إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تحمل آيات الصفات هذه على المجاز؟
المجيب
د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف
الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 29 جمادى الأولى 1427 الموافق 25 يونيو 2006
السؤال

ما موقف أهل السنة والجماعة من هذا الكلام: المعنى الحرفي لقوله تعالى: "ولتصنع على عيني"، وقوله تعالى لموسى: "فإنك بأعيننا"، وقوله تعالى: "واصنع الفلك بأعيننا"، فالمعنى الحرفي لهذه النصوص أن الآلة التي بُني بها الفعل هي العين. ولكن باللغة العربية هذا مجاز يعني "تحت إشرافنا" فلابد من التفسير المجازي للآيات، وأنها تعني العناية الفائقة والإشراف!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأهل السنة والجماعة من منهجهم في الصفات إثبات ما أثبته الله لنفسه، وأثبت له رسول الله صلى الله عليه وسلم، إثباتاً بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل. ومن الصفات التي يثبتها أهل السنة والجماعة صفة العينين. لله فيعتقدون أن لله عينين، على ما يليق بجلاله -سبحانه وتعالى- وقد ذكر ذلك علماء أهل السنة في كتبهم المعتمدة، ونصوا عليه. ومن أدلتهم على إثبات هذه الصفة هذه الآيات القرآنية: "تجري بأعيننا" [القمر:14]، "ولتصنع على عيني" [طه:39]، قوله صلى الله عليه وسلم في الدجال: "إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور". صحيح البخاري (3057)، صحيح مسلم (196).
فمن زعم أن الذي يظهر من الآية أن الآلة التي بني به الفلك هي العين فزعمه باطل. فلا أحد يفهم العربية يتبادر إلى ذهنه هذا المعنى. فلعل من يظن هذا الظن من الأعاجم. وإذا قيل: إن المراد: اصنع الفلك بمرأى منا وعناية منا، فهذا المعنى لا يلغي دلالة الآية على إثبات صفة العين لله.
ومثال: عندما يطلب منك إنسان أن تعمل له على عمل، أو يطلب منك شيئاً فتقول: "على راسي وعلى عيني" نقول هذا الكلام بمنتهى الأدب، ولا يفهم منك أنك ستعمل العمل على رأسك وعلى عينك.
ولا يفهم إذا لم يفهم ذلك أن لا رأس لك، ولا عين. والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ