آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

التجارة الإسرائيلية بين فكي النمو العالمي المتراجع ومقاطعة المستوطنات

الاربعاء 15 شوال 1437 الموافق 20 يوليو 2016
التجارة الإسرائيلية بين فكي النمو العالمي المتراجع ومقاطعة المستوطنات

 

تعرضت التجارة الخارجية الإسرائيلية إلى ارتفاع حاد في العجز التجاري للعام الجاري، بنسبة 82٪ مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، تزامناً مع تراجع النمو العالمي وارتفاع حملات المقاطعة الأوروبية للسلع القادمة من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

ونشر مكتب الإحصاء الإسرائيلي (حكومي) الأسبوع الجاري أرقام التجارة الخارجية الإسرائيلية للشهور الخمسة الأولى من العام الحالي، التي أظهرت ارتفاع العجز التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) نتيجة ارتفاع قيمة الواردات وتراجع قيمة الصادرات.

وبلغت قيمة العجز التجاري الإسرائيلي مع العالم في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، 6.2 مليارات دولار، منها نحو 4.9 مليارات دولار عجز مع الاتحاد الأوروبي، مقارنة مع عجز مع العالم قيمته 3.4 مليارات دولار للفترة المناظرة من العام الماضي، منها 1.2 مليار دولار عجز مع الاتحاد الأوروبي.

وفي نوفمبر/تشرين ثان 2015، وافقت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، على وضع ملصقات على منتجات المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، لتمييزها على رفوف المحال التجارية أمام المستهلكين، لاحقاً لقرار رسمي بمقاطعة أية سلع مصدرها تلك المستوطنات.

ويعاني الاقتصاد العالمي (من ضمنها الاتحاد الأوروبي) تباطؤاً في نسب النمو وتراجعاً حاداً في معدلات التضخم، وفق صندوق النقد الدولي، ما قلص من الإنتاج العالمي وتراجع حجم التجارة في العام الجاري.

واعتبر منسق حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في فلسطين محمود النواجعة، أن حملات المقاطعة التي نفذها متطوعو الحركة في القارة الأوروبية وحو العالم، بدأت تظهر نتائجها في أرقام التجارة الخارجية للعام الجاري.

وقال إن "المقاطعة في أوروبا أصبحت ثقافة بالنسبة للمستهلك سواء كانت السلع موسومة (مميزة) بلاصق يظهر أن مصدرها مستوطنات إسرائيلية أو كان مصدرها الشركات الإسرائيلية داخل الخط الأخضر".

وتراجعت الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري بنحو 1.41 مليار دولار، مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي، إلى 5.6 مليارات دولار.

وارتفعت الواردات الإسرائيلية من الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية مايو/أيار، بنحو 2.4 مليار دولار أمريكي، مقارنة مع الفترة المناظرة من 2015، إلى 10.5 مليار دولار أمريكي.

وشكّلت الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي 31٪ من إجمالي قيمة الصادرات حول العالم، مقارنة مع 37٪ في الفترة المناظرة من 2015، والواردات 44٪ من إجمالي قيمتها حول العالم مقارنة مع 39٪ في العام الماضي.

ويرى الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي عاص أطرش (فلسطينيي 48)، أن تأثير تباطؤ النمو العالمي أسهم في تراجع الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي، بشكل أكبر من حملات المقاطعة.

وأضاف أن "تراجع اقتصادات العالم وقوة الدولار أسهمت في ضعف الطلب على السلع حول العالم بما فيها إسرائيل.. لكن لا يمكن إنكار دور حملات المقاطعة خلال السنوات الماضية، والقرار الأوروبي الداعم للحملات نهاية العام الماضي".

وبلغت قيمة الواردات الإسرائيلية من الخارج خلال الشهور الخمسة الماضية من العام الجاري 24 مليار دولار، مقارنة مع 23.1 مليار دولار في الفترة المناظرة من 2015.

أما قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج فبلغت 17.75 مليار دولار مقارنة مع 19.7 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفق أرقام مكتب الإحصاء. 

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً