إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حبس الحيوان المؤذي حتى الموت!
المجيب
أ.د. ياسين بن ناصر الخطيب
أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 11 جمادى الأولى 1427 الموافق 07 يونيو 2006
السؤال

ما حكم امرأة حبست أرنباً في جحر حتى مات لأنه تسبب في إتلاف مزرعتها؟ وماذا يقول الشرع في امرأة أسقطت صغار العصفور من الشجرة من غير قصد منها -فخافت أن يعاقبوها لأجل هذا الأمر- فقامت برميهم في حفرة؟ لكن لا نعلم ماتوا أم لا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان هذا الأرنب يتلف المزروعات فلا بأس بذبحه وأكله، لكن لا ينبغي حبسه حتى الموت لأن في هذا تعذيباً للحيوان، وقد نهى عنه الشرع، كما في حديث نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن تصبر البهائم أي تحبس حتى تموت. صحيح البخاري (5513)، وصحيح مسلم (1956).
ومعلوم أن كل مؤذ يجوز التخلص منه، بقتله، أو خنقه، هذا كله إذا لم تكن القضية في مكة المكرمة أو الحرم كله، وإلا فعليها فدية وهي ذبح شاة صغيرة في حرم مكة المكرمة، توزع على الفقراء. والله أعلم.
الجواب الثاني:
الحمد لله، لا ينبغي إيذاء صغار الطيور لأن ذلك مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ففي سنن أبي داود (2675) ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر؛ فانطلق لحاجته، فرأينا حمَّرة معها فرخان؛ فأخذنا فرخيها؛ فجاءت الحمرة، فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فجع هذه بولدها! ردوا ولدها إليها". ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: "من حرّق هذه؟". قلنا: نحن. قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". والله أعلم.
هذا كله إذا لم تكن القضية في مكة المكرمة أو الحرم كله، وإلا فعليها فدية وهو دفع قيمة هذه الطيور للفقراء في حرم مكة المكرمة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ