إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يجب إزالة المناكير للوضوء؟!
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1427 الموافق 19 يوليو 2006
السؤال
ما حكم وضوء من كان على أظافرها ما يسمى بـ (المناكير)؟
الجواب
ما يسمى (المناكير) وهو شيء يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وله قشرة. لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي؛ لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة، وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضئ، أو المغتسل؛ لأن الله –تعالى- يقول: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ . وهذه المرأة إذا كان على أظافرها مناكير فإنها تمنع وصول الماء، فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل.
وأما من كانت لا تصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعملته، إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم.
ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفي،ن وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة ومدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة. ولكن هذه فتوى غلط، وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين. فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالباً. فإن القدم محتاجة إلى التدفئة ومحتاجة إلى الستر، لأنها تباشر الأرض، والحصى، والبرودة، وغير ذلك، فخصص الشارع المسح بهما، وقد يقيسون أيضاً على العمامة، وليس بصحيح لأن العمامة محلها الرأس، والرأس فرضه مخفف من أصله، فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف اليد، فإن فرضيتها الغسل.
ولهذا لم يبيح النبي -صلى الله عليه وسلم- للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد، فدل هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين. والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق، وأن لا يقدم على فتوى إلا هو يشعر أن الله تعالى سائله عنها، لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل. الله الموفق الهادي إلى الصراط المستقيم.
[مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/148)].

إرسال إلى صديق طباعة حفظ