إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل إخفاء هذا يعد من الغش لخطيبتي
المجيب
د. توفيق بن علي الشريف
وكيل كلية المعلمين في تبوك
التاريخ الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1427 الموافق 18 يوليو 2006
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر 29 عاما أعزب، قبل عامين قمت بفحص طبي. وعن طريق الصدفة -والحمد لله- تبين أنه معي سرطان الخصية في بداياته. وقد قمت بمراجعة عدد من الأطباء. والكل أجمع على استئصال الخصية وأن نسبة الشفاء في هذه الحالات -إذن الله- 99% وقد قمت بإجراء العملية الجراحية. وبعد العملية أخبرني الأطباء بأنه يجب أن أتعالج بالأشعة ولكن الأشعة ممكن أن تؤثر على الحيوانات المنوية، وقمت بأخذ العلاج وبعد سنة قمت بعمل فحص طبي تبين أن نسبة الحيوانات المنوية صفر، وبعد سنة أخرى قمت بعمل فحص آخر تبين أن نسبة الحيوانات المنوية قليل (أي أنه أصبح هناك حيوانات منوية) وسوف تزيد نسبة الحيوانات المنوية إن شاء الله مع المدة.
السؤال هنا أنني مقبل على الزواج، هل أقوم بإخبار أهل البنت التي سوف أخطبها عن المرض الذي أصابني؟ مع العلم أنني قمت بعمل فحص طبي لكامل جسمي على سنتين متتاليتين والحمد لله فهو سليم، وأن المرض الذي أصابني ليس له تأثير على العلاقة الجنسية ولا على الإنجاب، حسب ما أخبرني به الأطباء. آسف على الإطالة وأرجو أن يتم الرد على سؤالي لأنني في حيرة من أمري. وشكراً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الأصل في عقد النكاح، بل وجميع العقود هو: الصدق والصراحة والوضوح وتبيين العيوب التي لها تأثير في ذلك العقد حتى تتم على خير وجه، وأحسن صورة.
وقد قسم العلماء –رحمهم الله تعالى– العيوب التي تكون في الزوجين قبل العقد إلى قسمين: عيوب توجب فسخ العقد. وعيوب لا يفسخ بها عقد النكاح.
وعندما تكلموا -رحمهم الله - عن العيوب التي يفسخ بها العقد بينوها، وقالوا: هي العيوب التي لا يمكن معها تحصيل منافع النكاح؛ كمنفعة الولد والذرية، أو منفعة الاستمتاع والمعاشرة، أو غير ذلك من المنافع الأخرى التي ذكرها أهل العلم.
والذي أريد أن أذكره لك: إن أمرك يعود إلى كلام الأطباء الثقات فإن ذكروا لك أنه لا إشكال، ولا تأثير على العلاقة الجنسية، ولا على الإنجاب فلا داعي لذكر ذلك لأهل البنت التي تريد أن تتزوجها إلا إذا سئلت عن ذلك. أما إذا علمت من الأطباء بخلاف ذلك فعليك بإخبارهم بذلك؛ لأن إخفاء ذلك يدخل في غش الناس. وقد قال –صلى الله عليه وسلم-: "من غشنا فليس منا". أخرجه مسلم (101).
وأنا أنصحك باستشارة أكثر من طبيب حتى تتأكد تماما من صحة المعلومات التي يذكرونها لك.
والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ