إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قول المسلم للكافر "أنا أحترم دينك"!
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاثنين 10 ربيع الثاني 1427 الموافق 08 مايو 2006
السؤال

هل يجوز القول لغير المسلم: "أنا أحترم دينكم، أو أنا أحترم الأديان" للمقاصد التالية:
لقصد التقرب إليه دنيوياً، أو لقصد دعوته للإسلام كبداية حوار، أو لدرء فساد منه وشر متوقع.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد شرع الله البراءة من الأديان غير دينه "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ" [الكافرون:1-6]. وجعل إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة للمسلمين في البراءة من الشرك وأهله، ونهى عن مداهنة المشركين "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" [القلم:9]. ونهى عن الركون إليهم، ولو شيئاً قليلاً "وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا" [الإسراء:74-75].
فلا احترام للأديان الوثنية ولا للباطلة ولا ما كان أصلها دين سماوي صحيح لكنه حُرِّف وبُدِّل فيه، ولا يجوز بحالٍ أن يقوم في قلب المسلم احترامٌ لدين غير دين الله، فإذا كان ذلك كذلك فلا يجوز للمسلم الكذب وادعاء احترام دينٍ غير دين الله وليس ثمة ما يلزم معه قول هذا الكلام ولا تقتضيه مصلحة شرعية بحال. فلا يجوز قوله على أي حال علماً بأن الحال الأول وهي "قصد التقرب إليه دنيوياً" أشد الأحوال حرمة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ