إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بيع مياه الآبار وحديث الناس شركاء في ثلاث
المجيب
أ.د. علي بن عبد العزيز العميريني
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاثنين 16 رمضان 1427 الموافق 09 أكتوبر 2006
السؤال

رجل يمتلك مزرعة بها آبار مياه هل يجوز له بيع المياه للناس؟ وإذا كان الأمر جائزاً فما صحة ومعنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والهواء"؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز لهذا الرجل بيع مياه هذه الآبار للناس؛ لأنها داخلة في ملكه وتحت تصرفه. ثم إن هذه المياه تحتاج إلى أجهزة ومكائن لاستخراج الماء، ولا شك أن الناس لا يشاركونه في التكاليف فلا يشاركونه في ملكها.
أما الحديث فهو خاص بالمياه التي لا تدخل في ملكية الأفراد، مثل مياه السدود والأمطار التي تكون في أراضي الرعي العامة ومياه الأنهار.
وما يسأل عنه السائل من بيع مياه آبار رجلٍ يملكها في مزرعته، وداخلة في أشيائه المحرزة، مخصوص من عموم الحديث بالقياس على الحطب –مثلاً- كما في قوله صلى الله عليه وسلم- "لأن يأخذ أحدكم أحْبُلاً فيأخذ حزمة من حطب، فيبيع، فيكف الله به وجهه خير من أن يسأل الناس أعطي أم منع" رواه البخاري (2273)، وبناء على ذلك فيجوز بيعه، ولا يجب بذله إلا لمضطر. وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ