إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل هذه اللعبة قمار
المجيب
راشد بن فهد آل حفيظ - رحمه الله -
القاضي بمحكمة الهدار العامة بمحافظة الأفلاج
التاريخ الجمعة 07 محرم 1428 الموافق 26 يناير 2007
السؤال

لدى أحد الإخوة محل ألعاب استأجره في إحدى الحدائق، ويقدم فيه بندقية الساكتون والسهم، ورمي الكرة لتصيب بعض الأهداف الصعبة، ولعبة القواطي وغيرها، وفيها تسلية ومتعة كبيرة لمن يقوم بها ويلعب فيها، ومن أراد الرمي بها فإنه يدفع مبلغ عشرة ريالات، فإن أصاب الهدف يقدم له صاحب المحل جوالاً أو هدية أخرى لا تقل قيمتها عن خمسمئة ريال، وإن خسر ولم يصب الهدف يدفع له هدية رمزية لا تتجاوز قيمتها2-5 ريالات فقط. فما حكم هذا العمل هل هو من القمار والميسر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذا العمل لا يجوز، لأنه من الميسر المحرم، وهكذا كل مسابقة أو معاملة أحد الطرفين فيها إما غانم أو غارم، إلا المسابقة بالخيل والإبل والرمي، لقوله -صلى الله لعيه وسلم-: "لا سَبَقَ إلا في نصلٍ، أو خف، أو حافر" أخرجه أبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (6/226).
واستثنى الحنفية أيضاً المسابقة في المسائل العلمية الشرعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فإن قيل الرمي بالبندقية أو السهم المذكور في السؤال ألا يستثنى من التحريم؟
فالجواب: لا، لا يستثنى، لعدم مشاركة صاحب الحديقة في ذلك، والجائز هو إما أن يتبرع بالجائزة بدون أن يدفع الرامي شيئاً، أو يشترك مع البقية، ويدفع كغيره ممن سيشارك في الرمي، ثم يُعْطي الفائز منهم العوض المدفوع من الجميع. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ