إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يسوغ لنا الجمع؟
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 20 ربيع الأول 1427 الموافق 18 إبريل 2006
السؤال

أنا طالب في إحدى دول الغرب، وأحيانا نذهب للنزهة في مدينة تبعد 15 كيلو عن مدينتنا، وتدركنا الصلاة ونحن هناك، وقد انقسم الزملاء فريقين, فريق رأى جمع الصلوات، وفريق صلى في وقتها، لكن صلى جالسًا على الكرسي، وكلاهما حجته عدم وجود مكان آمن، وعدم وجود مسجد. فما هي الطريقة الصحيحة للصلاة في هذا الوضع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الصلاة شأنها عظيم، فقد ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم وعظّم شأنها، وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة، فقال الله تعالى: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" [البقرة:238]، وقال تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ" [البقرة:43]، لذلك يجب عليكم أداؤها في وقتها الذي شرع لها، وأنتم على حالتكم التي ذكرتها تجب في حقكم الصلاة، إما في مسجد قريب منكم، أو في المكان الذي تجلسون فيه، إما على الأرض أو على الفرش التي تجلسون عليها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة فلم يجد ما يصلي عليه وجد الأرض مسجدا وطهورا" أخرجه البيهقي (1/212)، وبعضه في الصحيحين.
ومن جمع الصلاة بدون الأعذار التي تبيح القصر والجمع فعليه الإعادة، ومن صلى جالساً وهو قادر على القيام فصلاته غير صحيحة؛ حيث إن القيام ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا به، فعليكم إعادة هذه الصلوات التي صليتموها، وأوصيكم بالحرص على أداء الصلاة في وقتها، والحرص على تعلم أمور دينكم حتى تقوموا بعبادة الله على بصيرة وعلم، وفقكم الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ