إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التأمين على التأمين
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 11 جمادى الآخرة 1423 الموافق 20 أغسطس 2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأنا مسلم مقيم بديار الغرب حيث يجبر من أراد أن يقود سيارة على عمل تأمين لها, وتعلمون أن هذا من الغرر الذي لا يجوز، المهم أنا ألجأ إلى الحد الأدنى من صور التأمين المتوافرة التي يطالب بها قانون المرور باعتبار أن ذلك يندرج تحت دائرة الضرورة، لكن إذا وقع لك حادث -لا قدر الله- وكنتَ أنت المخطئ فإنهم يرفعون قيمة التأمين إلى الضعف تقريباً، وتضطر إلى دفع مبلغ كبير مقارنة بالوضع الطبيعي، لكن هناك طريقة تجعلك بعيداً عن حدوث هذا الأمر حتى ولو وقع لك حادث وكنت أنت المخطئ، وذلك بدفع مبلغ صغير لشركة التأمين لتضمن عدم رفع قيمة التأمين إطلاقاً، فهو تأمين على التأمين، أرجو أن تكون الصورة وواقعة السؤال واضحة، السؤال: هل يجوز دفع هذا المبلغ إلى شركة التأمين حتى لا يرفعوا قيمة التأمين في حالة كنت المخطئ؟ مع العلم أن الحادث قد لا يقع أصلاً، لقد وقع لي حادث وكنت المخطئ فرفعوا القيمة إلى أكثر من الضعف، ولو كنت عملت التأمين الآخر ما تغير شيء أصلاً، أفيدونا جزاكم الله كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
ما دمت مجبراً على التأمين التجاري بحكم القانون في بلدك التي تسكنها، وتقول إنك لم تدخل في عقد مع شركة التأمين التجاري إلا تحت الضرورة، فإن حكم ما تدفعه مجدداً لشركة التأمين حتى لا تزيد عليك ما يجب عليك دفعه لو حصل منك خطأ وهو المسمى بالتأمين على التأمين، فالحكم فيه هو الحكم في أصل التأمين حيث الفرع يلحق في الشرع بأصله غالباً، فتأمين التأمين هذا جائز لك بحكم الضرورة الشرعية لا غير ما دمت مجبراً عليه ولا خيار لك فيه، وهو حرام على الشركة؛ لما فيه من الغرر والجهالة وأكل المال بغير حق، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ