إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان وجدت بملابسي أثر احتلام فهل أقضي الصلاة؟
المجيب
د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1427 الموافق 19 يوليو 2006
السؤال
اغتسلت ذات يوم وغيرت ملابسي الداخلية، وبعد يوم أو يومين وجدت على ملابسي الداخلية المخلوعة آثار احتلام لم أعلم عنها، ماذا أعمل، هل أعيد صلاتي وأنا لا أعلم بالتحديد متى احتلمت؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: يجب أن نعلم أن من شروط الصلاة الطهارة من الحدث الأكبر والحدث الأصغر، وأن الإنسان لا تصح صلاته إلا على كمال الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر. وكونه وجد آثار احتلام بملابسه الداخلية هذا أمر متيقن أنه منه. وعلى هذا السائل أن يحتاط في تحديد وقت الاحتلام. هل حصل منه من يومين أو ثلاثة أو متى لبس هذه الملابس؟ أو متى تغيّر عليه نوع لبسها أو نحو ذلك؟ فيستطيع أن يجتهد، ويحتاط لنفسه، ويعيد الصلوات التي مضت من حين الوقت الذي يغلب على ظنه أنه هو وقت الاحتلام.
فإذا كان مثلاً لبسها قبل ثلاثة أيام صباحاً، ولم ينم الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء فإن هذه تكون في الليلة التي تليها، ويعيد بعد هذا من الفجر، أي فجر اليوم الذي تلا لبسه لها إلى الوقت الذي رآها فيه.
وهذا خلاف النجاسة التي تقع على البدن، فإن الإنسان لو وجد في ثيابه نجاسة فإنه لا يعيد من الصلوات شيئاً، وتصح صلاته؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يصلي فأتاه جبريل وأمره بخلع نعاله وهو يصلي، فخلع نعليه، فلما انتهى من الصلاة سأله الصحابة لأنهم خلعوا مثل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نعالهم، وسألهم: "لِمَ خلعتم نعالكم؟" قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: "إنه أتاني جبريل فأخبرني أن بهما قذراً فخلعتهما". وبنى على ما مضى من صلاته الركعة الأولى أو الثانية ولم يعدها، وإنما اعتبرها واعتمدها؛ لأنه إزالة نجاسة وليس حدثاً، وأما الاحتلام أو انتقاض الوضوء فإنه حدث. فحينئذٍ لا بد من الطهارة منه برفع الحدث. وهذا الأخ السائل وقع له حدث أكبر فلا بد من إعادة الصلوات التي صلاها وعليه هذا الحدث. وأما تحديدها فيرجع إلى اجتهاده هو في تحديد ذلك.والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ