إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الأناشيد المصحوبة بمؤثرات صوتية!
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 09 ربيع الثاني 1427 الموافق 07 مايو 2006
السؤال

قد كثر في الآونة الأخيرة إصدار بعض الأناشيد المسماة (أناشيد إسلامية) تؤدى بأداء يشبه أداء الأغاني المحرمة، وتكون مصحوبة ببعض المؤثرات الصوتية المشابهة للموسيقى! وتتضمن كلمات غير هادفة. فما حكم أدائها، إصدارها، وسماعها؟ وما الضوابط المعتبرة في الإنشاد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذا اللون من الأناشيد الموصوفة في السؤال أعلاه، لا يصح أن يسمى: (أناشيد إسلامية) بل هي أقرب إلى أن تلحق بالسماع المحرم، ومشابهة الصوفية. فلا يجوز أداؤها على النحو المذكور، ولا سماعها، ولا تداولها.
وأما الضوابط التي تجب مراعاتها في الإنشاد المباح:
أولاً: ألا يعتقد المنشد أن فعله هذا عبادة، فإنه لا يتعبد لله إلا بما شرع. وغاية ما يقال، إذا سلم من المحاذير، أنه مباح.
ثانياً: أن يكون الحامل له عليه طرد السآمة والملل، واستجلاب النشاط، كما يصنع الحرفيون في البناء، والحفر، أو المسافرون لقطع مراحل الطريق، وما شابه ذلك. ولا يكون ديدناً للإنسان يهدر فيه وقته، ويدمن عليه.
ثالثاً: ألا يكون مقصوداً لذاته؛ تنشأ له الفرق وتعقد له الاحتفالات، ويجتمع له الناس.
رابعاً: أن يخلو من آلات الطرب الوترية، والهوائية، وما في حكمها، فإن العبرة بالمخرّجات المسموعة، بقطع النظر عن طريقة إخراجها.
خامساً: ألا يشابه لحون الفساق، وأداء المتميعين؛ بإصدار التأوهات، والهمهمات، وما يسمونه (الموَّالات)، والأصوات الناعمة التي قد تثير الغرائز والشهوات.
سادساً: أن يخلو من الكلمات الفارغة، والمعاني الفاسدة، والهزل المذموم، والكذب، وأن يكون مثيراً للحماس والنشاط، أو الموعظة الصالحة.
وإني لأدعو إخواني من الشباب، وغيرهم، إلى أن يشغلوا أوقاتهم بالنافع المفيد. وأن يأخذوا أنفسهم بالجد والحزم، ولا بأس بالترويح المباح، كما أدعو أصحاب التسجيلات إلى أن يعتنوا بإخراج المواد الإعلامية، والتربوية، المثمرة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ