إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قضاء الصوم عن الميت
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الثلاثاء 09 شوال 1427 الموافق 31 أكتوبر 2006
السؤال

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: ما حكم من مات وعليه قضاء من شهر رمضان؟ وإذا صام المسلم بعض رمضان ثم توفي عن بقيته فهل يلزم وليه أن يكمل عنه؟

الجواب

1- المريض مادام في مرضه لا يجب عليه أن يصوم، فإذا مات قبل برئه فقد مات قبل أن يجب عليه الصوم، فلا يجب أن يطعم عنه، لأن الإطعام بدل عن الصيام، فإذا لم يجب الصيام لم يجب بدله. قال الله تعالى: "وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [البقرة:185].
وتقرير دلالة هذه الآية على أنه إذا لم يتمكن من الصيام فلا شيء عليه: إن الله تعالى جعل الواجب عليه عدة من أيام أخر، فإذا مات قبل إدراكها فقد مات قبل زمن الوجوب، فكان كمن مات قبل دخول شهر رمضان، لا يجب أن يطعم عنه لرمضان المقبل ولو مات قبله بيسير.
وأما السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه" متفق عليه من حديث عائشة -رضي الله عنها- فمنطوق الحديث أن من مات وعليه قضاء من شهر رمضان فإنه يصوم عنه وليه وهو قريبه، فإن لم يصم وليه أطعم عنه عن كل يوم مسكيناً.
ومفهومه أن من مات ولا صيام عليه لم يصم عنه، وقد علمت مما سبق أن المريض إذا استمر به المرض لم يجب عليه الصوم أداء ولا قضاء في حال استمرار مرضه.
2- أما من مات في أثناء رمضان فإنه لا يلزم وليه أن يكمل عنه ولا أن يطعم عنه؛ لأن الميت إذا مات انقطع عمله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعلى هذا إذا مات فإنه لا يقضى عنه ولا يطعم عنه، بل حتى لو مات في أثناء اليوم فإنه لا يقضى عنه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ