آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

سوق العقارات التركية.. عامل جذب للمستثمر العربي

الاربعاء 07 ذو القعدة 1437 الموافق 10 أغسطس 2016
سوق العقارات التركية.. عامل جذب للمستثمر العربي

 

أجمع اقتصاديون ومستثمرون، أن محاولة الإنقلاب الفاشلة التي أجهضتها تركيا منتصف الشهر الماضي، لم تؤثر على عديد القطاعات الاقتصادية، التي تحظى باهتمام المستثمر العربي، منها القطاع العقاري.

وأشار محللون في أحاديث متقرقة، أن الأرقام الجاذبة لقطاع العقارات التركي في النصف الأول من العام الجاري، سيتكرر خلال النصف الثاني، بناء على مؤشرات الاستثمار العقاري في عدة مدن تركية.

وأوضح معين نعيم، عضو مجلس إدارة شركة "موياب" للإنشاءات والاستثمارات العقارية، أن "الاستقرار الاقتصادي والنمو الذي عاشته تركيا في السنوات العشر الأخيرة، شكل عنصراً هاماً في تشجيع المستثمر والمواطن العربي".

وأضاف، "بدا واضحاً في السنوات الأخيرة بشكل خاص الاهتمام العربي في سوق العقارات، وبالفعل كانت الجالية العربية والمستثمرون العرب، هم الكتلة الأكبر للمستثمرين الأجانب بسوق العقار التركي".

وأظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة الإحصاء التركية مؤخراً، أن النصف الأول من العام الجاري شهد شراء العراقيين 1600 عقاراً، ما شكل 16.9٪ من إجمالي عقارات الأجانب، فيما جاء الكويتيون ثانيا بـ 893 عقاراً، في حين اشترى سعوديون 882 عقاراً خلال نفس الفترة، تلاهم الأفغان، والروس.

وينظر المستثمرون العرب إلى تركيا، أنها الملجأ الآمن لاستثماراتهم وأموالهم، مع استمرار التوتر الأمني في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع أسعار النفط الخام في دول الخليج العربي، وفق نعيم.

ويحق للمستثمر والمالك العربي في تركيا الحصول على الإقامة في البلاد، حسب قانون صدر قبل نحو 4 سنوات، فيما أعلن المتحدث باسم الحكومة التركية، نعمان قورطولموش، مؤخراً، أن تعديلات لصالح المالك والمستثمر ستطرأ على القانون منها الحصول على الجنسية التركية.

وقال نعيم: "على ما يبدو أن تركيا تريد أن تبقي المستثمر العربي، لأنها تثق باقتصادها وبمستثمريها العرب الذين ما يزالون يحتلون قائمة المستثمرين في تركيا، حلال السنوات الثلاث الأخيرة".

وشدد على أن "المستثمر العربي، يؤمن أن المكان الآمن في المنطقة هي تركيا، في ظل الأحداث التي تعيشها أوروبا اقتصاديا، والاستثمار غير الآمن فيها".

وحتى 2012، كان يُطبق في تركيا نظام التعامل بالمثل، ولم يسمح هذا النظام للأجانب بالتملك والاستثمار إلا إذا كانت دولهم تسمح للمواطنين الأتراك بالمثل، إلا أن أنقرة رفعت مبدأ التعامل بالمثل بين تركيا والدول الأخرى، وأصبح بإمكان الأجانب، مهما كانت جنسياتهم، التملك والاستثمار في تركيا.

واعتبر مراد كيخيا، مدير عام شركة استثمارية، أن "التنوع الجغرافي والثقافة التركية القريبة للعربية إضافة للحوافز الاستثمارية، ساهمت في نهوض الاستثمار العربي في تركيا، بمجالات الإسكان والتجارة والسياحة والترفيه".

وأضاف كيخيا: "أغلب العرب وخاصة أهل الخليج، كانوا يستثمرون في شراء الشقق بدول أوروبا لجمال طبيعتها وبعض المزايا الأخرى، قبل أن تتحول قبلة الاستثمار العقاري إلى تركيا التي تفوق بعض الدول بجمال الطبيعة.. والأهم انخفاض أسعار الشقق مقارنة بالدول الأخرى".

وجدد تأكيده على المعالم والثقافة الإسلامية في تركيا الشبيهة بنظيرتها العربية، "هنا يمكن للمستثمر العربي أن يعمل ويستثمر في بيئة شبيهة بدولته الأم، تركيا بلد مسلم وثقافتنا متقاربة".

وعن توقعاته لسوق العقار التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ليلة 15تموز/يوليو الماضي، أكد أن "السوق منذ 2009 في ارتفاع مذهل، ومنسوبها البياني في الاستثمارات أيضاً، محاولة الإنقلاب وما سبقها من تفجيرات، كانت أقل من أن تؤثر على اقتصاد البلاد وقطاعاته".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

ويتفق المستثمر اليمني، محمد اليهاري، مدير عام مؤسسة اليهاري للمقاولات العامة، مع سابقيه وينظر إلى تركيا، "بالدولة الذكية القادرة على جذب المستثمرين عن طريق تشجيع الاستثمار وعوامل الاستقرار المتنوعة السياسية والاقتصادية، ومعدلات النمو المتطور".

وأكد أنه "لا توجد عوائق تمنع المواطن العربي بالتملك، ولا توجد عقبات بعده، فالتملك على المستوى الشخصي له فوائد من ناحية المعاملات والإجراءات، والمستثمر يستفيد من ناحية معدلات النمو".

 

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً