إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان .هل الجهر بالتأمين واجب؟!
المجيب
د. محمد بن عبد الله المحيميد
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 08 جمادى الأولى 1427 الموافق 04 يونيو 2006
السؤال

أنا على المذهب الحنفي فأقول: آمين. بعد قراءة الفاتحة بصوت منخفض، بعض الأخوة
يقولون: إن عليَّ أن أقولها بصوت مرتفع، وأن ذلك كان حكم أبي حنيفة. فما هو الصواب في هذه المسألة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والآه وبعد:
فإن الجهر بالتأمين بعد الفاتحة من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء-رحمهم الله تعالى- قديماً وحديثاً؛ ولذا ينبغي أن لا يثرَّب على المخالف فيها، وإن كان قول القائلين بسنية الجهر أحظ بالدليل من القول الآخر؛ قال ابن رجب –رحمه الله تعالى- (واختلفوا في الجهر بها على ثلاثة أقوال: أحدها: يجهر بها الإمام ومن خلفه، وهو قول عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وعامة أهل الحديث. واستدل بعضهم بقوله: "إذا أمن الإمام فأمنوا". فدل على سماعهم لتأمينه، وروي عن عطاء، قال: أدركت مائتين من أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم- إذا قال الإمام: "وَلا الضَّالِّينَ" سمعت لهم ضجة بـ"آمين" خرجه حرب. والثاني: يخفيها الإمام ومن خلفه، وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابه. اهـ فتح الباري (5/259).
وقال الألباني -وهو من أئمة أهل الحديث رحمه الله تعالى– في كتابه "تمام المنة" (1/178): ثم خرجت أثر ابن الزبير المذكور– (قلت: يعني ما روي عن عطاء –رحمه الله تعالى– أنه قال: (أمّن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة)- وبينت صحته عنه تحت الحديث (952) في (الضعيفة)، وأتبعته بأثر آخر صحيح أيضا عن أبي هريرة أنه كان يجهر بـ"آمين" وراء الإمام ويمد بها صوته، فملت ثمة إلى اتباعهما في ذلك, ثم رأيت الإمام أحمد قال به فيما رواه ابنه عبد الله عنه في مسائله ا هـ وفق الله الجميع للصواب. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ