إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان القبوريون والعذر بالجهل!
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 08 محرم 1428 الموافق 27 يناير 2007
السؤال

هل عابد القبر يعذر بجهله إن كان في الحضر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فمن تكلم كلامًا لا يشعر به لغلبة غضب أو فرح أو سكر، أو وقع منه سبق لسان، فإنه لا يؤاخذ به.
قال تعالى: "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" [البقرة:286]. حتى ولو كانت كلمة كفر. يدل لهذا ما جاء في الحديث من قول الرجل "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" أخطأ من شدة الفرح.
وأما من يعبد غير الله بالذبح والنذر والاستغاثة فإنه مشرك، ولابد أن يكون مفرطاً بإعراضه أو متعصباً، لا يصغى لمن ينكر عليه ويدعوه إلى التوحيد، مثل أولئك القبوريين الذين يستغيثون بالموتى في الشدة والرخاء، ويستغيثون بمن يسمونهم السادة والأولياء، ويعرضون عن رب العالمين، فجهلهم بسبب التفريط والتعصب هذا هو حكمهم في الدنيا، وأما في الآخرة فأمرهم إلى الله، وهو أعلم بسرائرهم وحقائق أمرهم، ثم إن ما يفعلونه من عبادة الأموات بأنواع العبادات والاستغاثة بهم في قضاء الحاجات وتفريج الكربات هو مناقض للعقل والفطرة مع مناقضته لشرع الله الذي بعث به رسله، فعبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بما يُعْبَد من دونه هو مقتضى الفطرة والعقل والشرع، قال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" [الروم:30]. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ