إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يجوز إثبات هذه الصفات لله؟!
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاحد 21 شوال 1427 الموافق 12 نوفمبر 2006
السؤال

هل لله سبحانه وتعالى أجنحة؟
هل من صفاته سبحانه وتعالى الطيران والإنشاد؟ أم أنها صفات نقص تنزه الله جل وعلا عنها.
وهل لله تعالى أصابع يدين وقدمين؟
وما توجيهكم لمن يسأل هذه الأسئلة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا طريق لعلمنا بصفات الله إلا الخبر الصحيح الصادق الوارد عن الله عز وجل، الذي بلغنا إياه رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وثبت النقل فيه عنه صلى الله عليه وسلم. لأننا لم نره –سبحانه- فنستطيع وصفه كمن رأى. ولا نظير له –تعالى- فنقيسه على نظيره كمن رأى النظير.
فلم يبق إلا الوقوف عند الخبر والسمع لما ورد فيه.
وليس في الخبر (كتاباً ولا سنة) أن لله تعالى أجنحة، ولا أنه سبحانه يطير. بل الوارد في الخبر كتاباً وسنة أنه سبحانه استوى على عرشه، وينزل إلى السماء الدنيا إذا بقي ثلث الليل الأخير وذلك كل ليلة. وأنه يأتي لخلقه يوم القيامة سبحانه.
وليس في الخبر كتاباً ولا سنة أن الله من صفاته الإنشاد، بل الوارد في الخبر كتاباً وسنة أنه سبحانه يكلم وينادى ويناجى جل وعلا.
وليس في الخبر كتاباً ولا سنة أن ليدي الله وقدمه أصابع، بل الوارد في الخبر في صحيح السنة أن لله أصابع لم تضف في الخبر ليدي الله ولا لقدمه.
هذا ما ورد في الخبر وهو معلوم لفظه ومعناه، ولكن لا نعلم كيفيته وحقيقته؛ لأننا لم نر الله فنرى حقائق صفاته وكيفياتها، ولا نظير له سبحانه فنقيس عليه حقائق صفاته. ولم يذكر لنا الخبر الحقائق، بل قال فيها قولاً مجملاً: "ليس كمثله شيء" [الشورى:11]. و "لا يحيطون به علماً" [طه:110]. و "له المثل الأعلى" [النحل:60].
وعلى المؤمن أن يقف في صفات الله عند الخبر. ولا يكون من المؤمن أن يتتبع تصوراته ومظنوناته فيسلطها على الرب ويحتملها في صفاته، ويسأل عنها هل هي من صفاته أم لا. ليس هذا من منهج المسلم. ولم يعرف عن الصحابة والتابعين وصالحي الأمة، وإنما عرف من منهج المبتدعة وأهل الضلال.
والمؤمن إذا عرف لله صفة في كتابه وعلى لسان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عبده بها وسبحه جل وعلا. فالذي يكون من العبد من اجتهاده وفعله التعبد لله وتعظيمه، لا اقتراح الصفات له سبحانه، والتندر بالسؤال عن مقترحاته. هدى الله الجميع لما أوجبه عليهم.
اقرأ أيضًا:
1- (حقيقة التجسيد عند السلفيين)
2- (التجسيم في الإسلام والنصرانية)
3- (الصفات المشتركة بين الخالق والمخلوق)


إرسال إلى صديق طباعة حفظ