إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما صحة هذا الحديث؟!
المجيب
د. بندر بن نافع العبدلي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 13 جمادى الآخرة 1427 الموافق 09 يوليو 2006
السؤال

ما مدى صحة هذا الحديث أي هل هو صحيح أم لا؟ عن الحسن قال: "حدثنا عبد الله بن عمر، أنه طلق امرأته تطليقة، وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرأين فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا ابن عمر: ما هكذا أمرك الله تعالى! إنك قد أخطأت السنة. والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء". وقال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فراجعتها. ثم قال: "إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك". فقلت: يا رسول الله: أرأيت لو طلقتها ثلاثًا، أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: "لا. كانت تبين منك وتكون معصية". رواه الدار قطني.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث أخرجه الدار قطني في "سننه" (4/31) من حديث معلى بن منصور: حدثنا شعيب بن رزيق، أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن: حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض...الخ.
والحديث أعله البيهقي بعطاء الخراساني وقال: "أتى في هذا الحديث بزيادات لم يتابع عليها: وهو ضعيف في الحديث، لا يقبل ما تفرد به" ا.هـ.
وقال ابن حبان: "كان من خيار عباد الله غير أنه رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطئ ولا يعلم، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به" اهـ "المجروحين" (2/130).
وعلق عليه الذهبي بقوله: "فيه نظر" يعني على رأي ابن حبان "الميزان" (3/74).
وأعله آخرون بعلل أخرى لكن فيها نظر.
وأصل الحديث ثابت في "الصحيحين" وغيرهما من وجه آخر دون آخره.
فهذه الزيادة وهي قوله: "أرأيت لو طلقتها ثلاثاً". غير محفوظة.
وانظر: "نصب الراية" (3/220)، والتعليق المغني (4/32) بحاشيته سنن الدار قطني. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ