إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أيهما أفضل التلاوة أم الحفظ؟
المجيب
د. صالح بن عبدالعزيز المنصور -رحمه الله-
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام فرع القصيم سابقاً
التاريخ الثلاثاء 08 شعبان 1428 الموافق 21 أغسطس 2007
السؤال


أيهما أكثر ثوابا وفضلا عند الله لمن يريد أن يثقل ميزان حسناته في أقل زمن، تلاوة وترتيل القرآن، أم حفظ القرآن الكريم؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله أشرف الأنبياء والمرسلين.
أقول وبالله التوفيق:
المقصود من تلاوة القرآن هو التدبر، والتفكر، والتذكر مع الخشوع، كما قال الله تعالى: "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" [ص:29]. وأكبر وأعظم وسيلة لذلك هو الترتيل، ولذا أمر الله نبيه محمدا – صلى الله عليه وسلم – بالقراءة مع الترتيل بقوله تعالى: "ورتل القرآن ترتيلاً" [المزمل: 4]، وإذا كان كذلك فمن أراد أن يثقل ميزان حسناته فليكثر من قراءة القرآن بالترتيل مع التدبر، وليجمع مع الترتيل وكثرة التلاوة الحفظ، إذ الجمع بين كثرة التلاوة والحفظ ممكن بحيث يجعل له وقتاً يومياً مستمراً لحفظ القرآن، فيحفظ عدداً قليلاً من الآيات حسب طاقته ولو خمس آيات، أو ثلاث آيات مع مداومة القراءة، "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" رواه البخاري (6464)، مسلم (783). لأنه لو فرغ نفسه للحفظ فقط وقطع التلاوة فإنه لا يضمن الاستمرار في ذلك، وإذا داوم على التلاوة فقد ضمن لنفسه رصيداً كبيراً في ميزان حسناته، مع ما حصله من حفظ القرآن. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ