إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التعويل على منهج المتقدمين في تصحيح الأحاديث
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 04 جمادى الأولى 1427 الموافق 31 مايو 2006
السؤال

أنا أَطْلُبُ العلمَ عند أحدِ طلبةِ العلمِ في مدينتنا، إلا أنه كثيرا ما يرد أحاديث صححها الشيخ الألباني، ويضعف أي زيادة على الصحيحين إذا كان المُخْرِجُ واحدًا، حتى وإن كانت من الثقات، ويقول: أنا أتبع منهج المتقدمين، ويقول: إن المتأخرين متساهلين في التصحيح، وأن المتقدمين هم أهل الصنعة.
أرجو توجيهي في هذه المسألة بتفصيل (منهج المتقدمين والمتأخرين)؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبالنسبة لما ذكرته من حال شيخك الذي تطلب العلم عنده، ويرد كثيراً من تصحيحات الشيخ الألباني –رحمه الله-، ويضعف أي زيادة على الصحيحين إذا كان المخرج واحداً –وإن كان من الثقات- ويعزو ذلك إلى منهج المتقدمين، فأقول:
كثر الحديث عن منهج المتقدمين والمتأخرين في الآونة الأخيرة، وظهرت دعوة قوية للرجوع إلى طريقة المتقدمين، وكأي دعوة تصحيحية في أي منهج علمي أو دعوي، ينقسم الناس في ذلك إلى ثلاثة أقسام:
قسم غالٍ في الطرح وطريقة الدعوة، وقسم جافٍ ومعارض، وقسم متوسط بين ذلك.
والصواب –فيما أرى- مع المتوسطين، الذين يدعون إلى التعويل على منهج المتقدمين، مع الاعتدال في الطرح، والأدب في النقاش، والاستفادة من جهود العلماء المتأخرين، والبناء عليها –مهما أمكن- بدلاً من هدمها.
والذي يخشى من هذا الاندفاع الحاصل الآن –في مسألة المتقدمين والمتأخرين- هو أنه بدأت تظهر مقالات وآراء جريئة وجازمة، وذلك بإصدار أحكام كلية في مسائل هي من أدق مسائل هذا الفن ونسبتها إلى الأئمة المتقدمين، مع أن البحث العلمي الدقيق لا يساعد على قبولها، كمسائل التدليس، والجهالة، والاتصال والانقطاع، ونحو ذلك.
وقد كتبت سابقاً –كما كتب بعض أهل العلم- مقالات وأجوبة حول هذه المسألة طرحت في هذا الموقع، وفي غيره من الملتقيات العلمية، كملتقى أهل الحديث، فأوصيك بالرجوع إليها للاستفادة منها، وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ