاع أهاليها”.

مضيفاً “أبعاد هذه المعركة هي رسائل سياسية للنظام ولروسيا، ولكل ميليشيا طائفية (حزب الله والمقاتلين من العراق) التي تحارب الشعب السوري”.

وأوضح مصطفى أنّ “معركة حلب تتجاوز فك الحصار إلى التحرير، هذا الحصار الذي كان واجباً على المجتمع الدولي مواجهته، والذي تدينه اتفاقيات جنيف، إذ أنّ حصار المدنيين جريمة”.

وأشار أنّ “توحيد قوى الثورة واجتماعها على كلمة واحدة خير دليل أنّ المعركة تتخطى فك الحصار إلى تحرير حلب من النظام، وهذا ما يعد انتصاراً للثورة السورية”.

وتابع مصطفى “الملفت في هذه المعركة هو التوحد بين الفصائل لأنّ الاختلاف هو من الأسباب التي استغلها كل من النظام السوري وروسيا، وبالتالي حلب هي درسٌ كبير وسوف ينعكس على الساحة السورية، هي درس بالدرجة الأولى للقوى الفاعلة في الميدان أنّ هذا الزخم بالتوحد فرص مناسبة سوف تستغلها الفصائل وتقتنع أنّ التفرقة لا طائل منها”.

وختم مؤكداً “أنّ هناك نقطة أخرى حالياً وهي من سوف يدير حلب، ادارة مدنية أو عسكرية مشتركة، وهناك فرصة أمام المعارضة لاتباع منهج جديد يدير حلب ويتضمن استيعاب المدنيين في المناطق التي كان يسيطر عليها النظام ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء”.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً