إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بيع الشيء قبل تسديد ثمنه
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 12 جمادى الآخرة 1427 الموافق 08 يوليو 2006
السؤال

أنوي شراء سيارة عن طريق شركة أقدم لها أوراقي، وعرض أسعار من معرض السيارات. وبعد موافقة الشركة أذهب إليها أدفع المقدم الذي اتفقنا عليه، وأوقع على العقود، وأستلم السيارة، أو تعطيني ورقة أذهب بها إلى المعرض لاستلام السيارة.
أنا سألت إن كانوا يشترون السيارة قبل بيعها لي. قالوا: نعم.
ولكن كيف لي أن أتأكد؟ وهل يشترط أن تقوم الشركة بتسديد الثمن للمعرض قبل بيعها لي؟ أم من الممكن أن يتم البيع بينهم بالأجل مثلما فعل علي بن أبي طالب حين اشترى الناقة بالدين وباعها قبل أن يسدد ثمنها؟ جزاكم الله خير.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالذي يظهر من السؤال أن هذه الشركة تبيع لك، وتعقد معك على السيارة قبل أن تملكها وهذا لا يجوز؛ لأن الشركة باعت ما لا تملكه، وما ليس عندها. وقد جاء النهي عن ذلك. انظر سنن أبي داود (3503)، وجامع الترمذي (1232)، وسنن النسائي (4611).
هذا والذي أجابك مصيب، وهو: إن كانت الشركة قد اشترت السيارة قبل بيعها لك جاز، وإلاّ لم يجز. وليس هذا مثل ما ذكره السائل من فِعل عليّ -رضي الله عنه-. فعليٌّ قد اشترى الناقة وتم شراؤها بالقبض، وبقى المبلغ في ذمته. وبناءً على هذا فله أن يبيعها ولو لم يسدد ثمنها؛ لأن البيع قد تم بالقبض. وبقاء الثمن في الذمة لا أثر له. وليس هذا مثل من باع ما لا يملك أو ما ليس عنده. لكن إن كانت هذه الشركة قد اشترت من المعرض عدة سيارات، وتملكها وقد تم قبضها لها، جاز لها أن تبيع وسواء أكان شراؤها أو شراؤك بالنقد أو بالأجل. وكذا لو كان بيعها لك مواعدة من غير إبرام عقد مُلْزِم. وهذا ما يُسمى ببيع المواعدة. وقد أجازه بعض أهل العلم. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ