إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل الدفاع عن عرض النبي واجب؟!
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ السبت 12 جمادى الآخرة 1427 الموافق 08 يوليو 2006
السؤال

هل يصح أن نقول إنه واجب على المسلمين أن يدافعوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا اعتدي عليه؟
وما هو الدليل على ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأقول: نعم، يجب على كل مسلم المدافعة عن عرض النبي –صلى الله عليه وسلم- وهذا من لازم الإيمان به رسولاً من ربه، وخاتماً للأنبياء. بدليل عموم النصوص من القرآن والسنة. بدليل قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا" [الأحزاب:57]. فإذا كان هذا لمن آذاه. والساكت على هذا مشارك للقائل، فيتعين الدفاع عنه، بل لا يكمل إيمان المرء إلا بالدفاع عنه بدليل الإجماع عند المسلمين: أنه لا يؤمن أحد به حتى يكون أحب إليه من نفسه وولده ووالديه والناس أجمعين. وقال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- يوما: "إنك يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر: فإنه الآن لأنت أحب إلي من نفسي. قال رسول الله: "الآن يا عمر". صحيح البخاري (6632). وفي الحديث الآخر: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (15)، والبغوي في شرح السنة (104)، وانظر جامع العلوم والحكم، الحديث الحادي والأربعين. ومن لم يدافع عنه -صلى الله عليه وسلم- وهو قادر على ذلك –فهواه على غير هدي الرسول؛ أي كاره له. نعوذ بالله من ذلك. وقال حسان بن ثابت في الدفاع عن عرض الرسول -صلى الله عليه وسلم-:

فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء

وأقره الرسول على ذلك وتقرير الرسول تشريع. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ