إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل صَحَّ في قراءة أول البقرة على الميت حديثٌ؟
المجيب
د. عبد الله بن محمد سفيان الحكمي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا
التاريخ السبت 19 جمادى الآخرة 1427 الموافق 15 يوليو 2006
السؤال

قرأت حديثاً عن عبد الله بن عمر (بالمعنى) بأنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول أسرعوا في دفن المتوفى، وأمرنا بقراءة مقدمة سورة البقرة على رأس المتوفى ونهايتها عند قدميه مباشرة بعد الدفن.
أرجو بيان صحة هذا الحديث. بعض الناس يقولون إن الحديث موقوف. فكيف يكون كذلك وابن عمر قد سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ أرجو ذكر الأسانيد.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على من اصطفاه رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فهذا السؤال يتضمن الإشارة إلى حديثين:
أولهما: الحديث المتعلق بسنيّة الإسراع بالجنازة وتجهيزها، وقد ورد في ذلك أحاديث منها:
حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- وهو حديث متفق عليه: "أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". صحيح البخاري (1315) ومسلم (944).
وأما الحديث الآخر، وهو قراءة مقدمة سورة البقرة ونهايتها على الميت، فيرويه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/74) ويرويه غيره، وفي إسناده مجالد بن سعيد، قال عنه ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، والكبار كأحمد وابن معين على ضعفه.
وخلاصة القول: كل ما ورد في قراءة شيء من القرآن على الأموات لا يصح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- والثابت الدعاء والصدقة.
أما قول السائل: كيف يكون موقوفاً وقد رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن هذا أمر معروف، ومقرر في علم مصطلح الحديث؛ فقد يرفع الصحابيّ الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد يستشهد به في مجالس الوعظ دون عزو إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا هو الموقوف الذي له حكم الرفع، وقد يكون الكلام صادراً عن الصحابيّ، وهذا هو أصل الموقوف.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ