إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يذبح لغير الله، فهل يكفر أم يُعذر؟!
المجيب
د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف
الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 13 شعبان 1427 الموافق 06 سبتمبر 2006
السؤال

رجل يصلي ويصوم ولكنه يذبح لغير الله فهل يكفر أم يعذر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فمن المعلوم من الدين بالضرورة أن جميع الرسل جاؤوا بعقيدة التوحيد، وهي عبادة الله وحده، وجميعهم حذروا أقوامهم من الشرك (عبادة غير الله) وهذا من الحقائق الثابتة المحكمة، دلت عليه نصوص الكتاب والسنة.
فجميع الأنبياء دعوتهم لأقوامهم: "أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" [المؤمنون:32].
ويقول تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ" [الإسراء:23]. ويقول تعالى: "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ" [يوسف:40]. ثم إن توحيد الله في العبادة هو مقتضى "لا إله إلا الله"؛ فمعناها: لا معبود بحق إلا الله.
وعليه فلا يجوز صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله. ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك الأكبر. وهو الذنب الذي لا يغفره الله "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ" [النساء:48].
وعرّف أهل العلم العبادة بأنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال، كالدعاء والنذر والذبح والصلاة....إلخ.
والدليل على أن الذبح عبادة قوله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" [الكوثر:2]. وقوله: "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [الأنعام:162].
وعليه فمن ذبح لغير الله؛ كما يفعل السحرة من الذبح للشياطين، أو ذبح للأولياء؛ يتقرب بذلك، فقد وقع في الشرك الأكبر. وعليك بكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشروحه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ