إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يقال عن الله: إنه من عُمَّار السماء؟
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 07 جمادى الآخرة 1427 الموافق 03 يوليو 2006
السؤال

هل يجوز أن نقول: إن الله من عمار السماء؟ استنادا على حديث "وعامروهن غيري". وقد ضعفه بعض أهل العلم، أم هو من الاستثناء المنقطع؟ وعلى فرض عدم الجواز، فهل يعتبر من أطلق هذا القول -اعتمادا على هذا الحديث- مبتدعا، أم يعذر في ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوزا إطلاق القول بأن الله من عمار السماوات؛ لأن العمار هم السكان، وعمار السماوات هم الملائكة. والله تعالى فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه. ومن أطلق ذلك اعتماداً على الحديث فهو مخطئ، يبين له الصواب. وأما حديث أبي سعيد في قصة موسى –عليه السلام- [مسند أبي يعلى (1393)، صحيح ابن حبان (6218)، والمستدرك (1979)، والأسماء والصفات للبيهقي (ص102)] فقد ضعفه بعض أهل العلم كما ذكر السائل، وأيضاً فقوله: "وعامروهن غيري". على تقدير صحة الحديث يدل على أن الله في السماء، أي في العلو، ولا يدل على أن الله تعالى في داخل السماوات، يقال إن الاستثناء منقطع، كما قيل مثل ذلك في قوله تعالى: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" [النمل:65]. ومن القواعد المقررة في التفسير والحديث أن ألفاظ النصوص المتشابهة والمشكلة ترد إلى النصوص المحكمة التي تبين معناها وتزيل ما هنالك من اشتباه. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ