إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ضم الكعبين عند السجود
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 26 ربيع الأول 1427 الموافق 24 إبريل 2006
السؤال

سمعتُ أنّ من السنة للمصلي أن يضم كعبيه إلى بعضهما عند الركوع وعند الهبوط إلى السجود، وسمعتُ أن هذا موقف ابن عابدين في حاشيته. فهل هذا من السنة؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فإن ابن عابدين قد أشار إلى ما ذكره السائل في حاشيته (1/493-497). ولم أقف على دليل بخصوص ضم الكعبين أو تفريجهما عند الركوع والهبوط للسجود، لكن جاء الدليل بالضم في السجود، وفي نظري أنه ينسحب على الركوع والهبوط للسجود، فقد روى ابن خزيمة في صحيحه (654)، والحاكم في مستدركه (864)، والبيهقي في سننه (2/116)، عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: "فقدت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وكان معي على فراشي، فوجدته ساجداً راصاً عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة" قال محمد الأعظمي محقق صحيح ابن خزيمة: (إسناده صحيح).
وإلى استحباب ذلك ذهب الحنابلة في قول لهم، وأشار إليه الحنفية كما تقدم مستدلين بالحديث المتقدم، بينما ذهب الشافعية والحنابلة في قول آخر إلى أنه لا يستحب ذلك، بل يستحب أن يجافي بين قدميه في السجود، مستدلين بما رواه البيهقي وأبو داود عن أبي حميد في وصف صلاة النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "وإذا سجد فرج بين فخذيه" قالوا والتفريج بين الفخذين يستدعي التفريج بين القدمين، ونوقش بعدم التسليم، إذ يمكن للمصلي أن يفرج بين فخذيه، وأن يضم قدميه، ولا مشقة في ذلك.
هذا وأرى أن الأمر في هذا أوسع، فله أن يضم كعبيه وله أن يفرج بينهما، إذ قد يكون هذا من باب التنوع المشروع، كما في دعاء الاستفتاح وغيره. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ