إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أيهما خير: اليهودية أم النصرانية
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 26 شعبان 1427 الموافق 19 سبتمبر 2006
السؤال

أيهما خير: الديانة اليهودية أم النصرانية؟
ومن يتبع الطفل عند ولادته لأب يهودي وأم نصرانية أو العكس؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اليهودية والنصرانية اللتين يدين بهما اليهود والنصارى بعد مبعث محمد –صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين هما ديانتان باطلتان؛ لأن أكثر ما فيهما محرف أو مبدل أو مبتدع أو منسوخ. وقد أخبر الله في كتابه بقبائح اليهود والنصارى وكفرهم، وجعل الغضب سمة اليهود، والضلال سمة النصارى، كما قال تعالى: "غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ" [الفاتحة:7].
وقال في اليهود: "فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ" [البقرة:90].
وقال تعالى في النصارى: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ" [المائدة:77].
وبهذا يظهر أن كفر اليهود أغلظ، وعداوتهم للمؤمنين أشد كما قال تعالى: "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا" [المائدة:82].
فدين النصارى وإن كان باطلاً فهو خير من دين اليهود. وعلى هذا فالطفل يتبع خير أبويه ديناً. وفي الصورة المسؤول عنها الطفل يتبع أمه النصرانية. وأما في النسب فيتبع أباه.
فتبين مما تقدم أن من اعتقد أو قال إن اليهود والنصارى على دين صحيح كالمسلمين فإنه كافر مرتد؛ لأن ذلك يناقض الإيمان بعموم رسالته –صلى الله عليه وسلم- فإنه رسول الله إلى جميع الناس كتابيهم وأميِّهم. فمن لم يؤمن به، ولم يتبع ما جاء به، ومات على ذلك فهو في النار كما قال –صلى الله عليه وسلم- "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار". أخرجه مسلم (153). والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ