إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بم يكون طلوع الفجر؟!
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 29 شعبان 1428 الموافق 11 سبتمبر 2007
السؤال

أريد أن أعرف شيئاً عن طلوع الفجر، كما أريد أن أعرف صحة الحديث الذي يقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- تناول سحوره بعد وضوح رؤية السماء، يعني بعد الفجر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
طلوع الفجر هو: ظهور الضوء في الأفق معترضاً من جهة المشرق، وهذا هو الصبح الصادق. وهناك فجر آخر يظهر قبله بساعة أو أكثر يكون الضوء من جهة المشرق عمودياً كذنب السرحان –الذئب- وهذا الضوء يقال له الصبح أو الفجر الكاذب، ولا يحرم شيئاً. أما الفجر الصادق فيكون قريب الإصباح؛ وهو الذي يجب معه الإمساك عن الأكل والشرب والجماع، وتجب به الصلاة.
وكان للنبي –صلى الله عليه وسلم- مؤذنان، يؤذن أحدهما عند الفجر الكاذب، والآخر عند الفجر الصادق. وفي صحيح ابن حبان (3472) أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن بلالاً يؤذن بليل لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم، وليس الفجر أن تقول: هكذا، وأشار بالسبابتين، ولكن الفجر أن تقول هكذا، وأشار بكفه" في صحيح البخاري (621)، وصحيح مسلم (1093). كناية عن وضوح الفجر.
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر وعائشة –رضي الله عنهم- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر". وفي بعض روايات الحديث أن ابن أم مكتوم رجل أعمى لا ينادي بالأذان حتى يقال له: أصبحت أصبحت. صحيح البخاري (617، 1919)، وصحيح مسلم (1092)، وورد أن بعض الصحابة كان يأخذ برداء ابن أم مكتوم ويقول له: أمهل أمهل حتى أكمل سحوري.
وصدق الله العظيم: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ" [البقرة:187].
وهذا يدل على يسر الإسلام، وسماحة أحكامه وتعاليمه. وكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يعجل الفطر، ويؤخر السحور.
ولما سئل زيد بن ثابت –رضي الله عنه- كم بين سحور الرسول وإقامة الصلاة؟ قال: قدر خمسين آية. صحيح البخاري (575)، وصحيح مسلم (1097). والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ