إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل صح هذا الدعاء عن الرسول؟!
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 28 جمادى الآخرة 1427 الموافق 24 يوليو 2006
السؤال

أرجو من فضيلتكم التوضيح لنا.. هل هذا دعاء عن النبي عليه الصلاة السلام أم قول مأثور؟ وما صحته..؟؟
اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، وعفوت عمن ظلمني. فأيما عبد أو أمة من أمة محمد -عليه الصلاة والسلام- يحبني أو يدعو لي فاسلك له الفردوس الأعلى. وأيما عبد أو أمة من أمة محمد -عليه الصلاة والسلام- شتمني أو بهتني أو اغتابني أو كذب علي بما ليس بي فإني عفوت عنه وتركتها له.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالدعاء الذي أورده السائل لا أعلمه ثابتاً عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ولا أظنه يصح عنه باللفظ الذي ذكره السائل، بل الذي ثبت عنه أنه دعا لمن ظن -صلى الله عليه وسلم- أنه أخطأ عليه، أو شتمه، ونحو ذلك. وإليك بعض ما رواه الإمام مسلمٌ في صحيحه في هذه المسألة عن جمع من الصحابة، ومنهم:
1- جابر بن عبد الله –رضي الله عنهما- حيث يقول: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما أنا بشرٌ، وإني اشترطت على ربي –جلَّ وعلا- أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاةً وأجراً". صحيح مسلم (2602).
2- أبو هريرة –رضي الله عنه- حيث يقول: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "اللهم إني اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه، فأيما مؤمن سببته، أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة". صحيح مسلم (2601).
3- أنس –رضي الله عنه- في قصة طويلة. وفيها: "يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل، أن تجعلها له طهوراً وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة"صحيح مسلم (2603). والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ