رغم التحذيرات..كنيسة أمريكية تتمسك ب"حرق المصحف"     الفقي: جمال مبارك مرشح الوطني للرئاسة حال امتناع الرئيس     مقتل 24 شخصًا في "غارات أمريكية" غربي باكستان     رحلة بلير الخاسرة     جنود أمريكيون قتلوا أفغانًا "للتسلية وقطعوا أصابعهم"     نتنياهو: المفاوضات تجربة ولا ضمانات لنجاحها     مسلمو أمريكا.. رعب متصاعد!     الصادرات الألمانية تتراجع بنسبة 18%     ذبح إمام مسجد سني وإحراق جثته شمالي بغداد     مرقَص مكَّة.. والمسلسل المتواصل     احتمالات الحرب في المنطقة     92 قتيلاً وجريحًا جراء انفجار بأوسيتيا الشمالية     إمام "جامع نيويورك": نقل موقع المسجد يمكن أن يزيد التوتر     الجزائر تمنع تداول مصاحف عليها نجمة داود     الملا عمر: انتصار الأمة الإسلامية بأفغانستان وشيك     ألمانيا تكرم صاحب الرسوم المسيئة للرسول     موريتانيا تطلق 35 معتقلاً سلفيًا بمناسبة عيد الفطر     مجلس الشورى الإيراني: تعيينات نجاد الدبلوماسية غير قانونية     أمريكا: استقلال جنوب السودان نتيجة حتمية      كوريا الجنوبية تفرض عقوبات علي إيران     
الرئيسة » أخبار » تقارير
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
المخطط الاستعماري لطمس الهوية الإسلامية
الخميس 11 ربيع الأول 1431 الموافق 25 فبراير 2010
 
المخطط الاستعماري لطمس الهوية الإسلامية

د. محمد عمارة

إن اللغة والقانون من ثوابت الهوية القومية والحضارية لأمتنا العربية الإسلامية.. ولذلك كانت الحرب الاستعمارية معلنة عليهما، منذ بدء الغزوة الاستعمارية الأوروبية الحديثة وحتى هذه اللحظات!

فتغريب اللغة واللسان، وعلمنة القانون والتشريع، في مقدمة العوامل المفضية إلى التبعية والإلحاق والذوبان في المركز الغربي ونموذجه الحضاري.. ومن ثَمَّ تأبيد الاستعمار، حتى وإن ظلَّت بلادنا خاليةً من الجيوش الأجنبية، وأصبح لدينا "استقلال" الإعلام والأناشيد!

وعندما احتلَّت فرنسا بلاد المغرب العربي كان فلاسفة الاستعمار صرحاء -إلى حد الوقاحة- عندما أعلنوا: "أن الأسلحة الفرنسية هي التي فتحت البلاد العربية، وهذا يخولنا حق التشريع الذي يجب تطبيقه في هذه البلاد!.. ويجب جمع العادات البربرية، لئلَّا تضمحل في الشرع الإسلامي.. إذ العرف ينمحي إزاء القانون.. والأَوْلى أن نرى العُرف البربري يندمج في القانون الفرنسي من أن نراه يُدمج في القانون الإسلامي!

إن مبدأ استقلال العرف البربريّ ودوائر اختصاصه عن الشرع الإسلامي، يحقِّق أكبر مصلحة سياسية لفرنسا، وإن إبعاد الشرع الإسلامي من جميع بلاد البربر بشكلٍ نهائي ومطلق يسمح لنا -في يوم قد لا يكون بعيدًا- بإنشاء نظام للعدلية البربرية في اتجاه فرنسي خالص!

ومثلما سعى الاستعمار الفرنسي ببلاد المغرب العربي إلى "علمنة.. وفرنسة" الأعراف والقوانين، لفصلها عن الشريعة الإسلامية، وجعلها "فرنسية خالصة".. سعى هذا الاستعمار إلى تغريب اللغة وفرنستها.. فكتب فلاسفة هذا التغريب يقولون: "يمكننا بسهولة كتابة البربرية بالحروف الفرنسية، كما فعلنا بالهند الصينية".. وإذا لم يمكننا عقد الأمل على رجوع البربر عن الإسلام، ونبذهم لهذا الدين، لأن جميع الشعوب لا تبقى بدون دين في مرحلة تطورها، فيجب أن لا نخشى من ذلك، خاصةً إذا تمكنَّا أن نفصل بين الإسلام والاستعراب.. وفصل الدين عن القانون المدني، مثلما حدث في قانون الأحوال الشخصية سنة 1917م.. ولذلك يمكننا أن نحصر الإسلام في الاعتقاد وحده.. وعلى هذا لا يهمُّنا كثيرًا أن تضمّ الديانة الشعب كله، أو أن آيات من القرآن يتلوها رجال بلغة لا يفهمونها!

كذلك أعلن دهاقنة هذا الاستعمار ضرورة فصل العربية عن الإسلام، مع ضرورة فصل العرب عن الشريعة الإسلامية.. وقالوا: "إنه لخطأ فاحش التصرف بشكل يساعد على إعادة إحياء العلاقة بين العرب والبربر، ولا حاجة لنا في تعليم العربية للبربر، فالعربية هي رائد الإسلام؛ لأن هذه اللغة تُعلَّم من القرآن، ومصلحتنا هي تمدين البربر خارج دائرة الإسلام، وأما ما يتعلق باللغة فيجب علينا أن نضمن الانتقال مباشرة من البربرية إلى الفرنسية بدون واسطة..

هكذا صاغ فلاسفة الاستعمار ودهاقنته مخطط تغريب اللسان والقانون.. وذلك "بحصر الإسلام في الاعتقاد وحدَه" وعلمنة العرف والقانون والتشريع.. وإحياء اللغات غير العربية، لا لتكون ميسورةً لقومياتها، والتي تتكلم العربية كلغة للقرآن والشريعة، وإنما لإحياء هذه اللغات لتكون بديلًا للعربية.. وليتم الانتقال -كما قالوا "مباشرةً من البربرية إلى الفرنسية"!.. فالعربية –باعترافهم- هي رائد الإسلام!

هذا هو المخطط، الذي تنفذه "الأمازيغية السياسية" الآن بمساعدة فرنسا.. والذي طبقته الأحزاب الكردية العلمانية في شمال العراق، التي تخرِّج في مدارسها مئات الألوف لا يعرفون حرفًا من لغة القرآن والإسلام!.. والذي تسعى إليه طوائف أخرى في مواقع أخرى من وطن العروبة وعالم الإسلام!

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - houari   |      
مساءً 04:10:00 2010/02/25
فمثلا في الجزائر الفرنكفنيون هم الذين يسطرون على وزارة التعليم ولا يشمون رائحة اللغة العربية ويجعلونها سببا في تخلف الجزائرولايصرفون عليها ولا سنتيم وأبناءهم يدرسون في باريس فما بلك بالقرآن حيث قال بوتفليقة أن عهد الإسلام السياسوي قد ولى .

2 - ماجدة شحاته   |      
مساءً 04:33:00 2010/02/25
على حين ينطلق مفكرنا الفقيه محمد عمارة في تفسيره لظواهر التغريب والتذويب من نظرية التخطيط الخارجي والمؤامرة على عالمنا الإسلامي برمته وليس البربر وحدهم ، على حين ذلك تنطلق تيارات أخرى ـ تظن أنها أقدر على توصيف الواقع ـ من منطلق نفي المؤامرة بالكلية وليس التخفيف من الاستغراق فيها في بعض الحوادث ، مما يخفف من ثقلة النظر للغرب الصهيوأمريكي بتوجس وحذر ، وبالتالي تسهيل القابلية بكل مخرجاته من غير تمييز ، والوقوف منه موقف المستسلم له برغم مايرتكبه في حق الأمة من فظاعات لاتقبل بها أمة تعرف لنفسها كرامة ، من هنا نلحظ مدى التناقض بين مفكري الأمة ومنظريها في توصيف الواقع وتحديد الوقائع وعليه تظل الأمة لاتعرف شيئا من مفاصلة فيما تمر به من أحداث تتراجع بها عن اللحاق بأي نهضة تمكن للحرية والكرامة الإنسانية ومايتعلق بهما من حقوق تنعتق به رقاب وعقول الشعوب فتخط طريقها نحو صنع مستقبل يقوم على شئ من العزة وبعض من القوة التي أعطيت الأمة إياها وبفضل نظم الوكالة عن المحتل لم تستخدم ورقة ضغط واحدة في أي مسألة تتصل بالشأن الإسلامي الذي غدت القوى الصهيونية هي صانعته ومحركته . شئ من التوافق بين مفكرينا صار ضروريا بل وحتميا في النظر إلى واقع الأمة بدلا من التشرذم الفكري الذي لايجمع ولايورث إلا اختلافا يضعف بعضع بعضا مما أقعد الأمة عن موقع التأثير والفعل ,

3 - هشام مسلم مصري   |      
مساءً 06:05:00 2010/02/25
حتى العرب الأقحاح تركوا لسانهم العربي المبين وكل يتكلم بلكنة وعامية مختلفة إن لم يكن بلغة أجنبية، في مصر الآن مقالات في جرائد حكومية تكتب بلغة عامية لا أقول عربية ركيكة ولكن عامية صرف، إعلانات الوظائف بالإنكليزية، كل واحد فينا يهمل اللغة العربية هو معين للفرنسيس ومن مثلهم من أعداء الأمة في تنفيذ مخططاتهم. لنرجع إلى اللغة نتعلمها ونفهم قرآننا ولا ندع الأمة بدون فهم أو بإيمان مشوه.

4 - Mohammed AL-Saedi   |      
مساءً 02:56:00 2010/02/27
Finnish-Israeli arms trade flouts EU regulations ::::: Bruno Jäntti, The Electronic Intifada, 27 May 2009 ........ Finland the second largest provider of missile technology to Israel, playing second fiddle only to the United States. Finland is also Israel's ninth most important supplier of arms and ammunitions, according to Amnesty International. Besides these exports, Finland purchased medium-range missiles from Rafael in 2000 and 2001 for a value of more than 37 million euros. Amnesty International also reports that Patria, a Finnish military contractor, has done service work and tests with Elbit Systems, one of Israel's biggest military manufacturers. Finnish Defence Forces has also purchased electronics from Israel for at least $21 million since the year 2000 ("Missä soditaan suomalaisilla aseilla," Suomen Sadankomitea ry, 2009 [PDF]). While there is no direct evidence that Finnish military exports are used by the Israeli army itself, Finland is a major trading partner with companies such as Rafael Advanced Defence Systems and Elbit Systems. These military technology giants, for their part, are at the very core of the illegalities carried out by the Israeli political-military establishment.

5 - صادق العباسي   |      
مساءً 11:14:00 2010/02/28
اتفق مع الاستاذ محمد عمارة في كون هذه المهزلة العنصرية جاء بها الفرنسيون خاصة لابدا ان نفهم ان ا لاستعمار الفرنسي هو سياسة الحكم المباشر المختص بتغير الثقافية والقمع العسكري الغبي بخلاف البرطانيون فهم اذكى استعمار واخطره على المدى البعيد.

6 - مدارس الانترناشونال هي من اخطر الطرق على العربيه   |      
مساءً 02:50:00 2010/03/08
مدارس الانترناشونال هي من اخطر الطرق على العربيه --- فالحذر منها ويجب توضيح خطرها لكل من تعرفون

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1431 هـ