إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان زواج عرفي بلا ولي!
المجيب
د. جمال المراكبي
رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة
التاريخ الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1427 الموافق 25 يوليو 2006
السؤال

تزوجت عرفيًّا بأحد الرجال من 10سنوات وصارحني أنه لن يستطيع إطلاع أهلي أو أهله بالزواج واتفقنا على الانتظار لعل الله يصلح الأمر.
مرت سنوات ولم ينصلح الحال أو تتعدل الأمور لإعلان زواجنا، فطلب الطلاق وطلقني. ولكن رجعت له بعد 6أشهر بعد أن ألح علي بأنه سوف يعدل من الأمر شيئًا ولم تنصلح الأمور فطلقت للمرة الثانية. وخلال هذه السنوات خطبت إلى اثنين ولكن كنت أقول لماذا يدفع شاب ثمن خطيئة آخر وأخدعه؟ وكنت أخاف أن أخدعه فيكون زواجي به باطلاً فتراجعت. والآن وبعد عام من طلاقي الأخير يحاول معي ثانية أن أتزوجه للمرة الثالثة ويحاول أن يعوضني عن الإعلان بأن يحضر لي شقة باسمي. وأنا وبعد بعدي عنه أخاف على نفسي من السقوط ولكن لا أعلم هل أتزوجه أم أتركه لعل الله يهديني إلى شخص آخر أستقر معه، وأبعد عن الشبهات..

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالزواج -يا أختاه- عقد مقدس، وميثاق غليظ تبنى عليه أحكام، وتترتب عليه أنساب وأصهار، وتشتبك به أرحام. فهو ليس بالأمر الذي يستهان به حتى يتم في الخفاء بعيدا عن أعين الرقباء والأولياء باسم الزواج العرفي أو السري. بل ودون استيفاء الشروط الصحيحة لإتمام عقد الزواج. وأرى أنك قبلت من البداية الزواج بهذه الطريقة من رجل لا يستطيع مواجهة أهله بهذا الأمر. وأنا أعيد إليك السؤال: أليس زواجه منك يستحق الإعلان أم هو إثم وعار يجب ستره وإخفاؤه عن الناس أجمعين؟ ثم هذه هي النتيجة؛ اضطراب في العلاقة، وعدم استقرار وتقلب في الأمور، مما اضطرك أن تفتحي على نفسك باب فتنة وحيرة –لا يعلم إلا الله متى يغلق- فأنت أمام عدة خيارات؛ إما أن تودعي حياتك مع هذا الرجل الذي لا يريد معك استقرارا حقيقيا، أو تقبلي الرجوع إليه على شرطه لك أن يكتب لك الشقة باسمك، وإما أن تفتحي مع نفسك صفحة جديدة تكونين فيها أقرب إلى الله تعالى، وأصدق مع نفسك، ومع الناس ومع شخص جديد يتزوجك زواجا صحيحا لا يبغي وراءه إلا الاستقرار بمفهومه الذي لا يحققه إلا الزواج في نور الشرع الحنيف.. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ