إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما درجة هذا الحديث؟
المجيب
د. عبد الله بن محمد سفيان الحكمي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا
التاريخ الاربعاء 13 شعبان 1427 الموافق 06 سبتمبر 2006
السؤال

ما مدى صحة هذا الحديث عن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما-، أنه طلق امرأته تطليقة، وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرأين. فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "يا ابن عمر: ما هكذا أمرك الله تعالى! إنك قد أخطأت السنة. والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء". وقال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فراجعتها. ثم قال: "إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك". فقلت يا رسول الله: أرأيت لو طلقتها ثلاثًا، أكان يحل لي أن أراجعها؟ قال: "لا.. كانت تبين منك وتكون معصية". رواه الدار قطني.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث ضعيف الإسناد، لأن فيه "عطاء الخراسانيّ" صدوق يهم كثيراً، ويرسل، ويدلس. وصفه ابن حبان بكثرة الوهم وسوء الحفظ، ولا يحتج بما انفرد به. وفي سياق هذا الحديث جمل انفرد بها، لكن أصل الحديث ثابت من طرق أخرى عن ابن عمر –رضي الله عنهما- دون هذا السياق الذي أعلّه البيهقي (7/330) بعطاء هذا.
أما إعلال الحديث بـ معلى بن منصور فهو إعلال غير صحيح؛ لأن معلىً بن منصور ثقة من رجال الستة وما نقل عن أحمد بن حنبل أنه كذَّّبه غير صحيح.
وقد وثقه ابن حجر في "التقريب" ت(6806) فقال: "ثقة سنيّ فقيه، طُلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب". ورمز له بـ"ع" أي أنه من رواة الجماعة، أي أصحاب الكتب الستة.
وقد تكلم العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدار قطني (4/32) على الحديث كلاماً جيداً، غير أنه نقل إعلال عبد الحق الإشبيليّ في "أحكامه" للحديث بـ"معلى بن منصور" ولم يبين خطأ هذا الإعلال.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ