إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاكتتاب في الشركة السعودية للأبحاث والنشر
المجيب
جمع من العلماء
التاريخ السبت 10 ربيع الأول 1427 الموافق 08 إبريل 2006
السؤال

هل يجوز الاكتتاب في الشركة السعودية للأبحاث والنشر؟

الجواب

  • أولاً: إجابة د. يوسف بن عبد الله الأحمد
    (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

  • ثانيًا: إجابة د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
    (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء).

  • ثالثًا: إجابة د. محمد بن سعود العصيمي
    (مدير عام المجموعة الشرعية ببنك البلاد).


  • أولاً: إجابة د. يوسف بن عبد الله الأحمد (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    فبعد الاطلاع على موقع الشركة الرسمي تبين -بجلاء تام- حرمة الاكتتاب فيها؛ لأن نشاطها محرم؛ فهي تضم في مطبوعاتها الدورية (18صحيفة ومجلة)، وعلى رأسها: الشرق الأوسط، وسيدتي، والجميلة، وهي، والمجلة. ولا يخفى على أهل الإيمان ما تتبناه هذه الصحف والمجلات من فكر تغريبي، وصور عارية، وابتذال للمرأة بجعلها وسيلة للإغراء والترويج لمجلاتها وصحفها. وهي تمتلك "الشركة السعودية للتوزيع" وهي أضخم شركة توزيع داخل المملكة، وتوزع أكثر من ثمانين مجلة وصحيفة، أكثرها يحمل الصور الخليعة والأفكار المفسدة.
    وتزداد حرمة الشركة في المجاهرة بالمعصية، وتحمل ذنوب المطلعين على منشوراتها والمتأثرين بها، إضافة إلى تعاملاتها المالية الربوية.
    والواجب على القائمين عليها: التوبة إلى الله، وأن يتذكروا الآخرة، وحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به". أخرجه أحمد (13919، 14746)، والترمذي (614)، والدارمي (2657) بسند صحيح.
    وبالله التوفيق.

    ثانيًا: إجابة د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء).
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
    فإن نشاط هذه الشركة في مجال الإعلام والطباعة والنشر، ومن المجلات التي تصدرها الشركة مجلات محرمة؛ لاشتمالها على صورٍ فاضحة للنساء مثل: مجلة سيدتي، والجميلة، وهي، وغيرها، ولا شك أن التحريم إذا كان في نشاط الشركة فهو أشد من التحريم الذي يتعلق بتعاملات الشركة المالية؛ لأن مفسدة النشاط ظاهرة ومتعدية للآخرين. وعلى هذا فأرى عدم جواز الاكتتاب فيها. والله أعلم.

    ثالثًا: إجابة د. محمد بن سعود العصيمي (مدير عام المجموعة الشرعية ببنك البلاد).

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    فإن من المعلوم أن العلماء اشترطوا لجواز تأسيس وتداول الشركات المساهمة أن يكون نشاط الشركة في مجال مباح. وحيث إن المجموعة متخصصة في الأنشطة الإعلامية من الإصدار والنشر والطباعة والتوزيع، وهو في الأصل نشاط مباح، فلا بد من فحص تلك الأنشطة التي تعمل فيها. وحيث إن الشركة تصدر وتسوق كثيرا من المطبوعات التي تحتوي على أفكار غير إسلامية، وعلى صور خليعة، مثل مجلة سيدتي، ومجلة هي، ومجلة الجميلة، وجريدة الشرق الأوسط، وغيرها من المطبوعات، فلا شك أن الشرط الأول لجواز الاكتتاب فيها غير موجود، وهو كون النشاط مباحا. وعليه فلا يجوز الاكتتاب في الشركة، ولا تداول أسهمها، حتى تغير من واقعها إلى تسويق المطبوعات والمواد الإعلامية التي تنطبق عليها الضوابط الشرعية.
    وإني أدعو القائمين عليها إلى تقوى الله -سبحانه وتعالى- وأن يضعوا خوفه نصب أعينهم، وأن يعلموا أن الدنيا زائلة، وأن الآخرة خير وأبقى. وأذكرهم بقول الله تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم، ألا ساء ما يزرون) [النحل: 25]، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" رواه الإمام أحمد (8795)، ومسلم (2674).
    والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ