إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم لبس الخاتم
المجيب
د. عبدالله بن ناصر السلمي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1427 الموافق 19 يوليو 2006
السؤال
ذكر شيخ الإسلام أن الموافقة في العادات التي لم يرد فيها نص تحريم جائز، لذلك اتخذ الرسول – صلى الله عليه وسلم – خاتماً للرسائل حين قيل له: إن الملوك لا يقبلون كتاباً غير مختوم، بناء على ذلك ما حكم لبس الخاتم أو الدبلة عند الزواج أو القران، مع عدم اعتقاد أن لذلك نفعاً أو ضراً من حب، أو قصد مشابهة غير المسلمين؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: اختلف أهل العلم في لبس الخاتم، هل هو سنة أم جائز، والأقرب والله – تبارك وتعالى – أعلم أن لبس الخاتم جائز وليس سنة، وذلك لأمور:
أ. إن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يأمر باتخاذ الخاتم، ولم يحض عليه لا في حديث صحيح ولا حسن.
ب. أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يفعله ابتداءً من عنده حتى يقال يسن التأسي بأفعاله، وإنما فعله لحاجة حينما قيل له -كما ثبت في الصحيح-: إن الملوك لا تقبل كتاباً إلا بخاتم فاتخذ خاتماً.
ج. إنه ثبت في الصحيحين أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لما اتخذ خاتماً اتخذ الناس الخاتم، ثم قام على المنبر فنـزعه فنـزع الناس خواتيمهم.
د. إنه لو قيل باستحبابه لكان الأقرب أن يقال باستحبابه لكل من كان على صفة فعل النبي – صلى الله عليه وسلم –، وهو أن يقال هو سنة لمن كان يستخدم الخاتم للختم، وهذا فيه من القوة ما لا يخفى وهو التأسي.

ثانياً: لبس الخاتم لأجل الزواج أو عند الخِطْبة أقل أحواله الكراهة، وإن كان الأقرب المنع؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم – كما عند الإمام أحمد وأبي داود بسند يقول عنه ابن تيمية – رحمه الله –: سنده جيد من حديث ابن عمر: " ومن تشبه بقوم فهو منهم "، وهذه الطريقة وهي لبس الخاتم عند الزواج أو الخطبة فعل الأعاجم وأهل الكتاب، قال ابن تيمية عند هذا الحديث:" أقل أحواله الكراهة وإن كان ظاهره التحريم"، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ