إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الفكر الاعتزالي وأثره في الفكر الإسلامي المعاصر 4/8
الاثنين 09 جمادى الآخرة 1433 الموافق 30 إبريل 2012
 
الفكر الاعتزالي وأثره في الفكر الإسلامي المعاصر 4/8

محمد أحمد الزهراني

$0الفصل الثاني$0 $0المبحث الثاني$0 $0تأثير المعتزلة في الفرق الأخرى وانتشار عقائدهم فيها$0 $0لا شك أنه هناك أسباباً أعانت على انتشار عقائد المعتزلة وآرائهم في الفرق الإسلامية الأخرى منها (1): $0 $01.   نصرة بعض الخلفاء لهذه العقائد، كما كان في عهد العباسيين.$0 $02.  اهتمام بعض شيوخ المعتزلة بنشر مذهبهم، كما فعل عمرو بن عبيد.$0 $03.  ذكاء بعض زعمائهم وقدرتهم الكلامية.$0 $04.    مخالطتهم لبعض الفرق الأخرى والتأثير فيهم.$0 $0ويجب الإقرار بأن هذه الأسباب وغيرها. جعلت لفكر المعتزلة أثراً على كثير من الفرق والجماعات والأفراد قديماً وحديثاً.$0 $0وسنحاول في هذا المبحث بيان تأثيرهم على أبرز الفرق الإسلامية قديماً.$0 $01. وأول ذلك: تأثيرهم على الأباضية.$0 $0والخوارج هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول أمرهم، ثم قاتلوه فقتلهم، ولم ينج منهم إلا تسعة نفر، تفرقوا في سجستان واليمن وعمان والجزيرة وتل موزن( (2)، فكانوا هم بعد ذلك سبب انتشار فكر الخوارج واستمرارهم، والذي يجمع الخوارج ورجحه البغدادي (3):$0 $0وحكاه عن شيخه أبي الحسن رحمهما الله: $0 $0أنهم يكفرون علياً وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن صوبهما أو صوب أحدهما $0 أو رضي بالتحكيم.$0 $0وأكثر الفكر الباقي والمنتشر اليوم عن الخوارج تمثله فرقة الأباضية، حيث إن أكثر غلاة الخوارج قد اندثروا (4) .$0 $0أما الأباضية فقام لهم دول، وكان لهم دعاة ساهموا في انتشار فكرهم ونجاح دعوتهم التي لا تزال إلى اليوم في بلاد عمان وبلاد المغرب وبعض البلاد الأخرى (5).$0 $0وأما عن تأثر الخوارج بالمعتزلة فهو حديثنا في الصفحات القادمة، ويذكر أن أول لقاء واتصال حصل بين الفرقتين رغم الغموض في تاريخ هذا الاتصال، كان بين واصل بن عطاء الذي كان يحرص على لقيا زعماء الخوارج مثل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة حتى يناظره ويحاول التأثير عليه . وفعلاً حصل هذا اللقاء بينهما في الحرم المكي (6) .$0 $0وهذا فيه إشارة إلى محاولات المعتزلة قديماً على التأثير على الخوارج وغيرهم.$0 $0كما أن الخوارج الأباضية يقرون في كتبهم : أنه كان لهم في بعض مراحل نشأتهم مرحلة يسمونها ( الكتمان ) كانت في البصرة، والبصرة هي مركز المعتزلة (7).$0 $0قال الإمام الملطي في كتابه (التنبيه والرد) (8)، مؤكداً تأثر الأباضية الخوارج بالمعتزلة، وهو قد عاش في القرن الرابع وبداية الخامس . قال : (وقد ظهر فيهم اليوم مذاهب المعتزلة، فمنهم من ترك مذهبه وقال بالاعتزال، ولا شك أن تجاور المعتزلة والخوراج في البصرة أيام بني أمية كان من أسباب تأثر الفرقتين ببعضهما، خاصة مع عداء الفرقتين لبني أمية).$0 $0أما عن تأثر الخوارج بالمعتزلة فهو أمر يصعب جداً استقصاءه، حيث أن هذا يحتاج إلى استقراء كتب الخوارج ومقارنتها بكتب عقائد المعتزلة، وليس هو مقصودنا هنا، لكني سأجتهد في سياق أبرز المسائل العقدية التي تأثر منها الخوارج (9) بالمعتزلة:$0 $0أولاً: تقديم العقل على النقل في الاحتجاج $0 $0والمعتزلة هم أهل هذا المبدأ في الإسلام، فقد جعلوا العقل هو أساس تحصيل العلوم ورأس أدلة الشرع، وقدموه على أدلة الشرع . فهذا القاضي عبد الجبار يقول (10) : (أعلم أن الأدلة أربعة: حجة العقل والكتاب والسنة والإجماع . ومعرفة الله لا تنال إلا بحجة العقل).$0 $0وقال أيضاً: وهو يسرد الأدلة الشرعية مرتبة حسب رأي المعتزلة (11): (أولها : العقل لأن به يميز بين الحسن والقبيح، ولأن به يعرف أن الكتاب حجة، وكذلك السنة والإجماع...).$0 $0وهذا الجاحظ يقول (12):(وللأمور حكمان : حكم ظاهر للحواس، وحكم باطن $0 للعقول، والعقل هو الحجة…) .$0 $0ويقول أيضاً (13):(فما الحكم القاطع إلا للذهن، وما الاستبانة الصحيحة إلا للعقل…).$0 $0والنظام المعتزلي وصلت به جرأته إلى القول : (أن جهة حجة العقل قد تنسخ الأخبار) (14).$0 $0وهذا الأصل المقرر عند المعتزلة في تقديم العقل تأثر به الخوارج تأثراً كبيراً : ومما ذكر عنهم ما قاله الشهرستاني (15):(أن الأطرافية -وهي من فرق الخوارج- قالت بالواجبات العقلية، وهي قريبة من الديانة العقلية اللازمة على نزعة المعتزلة العقلانية).$0 $0ويقول المفيد الشعبي (16) :(أما المعتزلة والخوارج والزيدية فعلى خلاف ذلك أجمعوا وزعموا أن العقول تعمل بمجردها عن السمع …).$0 $0أما محمد بن يوسف أطفيش والذي يعتبره الأباضية قطبهم فيقول: (أما الحجة فهي عندي: العقل لمن لم يلق أحداً يعلمه…) (17).$0 $0ويقول أبو طاهر الجيطالي وهو من علمائهم في القرن الثامن (18):(وجعله الله ـ أي العقل ـ أصلاً لشريعته، وجعل أحكام الدنيا مدبرة بواسطته) .$0 $0وهذا عالمهم البطاشي يقول: $0 $0وأفضل ما قد أنعم الله العلي*** به على عباده العقل الجلي $0 $0لأنما بالعقل يعرف الحسن*** من القبيح والصفا من الدرن $0 $0ويجب الحمد مع الذم به*** ويلزم التكليف في أصحابه $0 $0يؤكد هذا الاتجاه في تعظيم العقل عند الخوارج الأباضية اهتمامهم الكبير بعلم الكلام والبناء عليه وجعله أساس الدين، فهذا أحد علمائهم في القرن الثاني عشر، ويسمى (المصعبي) يقول عن فائدة علم الكلام أنه (19) : الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان، وإرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة، وإلزام المعاندين بإقامة الحجة وبناء العلوم الشرعية عليه فإنه أساسها وإليه يؤول أخذها واقتباسها، وصحة الاعتقاد والنية.$0 $0كما يقول أيضاً (20):(قد علمت أن علم الكلام أهم الأمور وأعلاها، وغايته أشرف الغايات، وأنفعها، ودلائله يقينية يحكم بها صريح العقل، وقد تأيدت بالنقل فهي الغاية في الوثاقة بخلاف الإلهي) .$0 $0وهذه النقول عن بعض كبار الأباضيين كافية في إثبات منهجهم في النظر إلى العقل ومكانته، وأنهم يجعلونه حاكماً على كل شيء، وأساس جميع العلوم الشرعية.$0 $0ثانياً : عدم الأخذ بأخبار الآحاد $0 $0وموقف المعتزلة في هذه القضية معلوم، فهم لا يأخذون به في سائر أصول الدين $0 ولو صح نقله.$0 $0قال قاضيهم عبد الجبار : وخبر الواحد مما لا يوجب القطع (21) .$0 $0والخوارج وافقت المعتزلة في هذا . فهم يرون أن أحاديث الآحاد لا يحتج بها في العقائد (22).$0 $0ونقل سعيد بن مبروك الغتوبي وهو أحد الأباضية المعاصرين أن قول أصحابه قاطبة هو: أنه لا يجوز الاحتجاج بأخبار الآحاد في المسائل الاعتقادية لعدم القطع بثبوتها (23) .$0 $0ثالثاً: نفي الصفات الذاتية وتأويل الصفات الخبرية $0 $0يقول البطاشي في سلاسل الذهب (24) بعد أن حكى مذهبهم في الصفات:$0 $0فإنه مذهبنا ما أعدله*** ومذهب الشيعة والمعتزلة $0 $0وقد أخذوا عن المعتزلة تعبيرهم في نفي الصفات (25) حين عرفوها بأنها:(أمور اعتبارية يراد بها نفي أضدادها من النقائص المنزه عنها سبحانه).$0 $0وهذا التعبير هو تعبير النظام والجاحظ حين قالوا: (معنى قولي عالم هو إثبات ذاته ونفي الجهل عنه، ومعنى قولي حي إثبات ذاته ونفي الموت عنه …).$0 $0والأباضية يرون أن صفات الله هي عين ذاته، وأن الاسم والصفة بمعنى واحد، فيوافقون $0 المعتزلة، كما أنهم يؤولون صفات الله الخبرية فيوافقون بذلك أهل الكلام (26).$0 $0رابعاً: القول بخلق القرآن$0 $0وهو قول جمهور أباضية الغرب، وفريق من أباضية عمان والشرق قال في مقدمة التوحيد وشروحها وهو من كتبهم: (وليس منا من قال أن القرآن غير مخلوق) (27) .$0 $0وقال الشماخي: وأجمعوا (الأباضية) على خلق القرآن إلا من خالف إجماعهم، فبعض أهل عمان خالف في خلق القرآن دون أهل العراق ومصر، ودون أهل مكة والمغرب $0 وسائر الأباضية ) (28).$0 $0وفي تأثرهم بهذه العقيدة عن المعتزلة يقول د. الجعيبري الأباضي: (وأقرت ( الأباضية) خلق القرآن انطلاقاً من حجج اعتزالية، فلا شك حينئذ من تأثر الأباضية بالمعتزلة في هذه القضية (29).$0 $0قال الإمام أبو الحسن الأشعري (30) : والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن.$0 $0خامساً: نفي رؤية الله تعالى$0 $0وهو مما أخذته الخوارج من المعتزلة، وفي ذلك يؤكد الدكتور الجعيبري وهو من معاصريهم أن تفاعلهم وتأثرهم في هذه المسألة مع المعتزلة واضح جداً، وأن نصوص علمائهم تؤكد أن المعتزلة هم الأسبق في تقرير هذه المسألة (31) .$0 $0يقول القاضي عبد الجبار عن المعتزلة: ومما يجب نفيه عن الله تعالى الرؤية (32) .$0 $0ثم بدأ يسوق عليها الأدلة من العقل والسمع.$0 $0وعقيدة الخوارج في ذلك مثل عقيدة المعتزلة، فقد ذكر أبو الحسن الأشعري أن الخوارج مجمعون على ذلك (33) .$0 $0وألف أحد علمائهم وهو أحمد الخليلي كتاباً في المسألة سماه : الحجج المقنعة في نفي $0 رؤية الله تعالى (34) .$0 $0ويقول السالمي وهو أحد علمائهم في استحالة الرؤية (35): $0 $0ورؤية الباري من المحال*** دنيا وأخرى أحكم بكل حال $0 $0والمصعبي يقول في معالم الدين (36):  وذلك أن أصحابنا والأكثرين من علماء الأمة على امتناعها عقلاً ونقلاً (37) .$0 $0سادساً: مسألة القدر$0 $0ذكر أبو الحسن الأشعري رحمه الله أن من الخوارج من يذهب إلى قول المعتزلة في القدر (38).$0 $0ومن فرق الخوارج التي تأثرت بالمعتزلة في ذلك : الميمونية والحمزية والمعلومية والأباضية والشبيبية (39) .$0 $0سابعاً: عذاب القبر$0 $0قال ابن حزم (40) : ذهب ضرار بن عمرو الغطفاني أحد شيوخ المعتزلة إلى إنكار عذاب $0 القبر، وهو قول من لقينا من الخوارج.$0 $0وقد ذكر الدكتور غالب عواجي: أن الخوارج في مسألة عذاب القبر على قسمين، منهم من أنكره، ومنهم من أثبته واستدل لذلك (41).$0 $0ثامناً: الميزان$0 $0فالمعتزلة تنكر حقيقة الميزان، ويتأولونها بالعدل والقضاء، وأخذ عنهم الخوارج، فهذا المصعبي يقول (42) : وإنما المراد عندنا وعند معظم المعتزلة من الميزان، اعتبار الحسنات وتمييزها عن غيرها، والعدل الذي وضعه الله عز وعلا بين خلقه.$0 $0وهذه النقاط الثمان السابقة هي أبرز ما تأثرت به الخوارج الأباضية فيه بالمعتزلة . ووضح الاتصال فيه بين الفرقتين، وهناك أمور أخرى ومسائل يسيرة صغيرة ربما تأثر فيها بعض الخوارج أو قالوا فيها بقول المعتزلة لكنها ليست واضحة الأثر والتأثير أو ينكرها بعضهم آثرت عدم ذكرها والاكتفاء بما أوردته.$0 $02. ثاني المتأثرين بالمعتزلة :  الشيعة $0 $0والشيعة كما يعرفهم الأشعري في المقالات (43): هم من شايعوا علياً وقدموه على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.$0 $0قال ابن حزم (44) : ويجمع الشيعة (القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري قولاً وفعلاً وعقداً $0 إلا في حالة التقية) .$0 $0ويعد العلماء: عدداً كبيراً من الفرق المنتسبة إلى مذاهب الشيعة الذين ربما سموهم الرافضة أو الاثني عشرية أو الإمامية، وعدوا من أتباعهم كثيراً من الفرق (45)، إلا أن كثيراً من هذه الفرق ربما انقرضت أو اندمجت في فرق أخرى، والفرقتان الأكثر انتشاراً ووجوداً اليوم من فرق الشيعة هم الرافضة والزيدية، ولذلك فسنقصر الحديث عنهما في إثبات تأثرهما بالمعتزلة، ولعله هو الأثر الواضح في فرق الرافضة من المعتزلة (46).$0 $0ولعلي أدخل إلى ذلك بتعريف كلٍ من الفرقتين بتعريف مختصر لها.$0 $0فأما الزيدية (47):$0 $0فهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.$0 $0قيل انهم افترقوا عن بقية الشيعة حينما سئل زيد رحمه الله عن أبي بكر وعمر فترضى $0 عنهما، فرفضه قوم منهم (الشيعة) فسموا رافضة، وسمي أتباعه الزيدية (48).$0 $0والزيدية منهم المتقدمون وهم أوائلهم كانوا يعترفون بإمامة الشيخين أبي بكر وعمر، ومنهم المتأخرون يرفضونهما، ويعدون من الرافضة (49) .$0 $0أما عن تأثرهم بالمعتزلة فهو أمر أكده العلماء، بل علماؤهم أنفسهم كما شهدت به أصولهم وطرق الاستدلال عندهم.$0 $0فهذا الإمام الشهرستاني يقول (50): أما في الأصول فيرون (أي الزيدية) رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة، ويعظمون أئمة الاعتزال أكثر من تعظيمهم آل البيت $0 $0ويقول أيضاً في أصحاب زيد (51) : وصار أصحابه كلهم معتزلة.$0 $0وهذا أحد أئمة الزيدية وهو الهادي بن إبراهيم الوزير يقول (52): وأما المعتزلة فقد ذكرت أكابرهم… ورأيت تقديمهم على الزيدية؛ لأنهم سادتها وعلماؤها… ولأنهم مشايخ سادتنا $0 وعلمائنا القادات.$0 $0وأحد علمائهم يدعى نشوان الحميري يقول (53): وكل متكلم بعد المعتزلة يغترف من $0 بحارهم ويمشي على آثارهم.$0 $0وهذا الدكتور محمد عمارة من المعاصرين الذين يحرصون على إحياء فكر المعتزلة يؤكد تأثر الزيدية بفكر العدل والتوحيد (54).$0 $0وأكثر الزيدية اليوم هم في بلاد اليمن وهم في عامة عقائدهم من المعتزلة، يقول المقبلي عن حالهم في باب العقائد: الزيدية في هذا الجبل من اليمن هم معتزلة في كل الموارد إلا في شيء من مسائل الإمامة (55).$0 $0وأهم المسائل التي يمكن ذكرها في تأثر الزيدية بالمعتزلة ما يلي:$0 $0أولاً: تقديم العقل على النقل$0 $0وسبق بيان موقف المعتزلة في ذلك، أما الزيدية فهذا القاسم الرسي أحد أئمتهم يقول تحت عنوان موضوع (مقام العقل) (56): أول ما نذكره من ذلك معرفة الله عز وجل، وهي عقلية.$0 $0وإمامهم الهادي يقول (57): معرفة الخالق لا تدرك إلا بالعقل الصحيح والقلب النصيح.$0 $0وجعلوا العقل حاكماً على الشرع (وإن كل ما كان العلم بصحة السمع متوقفاً على العلم به، فإنه لا يمكن تصحيحه بواسطة أدلة السمع، هذا كالعلم بالله وكونه عالماً والعلم بحكمته وصدق صاحب الشريعة فإنها مسائل يستحيل حصول العلم بها من جهة الشرع) (58) .$0 $0وهذا علي محمد زيد يؤكد تأثر الزيدية بالمعتزلة في نظرتهم للعقل (59). $0 $0ثانياً: مسألة التوحيد وفيها مسائل:$0 $0أ. الأسماء والصفات:$0 $0فهم يرون كالمعتزلة أن أسماء الله ليست توقيفية (60)، وأن الاسم غير المسمى، ويقصدون به أن ما كان غير الله فهو مخلوق، وهم ينفون الصفات الذاتية لله تعالى.$0 $0يقول إمامهم الهادي (61): أن علم الله وقدرته صفتان قديمتان أزليتان ذاتيتان، وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع الله صفة يوصف بها، … الخ ).$0 $0كما أنهم يؤولون الصفات الخبرية، ويزعمون أنها من آيات التشبيه كالاستواء $0 والمجيء، ويستدلون على ذلك بحجة المعتزلة العقلية أن الله ليس بجسم ولا جوهر، وتلك الصفات تفيد التحيز والتنقل من جهة إلى أخرى، وهذا المستحيل على الله (62).$0 $0ب. خلق القرآن:$0 $0وهم يرون أن كلام الله حادث كما يرى المعتزلة.$0 $0قال الإمام الهادي في تفسير قوله تعالى: "وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً" [سورة النساء - 164] $0 قال: "معنى ذلك أن الله سبحانه خلق له كلاماً في الشجرة سمعه موسى بأذنه" . (63)$0 $0وقال الإمام يحيى بن حمزة: أجمع أهل القبلة على وصف الله بكونه متكلماً فأما نحن فنذهب إلى أن المعنى بكونه متكلماً خلقه لهذه الأحرف والأصوات في جسم.$0 $0وفي كتابهم العقد الثمين: فإن قيل فما اعتقادك في القرآن ؟ فقل : اعتقادي أنه كلام الله، وأنه كلام مسموع محدث مخلوق. واستدلوا على عقيدتهم هذه بذات أدلة المعتزلة (64).$0 $0ويؤكد صاحب كتاب معتزلة اليمن : أن إمامهم الهادي يذهب إلى أن القرآن مخلوق (65).$0 $0ج. نفي رؤية الله:$0 $0جاء في كتاب ينابيع النصيحة (66) : ونعتقد أن الله تعالى لا يُرى بالأبصار في الدنيا والآخرة.$0 $0واستدلوا على عقيدتهم هذه بذات أدلة المعتزلة النقلية والعقلية (67).$0 $0ثالثاً: نفي خلق أفعال العباد القبيحة:$0 $0يقول ابن القيم رحمه الله (68): والبدعة الاعتزالية التي أخذها الزيدية عن المعتزلة في هذه المسألة هي إدخالهم أفعال العباد القبيحة تحت ما ينزه الله عن خلقه ومشيئته على أنها واقعة بغير مشيئة الله وليست من مخلوقات الله تعالى.$0 $0وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله (69): أن من الزيدية فرقة: يزعمون أن أفعال العباد غير مخلوقة لله ولا محدثة له، وإنما اخترعها العباد وأحدثوها وفعلوها.$0 $0وقال صاحب التحفة العسجدية (70): واتفق أهل العدل على أن العبد قادر بقدرة أعطاه الله إياها، بها يتمكن من إيجاد الفعل، وأنه متعال عن خلق الكفر والفسق وأفعال العباد.$0 $0واستدلوا على ذلك بشبهات المعتزلة العقلية والنقلية (71).$0 $0رابعاً: الشفاعة لأهل الكبائر:$0 $0وقد نفوها كما فعلت المعتزلة، واستدلوا على ذلك بأدلة المعتزلة النقلية وشبهاتهم العقلية (72).$0 $0يقول الحسين بن بدر الدين وهو أحد علمائهم (73) : فإن قيل ما تقول في الشفاعة؟ $0 فقل: أدين الله تعالى بثبوتها يوم الدين، وإنما تكون خاصة للمؤمنين، دون من مات مصراً من المجرمين على الكبائر.$0 $0وردوا حديث الشفاعة الوارد باعتبار أنه خبر آحاد لا يفيد العلم وهو معارض بأدلة عقلية أقوى منه عندهم (74).$0 $0خامساً: الخروج على أئمة الجور:$0 $0وقد أخذوا هذا المبدأ عن المعتزلة في أصلهم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).$0 $0يقول أبو الحسن الأشعري (75): والزيدية بأجمعها ترى السيف والعرض على أئمة الجور وإزالة الظلم وإقامة الحق.$0 $0ويقول علي شرف الدين أحد الزيدية المعاصرين (76) : ومن هذا (أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ونحوه أخذت الزيدية مبدأ الخروج ـ الثورة ـ على الظالمين.$0 $0ومن مسائل الآخرة التي تأثر فيها الزيدية بالمعتزلة:$0 $0سادساً: الميزان:$0 $0ومذهب المعتزلة أن الميزان إنما يراد به العدل والقضاء.$0 $0وأنكروا أن توزن الأعمال وزناً حقيقياً لأنه أعراض انقضت، ولأنها معلومة لله فوزنها عبث (77).$0 $0وقد أخذ الزيدية هذا عنهم وهذا أحد علمائهم يدعى الشرفي يقول (78): قال جمهور أئمتنا عليهم السلام: والميزان الذي ذكره الله في القرآن المراد به: الحق من إقامة العدل والإنصاف من الله سبحانه وتعالى للمخلوقين.$0 $0واستدلوا على ذلك بذات دليل المعتزلة.$0 $0وما سبق هو أبرز النقاط التي تأثر فيها الزيدية بالمعتزلة، وهناك مسائل أخرى وافق فيها بعض الزيدية وأخرى تفصيلية دقيقة آثرنا تجاوزها لنصل إلى المقصود في تأثير المعتزلة في الفكر المعاصر.$0 $0وأما تأثير المعتزلة على الشيعة الإمامية:$0 $0فنبدأه بتعريف الإمامية، حيث عرفهم أحد شيوخهم بل هو شيخ الشيعة في زمانه $0 وهو المفيد، يقول (79) :(الإمامية هم القائلون بوجوب الإمامة والعصمة ووجوب النص).$0 $0وإذن فكل من قال بهذه الأركان الثلاثة : الإمامة والعصمة والنص، فهو في رأي شيخهم المفيد من الإمامية.$0 $0أما الشهرشتاني فيعرفهم بقوله (80): الإمامية هم القائلون بإمامة علي رضي الله عنه نصاً ظاهراً وتعييناً صادقاً من غير تعريض بالوصف بل إشارة اليه بالعين.$0 $0ومن الرافضة المعاصرين محمد جواد مغنية الذي يثبت أن الاثنا عشرية هم الإمامية حين $0 يقول (81): الاثنا عشرية نعت يطلق على الشيعة الإمامية القائلة باثني عشر إماماً تعينهم بأسمائهم.$0 $0ومن العلماء من ذهب إلى إطلاق اسم الرافضة عليهم أيضاً كالأشعري في مقالاته (82)، وابن حزم في الفصل (83).$0 $0وعليه فإن ما سنسوقه هنا من عقائد الإمامية مما تأثروا فيه بالمعتزلة يمكن أن يقال أنه هو عقائد الرافضة والإمامية والاثني عشرية لأنهم فرقة واحدة، وهم أكثر شيعة اليوم في إيران والعراق وأذربيجان وشرق جزيرة العرب وغيرهم.$0 $0وقد أثبت العلماء والأئمة تأثر الإمامية بالمعتزلة، فهذا الإمام الذهبي رحمه الله يقول (84): (أن الرفض والاعتزال تصادقا من حدود سنة (370هـ) وتواخيا) (85) .$0 $0وقال أبو الحسن الأشعري في مقالاته (86): وقالوا (الرافضة) في التوحيد بقول المعتزلة والخوارج).$0 $0وقال الشهرستاني عن الإمامية (87) : وكانوا في الأول على مذهب أئمتهم في الأصول، ثم لما اختلفت الروايات عن أئمتهم صارت الإمامية بعضها معتزلة، وبعضها إخبارية…).$0 $0ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (88) : إن قدماء الشيعة كانوا على إثبات القدر، وإنما شاع فيهم نفي القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة .$0 $0ويقول رحمه الله في هذا (89): (إن جميع ما يذكره الإمامية المتأخرون في مسائل التوحيد $0 والعدل هو مأخوذ من كتب المعتزلة، بل كثير منه منقول نقل المسطرة، وبعضه قد تصرفوا $0 فيه، كذلك ما يذكرونه من تفسير القرآن في آيات الصفات والقدر ونحو ذلك، هو منقول من تفاسير المعتزلة… لا ينقل عن قدماء الإمامية من هذا حرف واحد لا في الأصول العقلية ولا في تفسير القرآن) .$0 $0ونورد بعد ما سبق أبرز العقائد التي وافق فيها الشيعة المعتزلة.$0 $0أولاً: تقديم العقل على النقل وموقف المعتزلة في ذلك سبق ذكره.$0 $0أما الإمامية فيقول أحد علمائهم ويسمى القتال النيسابوري (90): (لا طريق إلى معرفته (الله) إلا بالنظر).$0 $0ويقول آخر منهم (91):(إن الذي نعتقده أن عقولنا هي التي فرضت علينا النظر في الخلق ومعرفة خالق الكون، كما فرضت علينا النظر في دعوى من يدعي النبوة وفي معجزته).$0 $0وهم معتبرون العقل دليلاً قاطعاً مستقلاً عن الشرع، قال هذا الإمام  المظفر (92): يقول:(ليس ما وراء العقل حجة فإنه تنتهي إليه حجية كل حجة، لأنه هو حجة بذاته، ولا يعقل سلخ الحجية عنه، وهل تثبت الشريعة إلا بالعقل، وهل يثبت التوحيد والنبوة إلا بالعقل…).$0 $0ثانياً : التأويل$0 $0وهو أصلٌ أخذه المعتزلة واستعملوه فيما استعمله المعتزلة فيه في الصفات والرؤية وغيرها.$0 $0يقول أحد الرافضة المعاصرين (93): التزم الإمامية تأويل كل ظاهر للكتاب وللسنة مخالف لبديهة العقل.$0 $0بل إن الرافضة يتوسعون في مبدأ التأويل حتى يشمل القرآن كله، ولقد أصبح من أصولهم المهمة التي يتفق عليها علماؤهم أن للقرآن ظاهراً وباطناً . وأن هذا الباطن لا يُعلم إلا عن أئمتهم وعلمائهم . حتى عد الدكتور ناصر القفاري كثيراً من كتب التفسير عندهم تقرر هذا $0 القول، وذكر كثيراً من أقوال أئمتهم تؤكد هذه العقيدة عندهم (94).$0 $0ثالثاً: نفي صفات الله الذاتية وتأويل الفعلية$0 $0سالكين في ذلك مسلك المعتزلة الذين يفسرون الصفة بنفي نقيضها فحسب لا على أنها معنى ثابت لله تعالى.$0 $0يقول ابن بابويه (95) : وكمال التوحيد نفي الصفات عنه.$0 $0وقال:(إذا وصفنا الله تعالى بصفات الذات فإنما ننفي عنه بكل صفة منها ضدها) (96) .$0 $0وأما الصفات الخبرية فيقول فيه الزنجاني (97) وهو أحد أئمتهم المعاصرين: قال الشيعة الجعفرية الاثني عشرية: (أن ما ورد في القرآن من نسبة الوجه واليد والاستواء لله تعالى كلها مجازات استعملت في غير معانيها الحقيقية) .$0 $0وقد صرح علامة الشيعة المدعو ابن المطهر بأن مذهبهم في الأسماء والصفات كمذهب المعتزلة (98) وقال علامتهم الطبطبائي: كمذهب الفلاسفة (99) .$0 $0رابعاً: قولهم بخلق القرآن$0 $0وقد سبق ذكر مذهب المعتزلة في ذلك، والإمامية هنا يذهبون ذات المذهب فهاهو شيخ الشيعة في زمانه الإمام المجلسي : يعقد في كتابه (بحار الأنوار) باباً بعنوان : باب أن القرآن مخلوق (100).$0 $0وهذا آيتهم محسن الأمين يقول : قالت الشيعة والمعتزلة القرآن مخلوق (101).$0 $0وقد بنى الإمامية قولهم هذا على عقيدتهم في صفة الكلام لله تعالى، وهي ذاتها عقيدة المعتزلة حيث إنهم يقولون بأن كلام الله محدث.$0 $0يقول الحلّي من علمائهم: العقل والسمع متطابقان على أن كلامه تعالى محدث $0 ليس بأزلي (102).$0 $0ثم يستدلون على إقرار هذه العقيدة في أن القرآن مخلوق بذات الأدلة التي يسوقها $0 المعتزلة في ذلك (103).$0 $0خامساً: نفي الرؤية$0 $0وقد كان جمهور قدماء المعتزلة يثبتها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (104) أما المتأخرون منهم فينفونها، وما ثبت في شأنها أولوه بالعلم.$0 $0يقول الطوسي أحد علمائهم : لا يجوز عليه تعالى الرؤية بالبصر (105).$0 $0ومؤلف كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمة منهم : عقد باباً في كتابه بعنوان: باب أن الله سبحانه لا تدركه عين، ولا يدركه بصر في الدنيا ولا في الآخرة.$0 $0ويقول شيخهم جعفر النجفي صاحب كتاب كشف الغطا : ولو نسب إلى الله بعض الصفات كالرؤية حكم بارتداده (106) .$0 $0وهناك غير هذه المسائل السابقة مسائل للمعتزلة تأثر بها بعض الشيعة أو أفراد منهم (107) ومسائل جزئية أخرى رأيت ألا أشتغل بها هنا اختصاراً، وفيما سبق كفاية لإثبات تأثير المعتزلة في الشيعة.$0 $03. التأثير الثالث : تأثير المعتزلة في أهل الكلام (الأشاعرة والماتريدية)$0 $0وكما أن المعتزلة تأثرت بالكلام وأهله فإنها أيضاً قد أثرت في الفرق الكلامية المنتسبة إلى الإسلام، وأبرز هؤلاء هم الأشاعرة والماتريدية، المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري، وإلى أبي منصور الماتريدي.$0 $0ويمكن إبراز هذا الأثر للمعتزلة من خلال النقاط التالية:$0 $0أولاً: أثرهم في موضوعات علم الكلام.$0 $0ثانياً: تتلمذ زعماء أبرز فرق المتكلمين على المعتزلة وهما فرقتا الأشاعرة والماتريدية.$0 $0ثالثاً: التشابه بين منهج الأشاعرة والماتريدية والذي يوضح وحده المصدر وتأثرهما به.$0 $0أولاً: أثرهم في موضوعات علم الكلام$0 $0لا شك أن ابتعاد المعتزلة عن الكتاب والسنة وجعل العقل هو الحاكم الأول اقتضى منهم عناية بدور العقل حتى ظهر عندهم ما يسمونه بالواجبات العقلية (108)، واقتضى منهم عناية بعلم الكلام وموضوعاته، حتى كانوا: (أول فرقة عرضت موضوعات علم الكلام في نظام مذهبي متكامل، وحتى أصبحت مسائل علم الكلام تناقش في إطار الحدود التي وضعها رجال المعتزلة) (109).$0 $0ولذلك جاءت بعض فرق الإسلاميين بعد المعتزلة تسير على تقريراتهم في تقرير مسائل العقيدة، وتقديم العقل على النقل عند التعارض (والفرق في تعلقها بمعقولات المعتزلة لم تكن على وتيرة واحدة، بل اختلف فيهم المد والجزر في مدى ذلك التأثير، فمن الفرق من أخذ عن المعتزلة تلك المعقولات برمتها، سواء مناهج تلك المعقولات كالقياس والبرهان والاستقراء الاعتزالي والأسلوب الجدلي، وأضاف إليه الأخذ بالعقائد الاعتزالية القائمة على تلك المناهج كالزيدية من الشيعة مثلاً، ومنهم من اقترب من ذلك إلى حدٍ ما كالماتريدية، ومنهم من أخذ عن المعتزلة المنهج وبعض العقائد كالأشاعرة ) (110) .$0 $0ثانياً: في تتلمذ زعماء هذه الفرق على المعتزلة  $0 $0وأبرز أولئك وزعيمهم هو أبو الحسن الأشعري رحمه الله زعيم المدرسة التي ينتمي إليها الأشاعرة.$0 $0يقول الإمام السبكي في طبقاته (111): $0 $0أن أبا الحسن الأشعري:(أقام على الاعتزال أربعين سنة حتى صار للمعتزلة إماماً).$0 $0يقول الدكتور عبد اللطيف الحفظي في ذلك (112):$0 $0(لم يخلص أبو الحسن الأشعري خلوصاً كاملاً من آثار تتلمذه على المعتزلة، بل بقي فيه بقايا من كلامهم، وقد ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يتكلم عن الحدوث عند المتكلمين، وذكر أن أبا الحسن احتج بمقدمات سلمها للمعتزلة حتى صارت المعتزلة وغيرهم من أهل الكلام يتهمونه بالتناقض (113)) بل إن هذه البقايا جعلت بعض الكتاب المعاصرين يتهمون أبا الحسن بأنه لم يترك مذهب المعتزلة وإنما عدّله في بعض مسائله فصار مذهباً اعتزالياً جديداً (114)) .$0 $0وكذلك يقول الشيخ محمد أبو زهرة (115) :(أن الأشعري تخرج على المعتزلة في علم الكلام، وتتلمذ لشيخهم في عصره أبي علي الجبائي، ولكن الأشعري وجد من نفسه ما يبعده عن المعتزلة في تفكيرهم مع أنه تغذى من موائدهم، ثم وجد ميلاً إلى آراء الفقهاء والمحدثين) .$0 $0وكذلك الحال بالنسبة للماتريدي رحمه الله، فقد تتلمذ على أيدي زعماء المعتزلة والجهمية، وأخذ عنهم غالب عقيدتهم وآرائهم، قال الشمس السلفي وهو يبحث ويحقق مسألة مصادر عقيدة الماتريدي (116): $0 $0(أما السؤال عن عقيدة أبي منصور الماتريدي وعمن أخذها؟ فجوابه: أن عقيدة أبي منصور الماتريدي وكذا الماتريدية بعده فيها حق وباطل . فما كان من حق فقد أخذه عن أهل السنة من الحنفية السلفية وغيرهم، أما ما يتصل بالعقائد الجهمية من الإرجاء وتعطيل بعض الصفات وتحريف نصوصها كالقول بخلق القرآن، ونفي علو الله تعالى ونفي الصفات الخبرية من الوجه واليدين والاستواء والنزول والغضب والرضى وغيرها، فأخذه عن الحنفية الجهمية والمعتزلة ولا بد، ولا احتمال غير ذلك).$0 $0ثم عدّ أبرز العلماء المؤثرين في عقيدة الحنفية الجهمية (كما سماهم) والذين أثروا بفكرهم في الماتريدية وعدّ منهم (117): $0 $01.  بشر بن غياث المريسي (ت 288) المعتزلي المشهور (118).$0 $02.  ابن أبي دؤاد الحنفي (ت 240) رأس فتنة خلق القرآن (119).$0 $03.     أبو بكر الخصاف أحمد بن عمر الشيباني (ت261) المعتزلي الكبير (120).$0 $0وقد عدّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الماتريدي (ممن سلكوا مسلك الجهمية الأولى) (121) ويقصد بهم من ذكرناهم.$0 $0ثالثاً: التشابه بين منهج الأشاعرة والماتريدية والذي يدل على تأثرهما بمصدر واحد هو فرق أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم.$0 $0بحث هذه المسألة كثير من العلماء قديماً وحديثاً أثبتوا اتفاق الأشاعرة والماتريدية في المنهج وأصول المذهب، ومن هؤلاء العلماء:$0 $01.  الإمام ابن عساكر (ت 571 هـ) (122).$0 $02.  تاج الدين السبكي: (ت 771 هـ) (123).$0 $03.  التفتازاني الحنفي: (ت 792 هـ) (124).$0 $04. العلامة الملا علي قاري (ت 1014هـ) (125).$0 5.الكوثري ( ت 1371هـ ) (126).$0 6.    أبو زهرة (ت 1393هـ) (127).$0 $0وغيرهم عدّ منهم الشمس السلفي أكثر من خمسة وعشرين عالماً وباحثاً كلهم اتفقوا على هذا (128). $0 $0ثم قال : والحاصل أن الماتريدية والأشعرية فرقة واحدة من ناحية المعتقد أو كادتا أن تكونا فرقة واحدة على أقل تقدير (129).$0 $0وكذلك فعل الدكتور جابر إدريس علي حين ذهب يقرر في كتابه (منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل ) أن الأشاعرة والماتريدية يسلكون نفس المنهج الذي سلكه المعتزلة في جعلهم العقل أصلاً والنقل فرعاً تابعاً له، وجعلهم الأدلة العقلية قطعية وأدلة الكتاب والسنة ظنية في مسائل الاعتقاد، ثم ذهب يسوق من أقوال أئمتهم ما يدل على ذلك ينقله عن ابن فورك وعبد القاهر البغدادي والجويني والرازي وغيرهم (130).$0 $0بل لقد ذهب بعض الباحثين إلى إثبات التقارب والتشابه بين الفرقتين إلى حدٍ سماه: التمازج بينهما: ويؤكد ذلك بأمثلة منها (131): $0 $01.    ما فعله ابن الهمام -وهو ماتريدي- في كتابه المشهور (المسايرة) حيث اعتمد على كتاب (الرسالة القدسية) للإمام الغزالي، لكنه بعد أن بدأ بالكتابة رأى أن يزيد عليها زيادات مهمة حتى صار كتاباً مستقلاً، إلا أنه ساير الكتاب في تراجمه وزاد عليه خاتمة ومقدمة، فلذلك سماه (المسايرة) وباعتماده هذا الكامل على كتاب الغزالي في العقيدة ورضاه به، يثبت لنا ما بين المذهبين من تقارب شديد .$0 $02.   لما ألف النسفي متن العقيدة النسفية اعتنى بشرحها بعض الحنفية من منطلق أشعري ومنهم التفتازاني.$0 $03.   وألف البزدوي كتاباً في أصول الدين، حاول فيه أن يجمع بين طريقتي الأشعرية والماتريدية.$0 $0وغيرها من الأدلة والأمثلة.$0 $0وفيما سبق كفاية في الدلالة على أن الفرقتين أخذتا من مصدر واحد هو ما سبق إثباته في كون زعماء المدرستين تلقوا عن المنهج أو العقيدة الاعتزالية الكلامية.$0 $0أما ما تأثرت به هذه الفرق من مسائل العقيدة عن المعتزلة فسنذكر بعضها هنا ـ مع صعوبة تحديد قول الأشاعرة بالذات ـ وذلك لتنقلات أبي الحسن الأشعري نفسه بين أكثر من $0 عقيدة، ولكثرة أقوال زعماء مذهبه من بعده واختلافهم.$0 $0ولذلك سنذكر أبرز المسائل وما ثبت عن أبرز أئمة المذهب (132). $0 $0أولاً: تقديم العقل على النقل.$0 $0وقد سبق بيان موقف المعتزلة في ذلك أما الأشاعرة والماتريدية، فقد قال عنهم الدكتور جابر إدريس بعد إيراده لأبرز أقوال زعمائهم من مصادرها (133):(منهج الأشاعرة والماتريدية ولا سيما المتأخرين منهم منهج مبني على شبهات سموها عقليات وليس بأقل من منهج المعتزلة العقلي إن لم يكن أكثر تعقيداً وغرابة منه).$0 $0ويقول د. عماد خفاجي:(… وبذلك يخطو أئمة الأشاعرة المتأخرون خطوة واسعة نحو الالتقاء مع المعتزلة في فرض سيادة العقل واعتباره الطريق الوحيد للدلالة على الأصول الاعتقادية) (134).$0 $0أما عن أقوال زعمائهم في ذلك، فهذا ابن فورك من كبار أئمة الأشاعرة: يؤلف كتاباً يسميه: (مشكل الحديث وبيانه) جعل فيه الشبهات العقلية هي الأصل وحاكم النصوص إليها، وحكم على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفات بأنها وهميات توهم التشبيه يجب تأويلها لتوافق معقولاته التي عارض بها صحيح المنقول (135).$0 $0وعبد القاهر البغدادي هو أيضاً من كبار الأشاعرة يقرر شروطاً لقبول خبر الآحاد منها: ألا تكون متونها مستحيلة في العقل، فإن قبلها العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم، وأن الراوي إذا حدث بحديث لا يقبله العقل ولم يكن تأويله تأويلاً صحيحاً فخبره مردود (136).$0 $0وهو ما قرره الجويني حين اشترط لقبول الأدلة السمعية ألا تكون مستحيلة في العقل (137).$0 $0والإمام الرازي من كبار الأشاعرة : اعتمد القانون الذي سماه (القانون الكلي) (138)، عارض به النصوص وجعلها فيه تابعة للعقل.$0 $0ثم جاء الغزالي موافقاً له عليه، وكذلك الآمدي والإيجي وعدد من زعماء المدرسة الأشعرية(139).$0 $0ثانياً: مذهبهم في معرفة الله  $0 $0يقرر القاضي عبد الجبار المعتزلي: أن معرفة الله لا تنال إلا بالعقل (140).$0 $0وأبو هاشم الجباني: يرى أن أول واجب على المكلف الشك في الله (141).$0 $0والماتريدية والأشاعرة يسلكون نفس المسلك الذي سلكه المعتزلة في إيجابهم النظر والاستدلال لمعرفة حدوث العالم والاستدلال بذلك على وجود محدثه وإنكارهم أن معرفة الله فطرية.$0 $0وقد قال بهذا القول جمهورهم، فهذا أبو منصور الماتريدي يقول (142):(على كل أحد معرفة الحق فيما يدين به عن طريق الدليل والبرهان القاطع…).$0 $0وأخذ الأشاعرة هذا الأصل عن المعتزلة، ثم اختلفت أقوالهم، فمن قائل أن أول واجب هو المعرفة، وقال آخرون أول واجب هو النظر المؤدي إلى المعرفة، وقول ثالث أن أول واجب هو القصد إلى النظر (143).$0 $0وهذا الجويني يقول (144):(من اخترمته المنية قبل أن ينظر وله زمن يسع النظر المؤدي إلى معرفة الله ولم ينظر مع ارتفاع الموانع ومات بعد زمان الإنكار فهو ملحق بالكفر).$0 $0فأما الماتريدية فزعموا أن النظر واجب بالعقل، وأما الأشاعرة فأوجبوه بالشرع، ودليلهم هو الإجماع كما قالوا (145).$0 ثالثاً: التوحيد ونفي الصفات $0 $0يقول القاضي عبد الجبار (146) (قال شيخنا أبو علي الجبائي: أن القديم يوصف بأنه واحد على وجوه ثلاثة : أحدها : بمعنى أنه لا يتجزأ ولا يتبعض، ثانيها: أنه متفرد بالقدم لا ثاني له، ثالثها : أنه متفرد بسائر ما يستحقه من الصفات النفسية من كونه قادراً لنفسه وعالماً لنفسه وحياً لنفسه، ويرجع بعضهم التوحيد إلى وصف الله بأنه واحد في الفعل  والتدبير).$0 $0ونفي ما سموه التبعض والتجزؤ والتركيب والتحيز هو الذي أدى بهم بعد ذلك إلى نفي صفات الله (147).$0 $0وعنهم تأثر الأشاعرة والماتريدية بهذا فقد عرفوا التوحيد بقولهم: (هو الاعتقاد بأن الله واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته الأزلية لا نظير له وواحد في أفعاله لا شريك له) (148).$0 رابعاً: صفة الكلام والقول بخلق القرآن$0 $0يرى القاضي عبد الجبار من المعتزلة أن (149): (الذي لابد منه في حدوث الكلام من جهته هو أن يكون هناك محل يوجد فيه الكلام).$0 $0وذهب الزمخشري إلى أن معنى كون الله تعالى متكلماً أي أنه خالق للكلام في غيره وليس الكلام صفة قائمة به (150).$0 $0أما الأشاعرة والماتريدية فقد ظنوا أن مخالفة المعتزلة والرد عليهم لا تكون إلا باعتقاد أن كلام الله صفة قديمة ومعنىً قائم بذات الله بلا حرف ولا صوت، فقسموا الكلام قسمين: كلام نفسي ليس بحرف ولا صوت وهو الصفة القديمة القائمة بذات الله، وكلام لفظي وهو حادث مخلوق.$0 $0وعليه فإن خلافهم للمعتزلة إنما هو في الكلام النفسي، أما الكلام اللفظي فلا خلاف بينهم فيه (151).$0 $0فقد صرح التفتازاني أن الخلاف بين الماتريدية والمعتزلة يرجع إلى الكلام النفسي ونفيه (152).$0 $0بل لقد صرح متأخروهم أن كلام الله اللفظي، والذي هو القرآن مخلوق، ومنهم البيجوري الذي قال (153): (اللفظ الذي نقرأه حادث ولا يجوز أن يقال: القرآن حادث إلا في مقام التعليم).$0 $0وهذا الشيخ محمد عبده يدعي: أن الكلام المسموع نفسه المعبر عن ذلك الوصف القديم لا خلاف في حدوثه (154).$0 $0وهو نفس كلام الشيخ البوطي حين يذكر أن الكلام اللفظي (اتفقوا على أنه مخلوق) (155).$0 خامساً: رأيهم في السحر $0 $0يزعم المعتزلة أن السحر ليس له حقيقة، فهذا القاضي عبد الجبار يزعم (156) أن السحر مجرد تخييل لأن القول بأن للسحر حقيقة قادح في دلالة المعجزة . وبناء على ذلك نفى المعتزلة الكرامات لظنهم أنها تقدح في دلالة النبوة.$0 $0أما الأشاعرة فإنهم وإن أثبتوا للسحر حقيقة إلا أنهم جعلوه مثل المعجزة يشتركان في كونهما من خوارق العادات وهو قول المعتزلة وإن فرقوا بينهما بفوارق قد لا ترجع إلى حقيقتها (157).$0 $0ولعل فيما ذكر من أبرز المسائل كفاية لإثبات تأثر هذه الفرق الكلامية بالمعتزلة، وليس قصدنا هنا الاستقصاء، وإنما إثبات التأثير لنصل إلى ما هو أهم مما سبق، وهو تأثير المعتزلة في الفكر الإسلامي المعاصر.$0 $0___________________________________$0 $0(1) انظر كتاب: الخوارج أو الفرق في تاريخ الإسلام. د. ناصر العقل /77، وكتاب تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة للحفظي /313.$0 $0(2)راجع السابق /320.$0 $0(3)انظر طبقات المشايخ بالمغرب للدرجيني 2/246 نقلاً عن تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة /325.$0 $0(4)الحفظي المرجع السابق /325.$0 $0(5)التنبيه والرد ص69 بتحقيق المياديني، والإمام الملطي هو محمد بن أحمد أبو الحسين الملطي المقرئ (توفي 377هـ) انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/77 ).$0 $0(6) راجع للتوسع تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة /302.$0 $0(7) شرح الأصول الخمسة /88، والقاضي هو: عبد الجبار بن أحمد الهمذاني الأسد أبادي، من كبار المعتزلة وأشهرهم تصنيفاً له كتاب ( المغني في أبواب التوحيد ) و ( شرح الأصول الخمسة ) و ( فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ) توفي 415هـ. انظر ميزان الاعتدال ج2/4737 وسير أعلام النبلاء 17/244.$0 $0(8)فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة /65.$0 $0(9) الحيوان للجاحظ 1/207 نقلاً عن الحفظي /232، والجاحظ هو: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المعتزلي الشاعر، له تنتسب فرقة ( الجاحظية ) توفي 255هـ. انظر الملل والنحل للشهرستاني ج1/75، ولسان الميزان ج4 ص355.$0 $0(10)رسائل الجاحظ 3/58 وانظر الحفظي /232.$0 $0(11)تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة /32.$0 $0(12)الملل والنحل 1/130.$0 $0(13) أوائل المقالات /12 نقلاً عن الحفظي 336.$0 $0(14)كشف الكرب 1/27 نقلاً عن الحفظي 337.$0 $0(15)نقلاً عن المصدر السابق /337 من كتاب الجيطالي قواعد الإسلام 1/3.$0 $0(16)معالم الدين للمصعبي 1/20 نقلاً عن الحفظي /339.$0 $0(17)معالم الدين للمصعبي 1/20 نقلاً عن الحفظي /339.$0 $0(18)شرح الأصول الخمسة /672.$0 $0(19)انظر الخوارج للدكتور ناصر العقل /103.$0 $0(20)السيف الحاد 1/2/ نقلاً عن الحفظي /346.$0 $0(21)نقلاً عن الحفظي /356.$0 $0(22)انظر الحفظي /353.$0 $0(23)انظر الخوارج لناصر العقل /90 والحفظي /361.$0 $0(24)مقدمة التوحيد وشروحها ص154 نقلاً عن الحفظي /127.$0 $0(25)السير. لأحمد السيابي 2/127 نقلاً عن الحفظي 2/127، وانظر أيضاً: دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين د.أحمد محمد جلي /94 ط. الثانية، مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية.$0 $0(26)البعد الحضاري للعقيدة الأباضية /353 نقلاً عن الحفظي 366، وانظر في عقيدتهم في خلق القرآن أيضاً كتاب الخوارج للدكتور ناصر العقل /91.$0 $0(27)مقالات الإسلاميين 1/203.$0 $0(28)انظر البعد الحضاري للعقيدة الأباضية /301، وانظر في عقيدتهم هذه: الخوارج للدكتور ناصر العقل /92.$0 $0(29)شرح الأصول الخمسة ( 232 ).$0 $0(30)مقالات الإسلاميين 1/289.$0 $0(31)راجع الحفظي 369.$0 $0(32)شارق أنوار العقول /262 نقلاً عن الحفظي 369.$0 $0(33)كتاب معالم الدين للمصعبي 2/29 وانظر الحفظي /369.$0 $0(34)وانظر في إثبات ذلك دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين للدكتور أحمد جلي ص94.$0 $0(35)مقالات الإسلاميين 1/204.$0 $0(36)الميمونية: إحدى فرق العجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد من الخوارج وافق النجدات في بدعهم. الملل والنحل 1/128.$0 $0والحمزية: هم أيضاً من فرق العجاردة وافقوا الميمونية في القول بالقدر. الملل والنحل 1/129 ومقالات الإسلاميين 1/177.$0 $0والمعلومية: من العجاردة يقولون أن أفعال العباد ليست مخلوقة. مقالات الإسلاميين 1/179.$0 $0والشبيبية: أصحاب شبيب بن يزيد الشيباني المكنى بأبي الصحاري. الفرق بين الفرق 109.$0 $0(37)الفصل في الملل والنحل 4/117.$0 $0(38)انظر: فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام للدكتور غالب عواجي ج1 ص271، ط الرابعة 1422هـ، المكتبة العصرية الذهبية.$0 $0(39)معالم الدين 2/191 نقلاً عن الحفظي 385.$0 $0(40)مقالات الإسلاميين 1/65.$0 $0(41)الملل والنحل 6/146.$0 $0(42)انظر الفرق بين الفرق للبغدادي 21/29/53 وانظر الملل والنحل ومقالات الإسلاميين 1/65،66،88، ومن المعاصرين أبو زهرة في تاريخ المذاهب الإسلامية 38، والقفاري في أصول مذهب الشيعة ص116.$0 $0(43)انظر الحفظي، تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة /395.$0 $0(44)للتوسع في معرفتهم انظر الفرق بين الفرق 21/22، والملل والنحل 1/154، والتنبيه والرد 174، والفصل لابن حزم 2/270.$0 $0(45)انظر سير الذهبي 5/390.$0 $0(46)تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة 48.$0 $0(47)الملل والنحل 1/162.$0 $0(48)الملل والنحل 1/155.$0 $0(49)العلم الشامخ للمقبلي /12 نقلاً عن الحفظي /405.$0 $0(50)الحور العين لنشوان الحميري /260 نقلاً عن الحفظي 406.$0 $0(51)راجع محمد عمارة المعتزلة ومشكلة الحرية الإنسانية /27.$0 $0(52)العلم الشامخ /12، وانظر في إثبات تأثرهم بالمعتزلة: دراسة الفرق في تاريخ المسلمين ص252.$0 $0(53)أصول العدل والتوحيد لمحمد عمارة 1/126 نقلاً عن الحفظي 420.$0 $0(54)رسائل العدل والتوحيد لمحمد عمارة 2/136 نقلاً عن الحفظي /421، وانظر نفس النقل في كتاب معتزلة اليمن. علي محمد زيد /146، ط الأولى، دار العودة، بيروت.$0 $0(55)راجع الحفظي 422.$0 $0(56)كتاب معتزلة اليمن دولة الهادي وفكره ص146 لعلي محمد زيد، دار العودة، بيروت، ط.الأولى.$0 $0(57)كتاب الصلة بين الزيدية والمعتزلة /166 نقلاً عن الحفظي 429.$0 $0(58)نقلاً عن الحفظي 431.$0 $0(59)المصدر السابق 434.$0 $0(60)مسائل أبي القاسم الرازي نقلاً عن الحفظي 435.$0 $0(61)راجع الحفظي حيث أورد أدلتهم 436.$0 $0(62)لعلي محمد زيد ص170.$0 $0(63)ينابيع النصيحة للحسين بن محمد 52، نقلاً عن الحفظي 436.$0 $0(64)راجع الحفظي حيث أورد أدلتهم في ذلك 437.$0 $0(65)شفاء العليل لابن القيم 179.$0 $0(66)مقالات الإسلاميين 1/148.$0 $0(67)المؤيدي 10/11 نقلاً عن الحفظي 441.$0 $0(68)انظر المصدر السابق /441.$0 $0(69)راجع تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة / 455.$0 $0(70)من كتاب العقد الثمين في معرفة رب العالمين 64. نقلا عن الحفظي 455.$0 $0(71)ينابيع النصيحة /300 نقلاً عن تأثير المعتزلة 456.$0 $0(72)مقالات الإسلاميين 1/150.$0 $0(73)انظر في كتابه الزيدية نظرية وتطبيق ص89، انظر تأثير المعتزلة على الخوارج والشيعة ص457.$0 $0(74)فضل الاعتزال 204، نقلاً عن الحفظي 385.$0 $0(75)عدة الأكياس 2/360 نقلاً عن الحفظي 459.$0 $0(76)انظر العيون والمحاسن له نقلاً عن أصول مذهب الشيعة لناصر القفاري ص124.$0 $0(77)الملل والنحل 1/162.$0 $0(78)الاثنا عشرية وأهل البيت 15، نقلاً عن القفاري /127.$0 $0(79)مقالات الإسلاميين 1/88$0 $0(80)الفصل 4/157.$0 $0(81)ميزان الاعتدال 2/235.$0 $0(82)وممن شهد لهذا الاتصال والتأثر د. فاروق فوزي في كتابه نشأة الحركات السرية السياسية في الإسلام ص170 وساق الشواهد عليه.$0 $0(83)مقالات الإسلاميين 1/109.$0 $0(84)الملل والنحل 1/165.$0 $0(85)منهاج السنة 3/9.$0 $0(86)المصدر السابق 3/5،6.$0 $0(87)روضة الواعظين ص24 نقلاً عن الحفظي.$0 $0(88)هو السيد محسن الحرازي في كتابه: بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية ص9، نقلاً عن الحفظي 476.$0 $0(89)نقلاً عن الحفظي 477، وهو بدوره نقلاً عن أصول العقيدة بين المعتزلة والشيعة د. المناعي ص114.$0 $0(90)نقلاً عن الحفظي ص478.$0 $0(91)القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة الإمامية ص185 وما بعدها.$0 $0(92)التوحيد لابن بابويه ص57، نقلاً عن القفاري 651، وقارن بالحفظي /483.$0 $0(93)التوحيد لابن بابويه ص148.$0 $0(94)عقائد الإمامية 2/124 نقلاً عن الحفظي 486.$0 $0(95)نهج المسترشدين لابن المطهر ص32.$0 $0(96)مجالس الموحدين للطبطبائي ص21 وكلا النقلين الأخيرين عن أصول مذهب الشيعة للقفاري ص651.$0 $0(97)ج92/117،121 نقلاً عن القفاري ص657.$0 $0(98)نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.$0 $0(99)الحلّي في كتابه نهج الحق وكشف الصدق ص6 نقلاً عن الحفظي 488.$0 $0(100)انظر في هذه الأدلة والرد عليها تأثير المعتزلة على الخوارج والشيعة ص489 وأصول مذهب الشيعة ص657 وما بعدها.$0 $0(101)منهاج السنة النبوية 2/215.$0 $0(102)الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ص74.$0 $0(103)راجع في النقلين الأخيرين أصول مذهب الشيعة ص670.$0 $0(104)انظر مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأثر إمامهم الطوسي بها في تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة للحفظي ص504.$0 $0(105)مثل معرفة الله بالنظر ووجوب الأصلح عليه لعباده ونحو ذلك.$0 $0(106)انظر في علم الكلام ـ المعتزلة ـ أحمد صبحي ج1 ص104. نقلاً عن الحفظي في تأثير المعتزلة ص235.$0 $0(107)تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة للحفظي ص235.$0 $0(108)طبقات الشافعية ج2 ص245.$0 $0(109)تأثير المعتزلة ص263.$0 $0(110)منهاج السنة ج2 ص227.$0 $0(111)انظر: ظهر الإسلام لأحمد أمين ج4/65.$0 $0(112)تاريخ المذاهب الإسلامية ص160.$0 $0(113)انظر: ( الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات، للشمس السلفي الأفغاني ج1 ص243.$0 $0(114)المصدر السابق ج1 ص246 وما بعدها.$0 $0(115)بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي قال عنه الذهبي: مبتدع ضال. تفقه على أبي يوسف، قيل كان والده يهودياً  كفره قتيبة بن سعيد. توفي سنة 218هـ، انظر ميزان الاعتدال 1/322 وَوفيات الأعيان 1/277.$0 $0(116)أحمد بن أبي دؤاد الحنفي تلميذ المريسي أعلن مذهب الجهمية وحمل الناس عليه كان شاعراً مجيداً توفي سنة 240هـ. انظر: لسان الميزان ج1/171 وَوفيات الأعيان 1/81 وسير أعلام النبلاء 11/169.$0 $0(117)شيخ الحنفية أحمد بن عمر الفقيه المحدث عاش زمن المهتدي بالله وألف له كتاب: الخراج. مات ببغداد سنة 261هـ. انظر سير أعلام النبلاء 13/124.$0 $0(118)مجموع الفتاوى 16/269 وَ 7/433.$0 $0(119)الإمام ابن عساكر علي بن الحسن محدث الشام صاحب كتاب ( تاريخ دمشق ) توفي سنة 571. انظر سير أعلام النبلاء 20/554.$0 $0(120)تاج الدين السبكي الإمام الشافعي عبد الوهاب بن علي له كتاب (طبقات الشافعية) كان كثير التهجم علي شيخ الإسلام بن تيمية توفي سنة (771). انظر الإعلام للزركلي والماتريدية للشمس السلفي ج1/381.$0 $0(121)التفتازاني الحنفي: سعود بن عمر التفتازاني فيلسوف الماتريدية. له شرح العقائد النسفية. توفي 792هـ. انظر شذرات الذهب 6/320 والماتريدية للشمس السلفي ج1/293.$0 $0(122)الملا علي قاري العلامة المحدث علي بن سلطان الهروي من أكبر أئمة الحنفية المتأخرين له: شرح الفقه الأكبر وكتب أخرى توفي سنة 1014هـ. انظر الأعلام 5/13 والماتريدية للشمس السلفي ج1/320.$0 $0(123)الكوثري: محمد زاهد الكوثري جركسي حنفي ماتريدي عرف بعداوته للسلفية ت1371هـ. انظر الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات للشمس السلفي ج1/266 ثم جمع المؤلف في ج3/491 كل ما يتعلق بعقيدة الكوثري وسبابه لعلماء الإسلام السلفيين وتأثره بالجهمية موثقاً بالنقول.$0 $0(124)أبو زهرة: عالم مصري حنفي معاصر اسمه محمد بن أحمد له كتب منها: تاريخ المذاهب الإسلامية. توفي 1393هـ. انظر الأعلام 6/25.$0 $0(125)انظر الماتريدية ص381 وما بعدها ج1.$0 $0(126)المصدر السابق ص391. ج1.$0 $0(127)انظر: منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل وأثر المنهجين في العقيدة  د.جابر إدريس علي ص451ط أضواء السلف 1419هـ.$0 $0(128)راجع في هذه الأمثلة وغيرها ونقولاتها كتاب: ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة للدكتور عبد الرحمن المحمود ص490.$0 $0(129)راجع للتوسع: منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل: د. جابر إدريس، وابن تيمية ومنهجه في الرد على الأشاعرة د. المحمود.$0 $0(130)من منهج السلف والمتكلمين ج2 ص462.$0 $0(131)مناهج التفكير في العقيدة ص681. نقلاً عن منهج السلف والمتكلمين ص462.$0 $0(132)نقلاً عن المصدر السابق ص452.$0 $0(133)أصول الدين للبغدادي ص12 وَ 23 نقلاً عن جابر إدريس ص453.$0 $0(134)الإرشاد للجويني ص307 نقلاً عن جابر إدريس ص453.$0 $0(135)سيأتي مفصلاً في المبحث الأخير من الرسالة.$0 $0(136)انظر كل ذلك بالتفصيل في: منهج السلف والمتكلمين ص456، 457، 458.$0 $0(137)شرح الأصول الخمسة ص88.$0 $0(138)المواقف في علم الكلام للايجي ص $0 $0(139)كتاب التوحيد للماتريدي ص3، نقلاً عن جابر إدريس ص497.$0 $0(140)الأصل أن العقل عند الأشاعرة لا يوجب شيئاً لكن قولهم في هذه المسألة بقول المعتزلة جعلهم بعد ذلك يختلفون حين أرادوا بناء هذا القول على أصولهم.$0 $0انظر درء تعارض العقل والنقل ج8 ص16 وانظر أقوالهم في العقيدة الطحاوية بتحقيق الأرناؤوط ص15 ط 1401. دار البيان.$0 $0(141)كتاب (الشامل) للجويني ص32. نقلاً عن جابر إدريس ص 501.$0 $0(142)المصدر السابق /504.$0 $0(143) شرح الأصول الخمسة ص /128، و المغني في أبواب التوحيد والعدل ج4 ص241، نقلاً عن جابر إدريس ص565.$0 $0(144)انظر جابر إدريس ص856.$0 $0(145)عن: لمع الأدلة في عقائد أهل السنة للجويني ص26، وشرح المقاصد للتفتزاني ج4 ص49. وانظر جابر إدريس ص567 حيث أورد أقوال علماء الأشاعرة والماتريدية في ذلك.$0 $0(146)المحيط بالتكليف للقاضي عبد الجبار ص309. نقلاً عن جابر إدريس ص791.$0 $0(147)الكشاف للزمخشري ج2 ص88.$0 $0(148)راجع: منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل ص/802.$0 $0(149)شرح العقائد النسفيه ص92. نقلاً عن جابر إدريس /802.$0 $0(150)شرح جوهرة التوحيد للبيجوري ص72 نقلاً عن جابر إدريس /802.$0 $0(151)رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده ص66.$0 $0(152)(اليقينيات الكبرى) للبوطي ص135.$0 $0(153)(المغني) للقاضي عبد الجبار ج15/221،225 نقلاً عن مصادر المعرفة للقرني ص147.$0 $0(154) انظر مصادر المعرفة ص148.$0 $0(155)راجع تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة / 227.$0 $0(156) انظر الفرق بين الفرق /80. بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. والفصل في الملل والنحل 1/159.$0 $0(157)السابق / 74 والفصل في الملل والنحل 1/159. راجع تأثير المعتزلة في الخوارج والشيعة / 227.$0

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1434 هـ