إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رمت جنينها في القمامة ولم تصل عليه!
المجيب
د. عبدالله بن ناصر السلمي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1427 الموافق 19 يوليو 2006
السؤال
السلام عليكم.
سقط طفلي مني أثناء الحمل لا إرادياً في نهاية شهره الرابع. وقد كنت أشعر بحركته في بطني، سقط مني بسبب لا أعلمه وبشكل مفاجئ لي. وجهلاً مني قمت برمي الجنين بالزبالة لجهلي بذلك واعتقادي أنه يرمى. هل علي إثم في رمي ذلك الجنين في الزبالة مع القاذورات رغم ولادته ميتاً؟ هل هناك إثم؟ وماذا يتوجب علي فعله؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يخلو الأمر من حالين:
الحال الأولى: إذا كانت تعلم أنها ألقته بعد أربعة أشهر يعني بعدما اكتمل خلقه، فالمعروف في سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- وما ذكره الأطباء أن الجنين تنفخ الروح فيه بعد أربعة أشهر، لقول النبي –صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود –رضي الله عنه-:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعون يوماً نطفة ثم علقة مثل ذلك، ثم مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد" فهذه مئة وعشرون يوماً وهي أربعة أشهر، وإذا كان بعد الأربعة أشهر فإنه يعق عنه، ويسمى، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين. والمرأة إذا كانت ألقته بعد الأربعة أشهر فلتستغفر الله سبحانه وتعالى، والواجب حينئذ أن تستغفر وتتصدق لعل الله يغفر لها، ولكن يجب أن يصلى عليه صلاة الغائب؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-:"صلوا على صاحبكم" فهو إنسان.
وإن كان أقل من أربعة أشهر فإنه لم ينفخ فيه الروح وعلى هذا فهذا لا يجعل في القمامة، ولكن يدفن في الصحراء، ولا يصلى عليه، ولا يسمى؛ لأنه لم يكتمل خلقه، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ