إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أثر عمل الأبْناء مع الوالد على الميراث
المجيب
د. سعد بن تركي الخثلان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 27 رجب 1427 الموافق 21 أغسطس 2006
السؤال

كان أبي يمتلك مصنعا بدائيا بدون معدات، أنا أكبر إخوتي، وبعد تخرجي من المدرسة تفرغت لمساعدته في مصنعه، ثم تسلّمت المسؤولية من بعده، بدون أن يترك لي مالاً، لكنه ترك لي سمعة طيبة وبعض الأدوات البدائية، وأرضا ورثها عن جدّي.
وقد دخل إخوتي للعمل معي في أوقات متباعدة، وعملنا بجد وجهد طيلة السنين الماضية تحت قيادتي، وبدأنا نبني أنفسنا من جديد، فأقمنا مصنعا كبير للمعلبات، ومن هذا المصنع اشترينا بعض الأراضي، وشراءها تم بعد وفاة أبي.
والسؤال:
1- هل هذا المصنع وما فيه من معدات، أجهزة، وأموال وهذه الأراضي التي اشتريناها من عرقنا وجهدنا طيلة السنين تقسم على جميع العائلة، أم تقسم على الذين عملوا في الشركة فقط؟
2- هل القسمة في الميراث بين الذين عملوا في الشركة تكون بالتساوي أم كلٌ حسب جهده؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
القاعدة الشرعية في هذا أن الابن إذا عمل مع والده في تجارة أو غيرها يُعامَل معاملة الأجنبي من غير محاباة؛ وبناء على ذلك:
فيُعامل الأخ السائل وبقية إخوته الذين انضموا معه معاملة الأجنبي تماماً، فيقيم أهل الخبرة الجهد والمال الذي بذله كل واحدٍ من هؤلاء الأبناء، وينظر كذلك للمدة الزمنية التي قضوها قبل وفاة والدهم. ويخصم ذلك من قيمة المصنع، كلَّ حسب جهده وماله والمدة الزمنية التي أمضاها في المصنع.
وما تبقى بعد ذلك من المصنع يكون تركة توزع حسب الميراث؛ لوالدتكم الثمن والباقي لكم للبنت نصف ما للابن. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ