إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هذا الحديث يشعرني بالحزن!
المجيب
د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 20 جمادى الآخرة 1427 الموافق 16 يوليو 2006
السؤال

الحديث الذي معناه أن لو كان السجود لغير الله لكان للزوج يجعلني أشعر بالألم والغيرة والحزن أشعر بالاختناق كلما قرأته. وكيف يبقى معنى لكون المرأة لها مثل ما عليها هل درجة الرجل التي له كبيرة لتقارب السجود؟

الجواب

الأخت السائلة: لو قرأت قصة رومانسية واقعية عن زوجين يحبان بعضهما إلى حد أن أحدهما يقبل الآخر في قدميه، أو في أي موضع من جسده من فرط الحب والهيام لما استنكرت ذلك؛ لأنها تعلم أن الحب بين الزوجين يؤدي إلى أكثر من ذلك. والزوجان المحبان لبعضهما من غير المسلمين قد يسجد أحدهما للآخر؛ تعبيراً عن شدة الحب، والاتصال الوثيق. و من عادات اليابانيين القدماء أن تسجد المرأة لزوجها، ولا ترى في ذلك غضاضة، ولا تزال هذه العادة موجودة لدى كثير منهم.
وهذا القول منه -صلى الله عليه وسلم- من باب بيان أن الطاعة، والخضوع، والتعظيم حق لله تعالى، لا يصح أن تكون لأحد من البشر. وأن هذا القدر من الخضوع، والتعظيم لو جاز بين البشر لكان الأولى به الزوج. وليس في التعظيم لحق الزوج إذلال للزوجة كما تتصورين ، لأسباب:
الأول: إنه أمر الله، وليس أمر الزوج. فالزوجة حين تطيع أمر الله بالخضوع والطاعة لزوجها إنما تطيع الله عز وجل. ولا ينبغي أن يكون في نفس المؤمن والمؤمنة حرج من الاستجابة لله والرسول صلى الله عليه وسلم.
الثاني: إن الاحترام والتقدير للزوج غالباً ما يرتبط بالصلة الطبيعية بين الزوجين المبنية على تقوى الله وطاعته. أما الزوج الذي لا يطيع الله، ولا يقوم بحقه فليس جديراً بهذا الاحترام. فالزوج الذي لا يصلي -مثلاً- لا يلزم الزوجة أن تطيعه وتحترمه، بل من واجبها طلب فسخ النكاح لئلا تبقى مع رجل كافر في أصح أقوال أهل العلم،. وكذلك الزوج الذي يتعاطى المحرمات كالمسكرات والمخدرات، ويؤذي بسببها زوجته، فلا يلزمها طاعته، فضلاً عن أن تحترمه، ومن حقها أن تطلب فسخ نكاحها منه؛ لأن الطاعة المطلوبة منها إنما تكون في المعروف.
على أنه قد رُوي عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: "أنه لو كان في الزوج قيح فلحسته الزوجة ما أدت حقه". لكنه حديث ضعيف لا تصح نسبته إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ