إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم الاكتتاب في شركة سبكيم
المجيب
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ السبت 16 شعبان 1427 الموافق 09 سبتمبر 2006
السؤال

أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي للاكتتاب في شركة سبكيم

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد
فإن نشاط شركة سبكيم –وهي الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات-في الصناعات البتروكيماوية. وهو نشاط مباح. وقد شرعت الشركة منذ العام الماضي في اتخاذ عددٍ من الإجراءات لتحويل ودائعها البنكية وقروضها إلى صيغٍ مجازة من بعض الهيئات الشرعية، إلا أن هذه الإجراءات لم تكتمل حيث لا يزال لديها بعض السندات والقروض التي لم تتخلص منها.

وبما أن الأغلب في نشاط الشركة الإباحة فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب فيها، لاسيما وأن أموال المكتتبين لن توجه إلى شيء من أنشطة الشركة أو إلى سداد القروض المستحقة عليها بل ستدفع جميعها إلى المؤسسين البائعين. ومن اكتتب ثم باع أسهمه بربح قبل أن يستحق شيئاً من الأرباح التي توزعها الشركة فليس عليه تطهير شيء منها- أي من أرباح المضاربة-، أما من احتفظ بأسهمه إلى حين استحقاق الأرباح التي توزعها الشركة فقد يلزمه تطهير تلك الأرباح –أي أرباح الاستثمار-، وسيبين ذلك في حينه إن شاء الله.

وإني أحث القائمين على هذه الشركة وغيرها من الشركات المساهمة إلى المبادرة إلى تنقية جميع معاملاتها من العقود المحرمة أو المشبوهة؛ فإن جواز الاكتتاب في الشركة للمساهمين لا يعفي القائمين عليها من إثم أي معاملة محرمة يأذنون بها ولو قلّت، فالله قد حذرنا من الربا وتوعد من تعامل به بحرب منه ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. نسأل الله يوفقنا إلى ما يرضيه، وأن يجنبنا أسباب سخطه وعقابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ