إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم تفرد ابن ماجة بالحديث
المجيب
د. الشريف حاتم بن عارف العوني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 06 جمادى الآخرة 1427 الموافق 02 يوليو 2006
السؤال

فضيلة الشيخ حاتم العوني -حفظه الله- ما هو حكم تفرد ابن ماجة بالحديث من دون الستة فقد علمت أن ابن تيمية وابن القيم والمزي وغيرهم طعنوا في تفرده وكذلك تفرده بإخراج راو هل يعد تضعيفاً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد:
فإن الإمام أبا عبد الله محمد بن يزيد القزويني الشهير بابن ماجه (273هـ) أحد أئمة السنّة الحفّاظ الأثبات، وكتابه السنن أحد أهم مصادر السنة، وقد عده جماعة من أهل العلم ضمن أمهات كتب السنة.
وبناء على ذلك فالضعف الذي يلحق بعض أحاديث كتاب (السنن) لابن ماجه ليس سببه وَهْنًا في مؤلفه وحاشاه، بل سَبَبُهُ ضَعْفُ سَنَدِ المؤلف: منه إلى الصحابيّ فالنبيِّ –صلى الله عليه وسلم-، ذلك أن ابن ماجه لم يشترط الصحّة في كتابه، بل لم يشترط القوّة أو خفة الضعف.
ولمّا كانت الكتب الخمسة التي قبله في المنزلة (وهي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داوود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي = قد استوعبت كثيراً جداً من الحديث الصحيح، ولمّا كان ابن ماجه لم يشترط الصحّة، فإن أكثر مفاريده وزياداته على تلك الكتب الخمسة لن تكون صحيحة الإسناد، بل هي بين الضعيف والشديد الضعف، وفيها الصحيح والمقبول لكنه أقل من المردود.
ومن ثَمَّ فليست كل مفردات ابن ماجه على الكتب الخمسة ضعافاً، ومن أطلق ذلك من أهل العلم قصد الأغلب، وهو استخدام عربي صحيح، إطلاق الكل على الغالب. والله أعلم.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ