إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صرف ما عُيِّن للصدقة إلى الزكاة!
المجيب
د. محمد بن إبراهيم السعيدي
رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية المعلمين بمكة
التاريخ الاربعاء 16 جمادى الآخرة 1427 الموافق 12 يوليو 2006
السؤال

أصرف طوال العام بنداً للصدقة وبنداً للزكاة وعند نهاية الحول أحسب كم نصاب الزكاة وكم صرفت. فهل يجوز أن أحول من بند الصدقة إلى بند الزكاة لتوفية النصاب؟ مع العلم أن الصدقة لنفس الحالات التي يجب عليهم الزكاة؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالذي يظهر لي من السؤال: أنه لا يعني بالنصاب مراد الفقهاء من هذه الكلمة حيث يطلقونها على الحد الأدنى الذي تجب الزكاة في المال عند بلوغه، بل يريد السائل بكلمة النصاب المال المستحق عليه في الزكاة. وبين المعنيين فرق تختلف به الفتوى.
والجواب: أن تصرف السائل حين أضاف من المال المعد للصدقة على المال المعد للزكاة؛ ليكمل المستحق عليه تصرف صحيح، بل هو التصرف الواجب؛ لأن الزكاة ركن من أركان الإسلام، مستقرة الوجوب في ذمته بملكه النصاب.
كما أن تصرف السائل حين أخرج بعض زكاة ماله قبل الحول تصرف صحيح في قول أكثر أهل العلم، وهو الصحيح -إن شاء الله- قال ابن قدامة مرجحًا هذا القول :( ولنا ما
روى علي أن العباس سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك). رواه أبو داود وقال يعقوب بن شيبة: (هو أثبتها إسناداً). وروى الترمذي، عن علي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام". وفي لفظ قال: "إنا كنا تعجلنا صدقة العباس لعامنا هذا عام أول". رواه سعيد عن عطاء وابن أبي مليكة والحسن بن مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً. ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه فجاز؛ كتعجيل قضاء الدين قبل حلوله أجله، وأداء كفارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث، وكفارة القتل بعد الجرح قبل الزهوق).
أما قول السائل: (مع العلم أن الصدقة لنفس الحالات التي يجب عليهم الزكاة) فلا يؤثر في الحكم لأن النية شرط للأعمال كلها فإذا أخرج المرء مالاً، فلا بد أن يميزه بنيته. هل أخرجه صدقة أم زكاة. فما أخرجه العبد صدقة لا ينقلب زكاة، كما أن المرء إذا صلى نافلة لا تنقلب فريضة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ